الجبهة والحزب الشيوعي: الجماهير العربية فرضت قوتها السياسية.. سنتخذ كافة الخطوات اللازمة لإسقاط حكومة نتنياهو
عقد مكتبا الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي، أمس السبت، جلسة مشتركة مطوّلة لبحث نتائج الانتخابات وتداعياتها السياسية، ومهمات المرحلة المقبلة.
تصوير موقع بانيت وقناة هلا
وأكدا، في بيان صدر عقب الجلسة، أن "المشاركة الواسعة للجماهير العربية شكّلت إنجازًا سياسيًا وشعبيًا كبيرًا، وأن المسؤولية الآن هي صون هذا الإنجاز وتحويله إلى قوة منظّمة لإسقاط حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، ومواجهة الفاشية، والدفاع عن حقوق الجماهير العربية والشعب الفلسطيني" .
" الجماهير العربية صنعت الإنجاز وفرضت حضورها "
وجاء في البيان: " نتوجّه بالتحية والاعتزاز إلى جماهيرنا العربية التي أدركت خطورة المرحلة وتدفّقت إلى صناديق الاقتراع، متحدّية التحريض والترهيب ومحاولات الإقصاء، وفرضت حضورها وقوتها السياسية على مجمل الساحة الإسرائيلية، وأسهمت بدور حاسم في منع معسكر نتنياهو من بلوغ أغلبية الـ61 مقعدًا وتشكيل حكومة فاشية تضم بن غفير وسمويترتش " .
واضاف البيان: " نهنّئ شركاءنا في القائمة المشتركة والنواب المنتخبين بحصول القائمة على ثقة نحو نصف مليون مواطن وتمثيلها بأحد عشر نائبًا، ونتوجّه بالشكر إلى آلاف الناشطات والناشطين والمتطوعات والمتطوعين الذين حملوا هذه المعركة في كل بلد وحيّ. كما نحيّي القوى والناخبين اليهود الديمقراطيين الذين واجهوا التيار العنصري ووقفوا إلى جانب المشتركة " .
" قوة جماهيرنا تكشف التناقضات وتفتح إمكانات كبيرة "
إن الحضور السياسي الذي فرضته جماهيرنا يضع المجتمع الإسرائيلي وقواه السياسية أمام معادلة لا يمكن الالتفاف عليها: الاعتراف بالمواطنين العرب قوة سياسية شرعية ومتساوية. وهذا الحضور يفجّر التناقضات بين الادعاء بالتمسك بالديمقراطية وبين ممارسة الإقصاء القومي والعنصرية والفوقية اليهودية، ويكشف حدود المواقف التي تعارض نتنياهو لكنها تتردّد في مواجهة العنصرية التي يقوم عليها نهجه " .
وأردف البيان: " مهمتنا أن نحوّل هذه التناقضات إلى إمكانات للعمل السياسي، وأن نعزّز التعاون مع كل من يعترف بشرعية المشاركة السياسية للجماهير العربية ويدافع عنها، ونبني على هذه المواقف لتشكيل جبهة واسعة تعزل الفاشية والفاشيين، وتكرّس المساواة في الحق بالتمثيل والتأثير " .
" التحريض على التصويت العربي محاولة لنزع شرعية إرادة الناخبين"
وتابع البيان: " إن التشكيك في نزاهة الانتخابات في البلدات العربية، والهجوم على ارتفاع نسبة التصويت، والملاحقات الترهيبية للنشطاء، تشكّل حملة سياسية تستهدف نزع الشرعية عن جماهيرنا وعن نتائج مشاركتها. فاليمين الذي حاول منعنا من الوصول إلى الصناديق يسعى اليوم إلى إبطال المعنى السياسي لأصواتنا " .
وجاء ايضا في البيان: " نحذّر من أن نتنياهو واليمين المتطرف يمهّدان الأجواء لرفض نتائج الانتخابات إذا أفضت إلى إبعادهما عن الحكم، وتأجيج التحريض الفاشي، وبخاصة في حال تم تشكيل حكومة بديلة تعتمد على أصوات نواب عرب في الكنيست. وهذه محاولة لسرقة إرادة الناخبين، وخطوة خطيرة في مسار تقويض الحقوق والحريات، وشرعية تمثيلنا السياسي" .
"إسقاط هذه الحكومة مهمة تاريخية تتجاوز الحسابات البرلمانية"
وأوضح البيان: " إن خطورة حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش تتجاوز ما تلحقه بجماهيرنا من تمييز وقمع وهدم، وما تتيحه من استفحال للجريمة وانفلات للعنصرية. إنها حكومة حرب الإبادة والتهجير في غزة، وتعميق الاحتلال والاستيطان وإطلاق يد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، واستهداف المقدسات، والسعي إلى تصفية القضية الفلسطينية وقطع الطريق على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال. كما أن استمرار هذه الحكومة يهدّد مستقبل المنطقة بأسرها، من خلال الركون إلى القوة العسكرية وتوسيع الحروب وإشعال جبهات جديدة. ويضاعف وجود ترامب في البيت الأبيض من خطورة استمرار نتنياهو، وما قد يتيحه من دعم وغطاء لمشاريع الحرب والضم والتهجير. لذلك، فإن إسقاط هذه الحكومة مهمة تاريخية ملحّة لحماية جماهيرنا والشعب الفلسطيني وحقوقه، والدفاع عن الحريات، ومواجهة خطر جرّ شعوب المنطقة إلى مزيد من الدماء والدمار" .
