بلدان
فئات

18.02.2026

°
12:00
الناشط عبد الستار شاهين: سلطات التنظيم خدعت اهالي الطيبة ولم يتم الغاء مخطط الشارع الالتفافي الجديد وهو في مراحله الاخيرة
11:32
الكلية الأكاديمية العربيَّة للتربية في حيفا تعلن انطلاق المشروع الأكاديمي للتعاون الدولي بمشاركة جامعات من الأردن وكوسوفو وجورجيا
11:13
قراءة في تحذيرات لبيد من خسارة الانتخابات امام نتنياهو | بقلم: أمير مخول
10:53
رئيس بلدية الناصرة السابق علي سلام يمثل أمام المحكمة المركزية اليوم – المحامي لـ بانيت: ‘اذا تم تمديد اعتقاله سينتقل الملف للعليا‘
10:28
الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي جنوب قطاع غزة
10:11
الشرطة: ضبط سائق يقود بدون رخصة وينقل أكثر من 10 أطفال بمركبة ‘تندر‘ مفتوح في المغار | فيديو
09:52
تقرير: إيران وروسيا تجريان مناورات بحرية غدا في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي
09:35
حديث الشهر: الصوم طهارة للروح و البدن وعبادة تقود الى التقوى | مقال بقلم: د. جمال قبلان
09:31
بالتزامن مع بدء شهر رمضان: قائد لواء القدس في الشرطة يقرر زيادة الوقت المسموح فيه بدخول اليهود لباحات المسجد الأقصى
09:30
تعيين د. نهاية حبيب مصاروة مستشارةً لرئيس بلدية الطيبة لشؤون تعزيز مكانة المرأة
09:02
شبيبة بلدية كفرقرع تحتفي بقدوم شهر رمضان المبارك بتوزيع الهدايا على الأهالي | صور
08:57
بشرى سارة من التأمين الوطني: تقديم موعد صرف مخصصات الأولاد
08:53
4 خطط قوانين لوزير المالية تواجه خطر افشالها: الحليب، صرافة الشيكات، ضريبة الأراضي وضريبة أرباح البنوك
07:34
وزير التعليم الفلسطيني يُطلع القنصل الفرنسي على التحديات التي تواجه التعليم
07:33
المشهد تستقبل رمضان مع اطفالها باحتفالية مميزة
07:21
شام أشرف عثمان من يافة الناصرة تكتب اسمها من ذهب في بطولة لواء الشمال للسباحة!
07:06
حماس تدعو مجلس السلام ‘لوقف الخروقات الإسرائيلية في غزة‘
06:57
من التأخر إلى العرض الكاسح! غلطة سراي يقلبها عرضاً أوروبياً مرعباً قبل موقعة تورينو
06:56
حالة الطقس: اجواء غائمة وباردة وفرصة مهيأة لسقوط أمطار خفيفة
23:59
اصابة رجل بجراح خطيرة في إكسال
أسعار العملات
دينار اردني 4.38
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.21
فرنك سويسري 4.03
كيتر سويدي 0.34
يورو 3.67
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.33
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.27
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 2.03
دولار امريكي 3.1
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-02-18
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-02-17
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

قراءة في رواية ‘علبة حذاء‘ لصونيا خضر

بقلم : د. صافي صافي
19-03-2022 05:01:02 اخر تحديث: 19-03-2022 07:01:02

الرواية الصادرة عن دار أبيدي/ مصر، الواقعة في 223 صفحة من القطع المتوسط للكاتبة صونيا خضر، أثارتني، مما دفعني لأقرأها أكثر من مرة، فليس من السهل


