‘ويؤثرون على أنفسهم‘ -مقال بقلم: د. علي حريب - بئر المكسور
مع موجة اليأس والقنوط التي اجتاحت المجتمع العربي وتضاؤل الأمل في انفراج قريب عقب أحداث العنف اليومي وجرائم القتل والخاوة التي شاهدناها وعايشناها

د. علي حريب - بير المكسور
خلال السنوات الأخيرة، وصلنا إلى حالة يأس من ان مجتمعنا قد فقد قيمه الاخلاقية، الدينية والإنسانية كالتآلف والتآخي، المودة والرحمة ونصرة المظلوم .
كل هذه القيم التي تربينا عليها قد أصبحت من الماضي وأصبحنا مجتمع أناني عديم الرحمة. لكن فجأة تغير كل شيء وظهرت حقيقة ومعدن هذا المجتمع الطيب المعطاء في وقفته التاريخية المشرفة لنصرة أخوانه السوريين المهجرين، الذين يعيشون ظروفا مأساوية في مخيمات تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية، فهم يكابدون الصقيع القارص والجوع، أطفال حفاة بأسمال بالية في طقس متجمد يرتجفون من البرد ومناظر تدمي القلوب قد شاهدها العالم الذي يَدعي الانسانية زورا وبهتانا دون ان يحرك ساكنا.
لقد كان لمنظر المرأة التي صرخت من إحدى الخيم تستغيث "وين العرب - وين المسلمين" وكذلك الطفل الذي يرتجف من البرد والجوع، وقعا أليما في نفوسنا، فهب شبابنا، شيوخنا، نساؤنا وأطفالنا في جميع القرى والمضارب من الجليل ،المثلث والنقب لنجدة هؤلاء المظلومين، ولسان حالهم يقول:" لبيك لبيك أختاه لن تجوعي ولن تقاسي بعد اليوم"، فجادوا بالغالي والرخيص. أطفال يأتون بحصالاتهم، شباب ملثمون ونساء بمصاغهن، ليضربوا أروع الأمثال في البذل والعطاء شهد لها العالم. هؤلاء الذين مدحهم رب العزة في كتابه الكريم :" ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " . هكذا بانت حقيقة هذا الشعب الطيب والمعطاء الذي صدق بهم قول الحبيب المصطفى : " الخير فيَّ وفي أُمتي الى يوم القيامة". هذه الهبة المباركة احيت بنا الامل بأن شعبنا في خير وإنه لن يُغلب ولن يُذل بمشيئة الله تعالى.
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:[email protected].
من هنا وهناك
-
‘مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة‘ - بقلم: د. ماهر تيسير الطباع
-
‘العبرية: عندما يصطدم الطالب العربي بحاجز اللغة‘ - بقلم: رائد برهوم
-
مقال: خيوط الشطرنج الإقليمية: هل تعرقل الضغوط الخارجية حصر السلاح في العراق أم تُعجل بالحسم الوطني؟
-
‘ملاحظات في الحالة السياسية والخطاب النخبوي في الداخل‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘حين تصبح المحاسبة مطلباً أميركياً وإسرائيلياً .. ماذا يفعل الفلسطيني في الميدان؟‘ - بقلم: علاء كنعان
-
المحامي زكي كمال يكتب: التضليل الاعلامي لطمس الحقيقة المرّة وتحريفها
-
‘لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟‘ - بقلم: زهير دعيم
-
محمود الحلو من الناصرة يرثي ابن أخيه نور: كنتُ أرثي أوجاع الناس… واليوم أنا الوجع، واليوم أرثي نفسي وعائلتنا الكريمة!
-
رئيس بلدية كفرقرع فراس بدحي يكتب في بانيت: القيادات العربية أمام مسؤولية تاريخية وهي تمتلك فرصة صناعة البديل
-
المحامي علي عدنان بركات يكتب: إلى متى سيبقى مجتمعنا الفلسطيني ينزف… ولا من يحرّك ساكنًا؟





أرسل خبرا