"ندرك حدود البديل وأهمية وقف التدهور الفاشي "
ومضى البيان: " لا نزرع أوهامًا بشأن القوى التي تطرح نفسها بديلًا لنتنياهو، وفي مقدّمتها غادي آيزنكوت. وندرك أن تشكيل حكومة أخرى لن يعني تلقائيًا تغييرًا عميقًا في السياسات الإسرائيلية، أو إنهاء الاحتلال، أو التخلي عن الحلول العسكرية، أو الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. لكن هذا الإدراك لا يقلّل من ضرورة إسقاط الحكومة الحالية. فاستمرارها يحمل خطر إحكام سيطرتها على مؤسسات الحكم، واستكمال انقلابها القضائي، وترسيخ آليات القمع والإقصاء على نحو يصعب التراجع عنه. وإسقاطها يمكن أن يشكّل حاجزًا أمام هذا التغوّل، ويُحدث شرخًا في مسار التدهور الفاشي.
ومن شأن ذلك أن يفتح مساحة أوسع للنضال السياسي والجماهيري العربي اليهودي، ومتنفس أكبر لإعادة طرح بديل يقوم على المساواة الحقيقية والعدالة الاجتماعية وإنهاء الاحتلال والسلام بين الشعبين. وتحويل هذه الإمكانية إلى واقع يحتاج إلى نضالنا المستقل والمنظّم، ولن يتحقق بمجرد تبديل الحكومة".
"شبكة أمان لشعبنا شرط لأي دعم سياسي"
وقال البيان: " نؤكد صحة الموقف الذي طرحته القائمة المشتركة: شبكة أمان للجماهير العربية ولعموم الشرائح المستضعفة والمهمّشة، مقابل أي شبكة أمان برلمانية لحكومة بديلة.
وفي حين أننا لا نرى، في الظروف السياسية الراهنة، أي إمكانية للانضمام إلى الحكومة وتحمّل المسؤولية الجماعية عن سياسات نعارضها ، فإن هذا موقف سياسي مستقل نحدّده انطلاقًا من مبادئنا ومصالح شعبنا، ولا يمنح أي طرف الحق في إقصائنا أو المسّ بشرعية التمثيل العربي والانتقاص منه.
فثمة فرق جوهري بين قرارنا بعدم المشاركة في الحكومة وبين محاولة فرض استبعادنا منها على أساس قومي وعنصري. إن حق جماهيرنا وممثليها في التأثير في القرار السياسي حق كامل ومتساوٍ، ولا يجوز اشتراطه بالتنازل عن الهوية الوطنية للجماهير العربية ومواقفنا السياسية الديموقراطية المناهضة للاحتلال" .
"صون المشتركة وتوسيع الشراكة الكفاحية"
واسترسل البيان: " نرى أهمية استثنائية للحفاظ على القائمة المشتركة ونهجها السياسي والكفاحي، ونلتزم ببذل كل جهد لتعزيز وحدتها وتطوير آليات عملها وصلتها بجمهورها. فالوحدة التي أرادها الناس مسؤولية مستمرة، تتطلب إدارة الاختلافات بالحوار والاحترام.
وسنعمل على توسيع الشراكة في مواجهة الفاشية إلى ما يتجاوز مكوّنات المشتركة الثلاثة والعمل البرلماني وحده، بالتكامل مع لجنة المتابعة العليا والسلطات المحلية والمؤسسات الأهلية والنقابية والحراكات الشبابية والنسائية، ومع القوى اليهودية الديمقراطية. هدفنا بناء قوة شعبية وسياسية واسعة تدافع عن المساواة وشرعية المشاركة العربية، وتربط مواجهة الفاشية بالنضال ضد الاحتلال ومن أجل السلام العادل" .
"المطلوب: يقظة وتنظيم واستعداد لكل الاحتمالات"
وختم البيان: " ندعو كوادر الجبهة والحزب الشيوعي وجمهورنا إلى الحفاظ على اليقظة والجاهزية، ومواصلة العمل بالوتيرة والمسؤولية اللتين ميّزتا الحملة الانتخابية. فالمعركة لم تنتهِ بإغلاق الصناديق، ومحاولات الالتفاف على إرادة الناخبين تتطلب مواجهة سياسية وشعبية متواصلة.
سنبذل كل جهد لمنع إعادة الانتخابات ما دام ذلك متعلقًا بنا، ولترجمة نتائجها إلى إبعاد هذه الحكومة عن الحكم. وفي الوقت نفسه، سنكون مستعدين لكل الاحتمالات، بما فيها انتخابات جديدة. لقد منحت الجماهير العربية القائمة المشتركة قوة وأمانة، ومسؤوليتنا أن نصون وحدة جماهيرنا وإنجازها، وأن نستخدم هذه القوة بثبات من أجل حقوقه وكرامته ومستقبله" .
من هنا وهناك
-
إصابة خطيرة لسائق دراجة نارية بحادث طرق مع سيارة في حيفا
-
سلطة المطارات: اغلاق معبر طابا الأربعاء القادم في هذه الساعات
-
(ممول) سانو سوفت بريميوم: ورق تواليت بأربع طبقات، سميك وناعم بشكل استثنائي!
-
شاب بحالة خطيرة اثر تعرضه لإطلاق نار في رهط
-
إصابة طفل (4 سنوات) إثر سقوطه من علو في نوف هجليل
-
طلاب مدرسة أورط حلمي الشافعي – عكا يحصدون جوائز مشرّفة في مؤتمر محاكاة الأمم المتحدة
-
الآن بامكانكم مطالعة عدد صحيفة بانوراما الصادر يوم الجمعة
-
الدكتورة ولاء فلاح من دير حنا ضيفة ‘كلام في الصميم‘
-
محمود نصّار المحاسب القانوني والمحاضر الأكاديمي في مجال المحاسبة والإدارة المالية يتحدث عن القروض
-
البروفيسور عصام عساقلة يتحدث عن ‘أزمة القراءة وتراجع اللغة‘





أرسل خبرا