‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
أنا لست صفرًا على اليسار.. أنا رقم صحيح.. أميز بين الغث والسمين.. أميز بين الجيد والقبيح.. لي وزن ثقيل.. لست ريشة في مهب الريح.. لي قيم لا تلين وموقف لا يميل.

أدرك بأن الدعوات لمقاطعة الانتخابات كمينًا.. نصبه الأعداء كي يبقى شعبنا مسحوقا حزينا.. أنا لا اقاطع كي يهنأ نتن ياهو المجون.. أنا لا اعاني مس من جنون.. كي أسلم رقبتي لصهيون.. انا لا اترك الميدان لحميدان ليسن بعد قانون كامينتس وقانون القومية، قانون بعد قانون.
انا لا اعاني من عقدة النقص ولا اجيد مهنة الرقص.. أنا.. عندي كرامة.. لا أرضى بالتقزيم والمهانة.. أدلي بصوتي منتصب القامة.
أن لا أملك جلد التماسيح.. حين يضربني العنصري السافل القبيح، لا أجلس في بيتي وإنما أصرخ أنتفض وأصيح.. أتحداه بصوتي الصريح.. أضعه في المكان الصحيح
أنا لا أعاني من الإحباط واليأس.. ثقتي تتدفق من قلبي ومن رأسي.. أنا لا اقوِّي عدوي على نفسي.
أنا أملك قسطًا من ثقافة.. أدرك بأن الامتناع عن التصويت قمة الغباء والسخافة.
أنا لن أمتنع عن التصويت لأن عدم التصويت معناه التصويت لليمين.. فأنا لن ابقر بطني بالسكين.
مقاطعة الانتخابات انتحار.. خطوة لا يقدم عليها إلا من لا يستطيع تمييز الكفر عن الدين.
أنا أدرك بان صوتي في هذه المرحلة بقوة صوتين؟! أزيد به من رصيد تمثيلي وبه أقلص من رصيد الظالمين.
لماذا ابخل على نفسي؟! لماذا اترك الدب في كرمي يجرّف ارضي بفأسي ويقتلع أشجار الزيتون والتين؟
أنا عندي ضمير ومطلع على الأوضاع.. لذا لا أشترى ولا اُباع.
جاء في تقرير الكنيست نفسه بأن أعضاء الكنيست العرب يشكّلون حوالي الـ 10% ومع ذلك جاء انجازهم على الصعيد الاجتماعي - تحديدًا - حوالي الثلاثين.
كما أن التقرير الشهري يظهر في كل مرة بأنهم من البارزين.. هكذا ووفقًا لتقارير الكنيست الرسمية كانوا عمالقة إلا أن الأغبياء المضللين والعملاء الساقطين.. وتمشيا مع أكاذيب أسيادهم يصرون دون أن يندى لهم جبين.. بان أعضاء الكنيست العرب أهملوا قضايا أهلهم ولم يهتموا سوى بفلسطين؟!
مع ذلك نقول أين هي الجريمة في مناصرة أهلنا المظلومين؟!
لكن لم يتوقف نشاطهم عند هذا حد، فهناك مد.. انجازات تخص الجميع وخاصة الفقراء والمساكين.. تشريع الكثير من القوانين منها مثلًا: - إن دائرة الإجراء لا تستطيع الحجز على التأمين..
ومنها أيضا أنهم استطاعوا إلغاء ضريبة الأملاك.. وبذلك استطاعوا إنقاذنا من الهلاك.
بالله عليكم لا تنسوا ذلك يا أهلنا الطيبين؟!! أملي أن يرى شعبنا أبعاد خطواته وان لا يكون "براقش" يسقط في الكمين
اكرر اننا إذا أضعفنا أنفسنا قوَّينا اليمين.. وعندها سنندم وهناك من سيُمرغ أنفه في الطين.
تعالوا لنجبرها قبل فوات الحين.
إن نوابنا هم بمثابة ظهرنا المتين.. هذه هي الحقيقة.. وهذا هو علم اليقين.
دعكم من سفسطة السفسطائيين.. وتعالوا لنزيد من تمثيلنا لنقوِّي هذا الظهر كي نتمكن من الدحر.. دحر الظلم الظالمين.
من هنا وهناك
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول
-
حمام بارد للألواح الشمسية!





أرسل خبرا