اختيار الخط الروائي بسهولة، فهي متشابكة، مغرية للقراءة، ممتعة، فيها من التفاصيل ما هو محبب، بحيث أستطيع القول إنها رواية، وإن تدخلت الكاتبة في أكثر من موقع، خاصة في آخرها، وما علي سوى اعتبار ذلك جزءا من الرواية، لا خارجها. في الجزء الثالث من الرواية، نجد "فصلا" تحت عنوان بيت زجاجي، ربما يكون مدخلا لقراءتي، فيه يلتقي جواد وفادي في بيت في برشلونة، كل لأهداف مختلفة، يطل البيت على حوض سباحة كما في فيلم "sleeping with the enemy" ل "جوليا روبرتس"، إذ تعيش مع زوجها بضع سنوات، حياة مضطربة بين العشق والغيرة والارتباك العاطفي، تخبأ فيه قدرتها على السباحة واللياقة البدنية، فتقرر الهرب، رغم لحظات الحب القلقة، وتنتقل إلى منطقة أمها المريضة، لتقع في علاقة عاطفية مضطربة هي الأخرى، مع مدرس فنون في إحدى الجامعات.

ينتهي الفيلم بكلاسيكية الأفلام القديمة بانتصار الخير على الشر، للبدء في مرحلة جديدة. لكن الرواية لم تنته بنهايات سعيدة، وإن بقيت بعض الثقوب التي قد تضيء مستقبلا، فالشخصيات تعيش أيضاً في "بيوت زجاجية"، هشة، وإن كانت تمثل جزءا مهما من الحياة، حتى أن هذه البيوت تصبح الحياة نفسها، فلها حدود كما الدول، فبيت أهل فادي في مخيم اليرموك، له حدود "من الشمال نافذة صغيرة تطل على قن الدجاج الصغير والديك سيء الطباع، ومن الشرق والغرب حائطان رقيقان مصدعان أخفت شقوقهما بالقماش، ومن الجنوب ستارة كثيفة فوق ساتر خشبي يستعمل كباب يزيحونه كلما أرادوا الدخول والخروج من الغرفة" (ص120).

علبة الحذاء هي التي حملها فادي، ابن الجليل، ووقف على أبواب المساجد، يستجدي شغلا لا مالا، وهي العلبة التي حمل مثلها الطبيب جواد لاستجداء "فيدا" "أنت مصيري". فكل أمانيهم تقع على جدار العلبة، تستجدي الحياة، تستجدي الحب والسعادة المتخيلة. كل العلاقات متخيلة، وبعض الأسماء متخيلة هي الأخرى كما "عليا"، بعلاقتها مع المرض من جهة والطبيب من جهة أخرى. جواد في بيت هش في فلسطين، يدرس الطب ويصبح جراحاً بناء على طلب أهله، يتزوج تقليديا من طفلة برغبة أمه، يخلف ابنتان، لكنه يهرب من بيت أهله، ومن زوجته، إلى بيت زجاج، وإلى كتابة الشعر، والكتابة، كتابة الرسائل التي يحب أهله أن يقرأوها، رسائل مباشرة، ورسائل يكتبها لنفسه، يبث فيها مشاعره، وأسراره العاطفية والحياتية. يعيش فترة دراسته في بيت "هش" في ضيافة "تشارلز" و "ألين"، ليتم فيه التعرف على علاقة هشة أخرى. غريب هذا اللقاء بين جواد وعليا في جنازة محمود درويش/ ويظل الموت غلافا للقاء، حتى أنها لم تعد تقرأ أشعاره، وبغضت زوجها "أيمن" المقلد لدرويش.

"عليا"، تهرب من مرضها، أو تحاول ذلك، وتهرب من زوجها، وتحاول الانتقام من كل ما يماثله، تنتقم من علاقتها بالرجال من رجل إلى آخر، إلى أن تنتهي بعلاقتها بجواد الطبيب، تستنفذ في ذكريات كل منهما، وهو يهرب في النهاية إلى علاقته ب "فيدا"/ الحياة، التي لا أمل فيها، سوى صورتها، بعد تسريحه من عمله في مستشفيات فلسطين. يعيش في البيت "الزجاجي" في برشلونة الكاتالونية. (هناك تشابه ما بين أربيل العراق، وبرشلونة إسبانيا). فادي الذي ود أن يهرب من حدود المخيمات في لبنان/ مخيم الجليل/ بعلبك، إلى العراق، إلى أربيل، إلى بوخارست، إلى برشلونة، عله يحصل على توريث "أبو أنطوان" له، فهو يبحث عن عمل كي يحافظ على علاقته بسلمى، ويهاجر إلى كندا، ويبقى في ذلك البيت، ويلتقي بخال "سلمى"/ منير الهارب من فضيحته في فلسطين، والباحث عن "ماتيلدا" التي التقط يوما ما صورة لها وجدتها العجوز في ساحات كنيسة القيامة، في ذلك البيت "الزجاجي" الهش، ويعيش على أحلام الوصال معها، ولا وصال. فادي الذي حمل علبة الحذاء، وقع فجأة لرعاية "أبو أنطوان"، وبات يتردد على بيته "الهش"، إلى أن مات، وورث ما أوصى به العجوز. فادي، عانى من "كل تداعيات اللجوء والفقر والتهميش" (ص220)، فتسقط عليه أوهام السفر والمال، وجواد "قضى حياته بتسديد ديون عاطفية"، فخذلته "المرأة الوحيدة التي أحبها" (ص220). لم تكن هناك نهايات سعيدة، رغم بعض بذور الأمل، كل ما جاء في الرواية خيبات وراء خيبات، والهروب من خيبة إلى أخرى، خيبات التواصل عن بعد، دون اتصال حقيقي. رغم كل هذه الخيبات المتوالية والمتشابكة، هناك لغة رقيقة مؤثرة، تجعلك تقرأ الرواية مرة وأخرى. في "المرأة الغريبة وأنا" "لا تدعها تنتظر أكثر، لا تتركها على شفير حافة قد تسقط فيها الفكرة عنك، وأن معاً في هاوية اللامبالاة، الحب كالعمر، عليك الاعتناء به، وتفقده، وتشذيب العشب الطارئ عليه ليبقى بكامل معناه، اغفر لنفسك واذهب إليها متحررا من الغضب الساكت بينكما" (193). "لم أكن طبيبها بقدر ما كانت طبيبتي، ونحن نتشارك التفاصيل العادية لحيواتنا قبل أن نلتقي" (ص164). أما الجزء الأجمل والأكثر رقة فهو "حديث مع أمي" "سألت أمي ذات صباح عن سبب صمتها وهي تعد القهوة لي في واحدة من إجازاتي القصيرة، التفتت إلي وهي تبتسم لتكشف لي سرّ مقايضة سرها فيها، "أصمت يا جواد لذات السبب التي تصمت لأجله" (ص92)، "أنا الأم التي أنهيتم وجودها بمجرد انتهاء الحاجة لها، هل تعرف يا جواد بأنك الوحيد الذي تنبهت لصمتي؟" (ص93)، "نحن الغرباء نبحث دائما عن ملاذ وقنوات للبوح، قراءتي ليومياتك أيقظت الكتابة بي، وجعلتني أتآلف مع شعوري بالوحدة" (ص95). دققوا معي في العبارات المقتبسة، لتغوصوا في رقتها، وتعيشوا ألمها. هذه هي الرواية، خيبات بلغة رقيقة. هل هي حياتنا نحن الفلسطينيين، خيبات متتالية، وكلما أوشكنا أن نخرج من واحدة، ندخل في أخرى؟ هل هو الواقع بفظاظته؟ أين دورنا نحن الكتاب من هذه؟ هل الأمل بلقاء الأحبة في الغرب هو الحل؟ هل اللقاء في رام الله يعتريه المرض؟ ورغم ذلك نكتب بلغتنا الإنسانية الرقيقة، بلغة مشاعرنا، بلغة تخيلاتنا البعيدة عن الواقع. نكتب ذواتنا/ حيواتنا في مخيمات سوريا ولبنان، وكردستان، وبرشلونة، ورام الله التي ودعت محمود درويش، واجتمعنا مرضى عضويين، ونفسيين في أزقتها، ومطاعمها. بحثت عن الأمل، عن ضوء في آخر النفق، فوجدته أكثر في اللغة الناعمة، لأحداث الخيبات. كم هي قاسية أحداث الرواية! كم هي جميلة هذه اللغة الناعمة! فالبوح ليس بوح الكاتبة، وإنما بوح الشخصيات المهتزة داخليا وخارجيا.


د. صافي صافي - صورة شخصية

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك