رام الله: إصدار كتاب ‘أوراق عبلينية - ذاكِرةُ وطنٍ صَغير‘
صدرَ حديثًا في رام الله كتاب "أوراقٌ عَبَلّينيّة - ذاكرة وطن صغير"، وهو كتابٌ مِن إعداد الأستاذين عماد يعقوب زيدان والشاعرة آمال عوّاد رضوان، وبتمويل ورعاية من مجلس عبلين المحلي، برئاسة السيد شريف حيدر.

وقد صُنّفَ الكتابُ الّذي جاء في 850 صفحة، في عِداد المُجلّدات والموسوعات والكتب التوثيقيّة الشّاملة، والمتوقّع اعتمادها في المتحف الفلسطينيّ في جامعة بيرزيت، لحجم وأهمّيّة ما احتواه الكتابُ من معلوماتٍ، وأحداثٍ، وصُورٍ، ووثائقَ وشخصيّاتٍ، عدا عن كوْنه مشروعًا وطنيًّا تراثيًّا وتوعويًّا، له قيمةٌ علميّةٌ وتاريخيّة وحضاريّة.
ويصفُ الكتابُ واقعَ بلدة عَبَلين الجَليليّة المجتمعيّ، وظروفه الميدانيّة خلال مئة عام، ويُشكّل أداةً للبحث العلميّ، ورافدًا ومَرجعًا مُهمًّا للدّراسةِ الاكاديميّة .
ترتفع بلدة عَبَلِّين عن سطح البحر المتوسّط حوالي 125 مترا، وتقع إِلَى الشّرق مِنْ حَيْفَا على بعد 25 كيلومترا، وشَفَاعَمْرُو هِيَ أقرب بلدة إليها.
وتشير الآثار الّتي تَمَّ العثور عَلَيْهَا فِي الْقَرْيَة وضواحيها إِلَى وُجُودِ أَشْكَالٍ مُتعدّدةٍ للسّكن البَشَريّ (الإِنْسَانيّ) فِيهَا، ويَعُود هذَا السّكنُ إِلَى عِدّةِ قرونٍ قبلَ الميلاد، وَقَد مرّت فِي البلادِ شعوبٌ وأقوامٌ مختلفةٌ على مَرِّ العصور، تركوا بصماتِهم الحضاريّةَ على مُجمل مُركّبات الْحَيَاة فِي الْقَرْيَة، ولهذَا تأثّرت عَبَلِّين بعاداتٍ وتقاليدَ وَرَدَتْها مَعَ وصولِ المُحتلّين والجيوشِ والتّجّار وسِواهم
كتاب "أوراقٌ عَبَلِّينِيَّة - ذاكِرةُ وطنٍ صَغير"- اشتمل على عشرات الملفّات والأبواب، تناولت الحياة بمجمل صورها الاجتماعيّة والثقافيّة والإنسانيّة والثّقافيّة والاقتصاديّة والفنّيّة، وغيرها من الملفّات الّتي استعرضت مدارس عَبَلّين، وأساتذتها، ومؤسّساتها الثقافيّة والاجتماعيّة والدّينيّة، فيما تعمّقت ملفاتٌ أخرى في الحياة المدنيّة المجتمعيّة، وما تعرّضت له البلدة من اعتداءات واعتقالات ومحاكمات، وصولًا إلى الرّسائل للمؤسّسات المعنيّة من دوائر مختصّة .
وهناك أيضًا توثيقاتٌ أوّليّة ومَوادَّ مَعرفيّة أساسيّة تُفيدُ الْقَارِئ، وتُلهم المبدعين فِي صياغتها بأَشْكَال فَنِّيّة مُتعدّدة من؛ قصّة، رواية، سرد، لوحات، إلخ...
وَمِنَ الشّخصيّات اللّامعة فِي تاريخ عَبَلِّين «عقيلة آغا الحاسي» جزائريّ الأصل الّذي عُرف بمَوْقِفه الشّهم والنَّبِيل عام 1860، عِنْدَمَا مَنع مُحَاوَلَات عدد مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَلِيل بالهجوم على قُرَى المَسيحيّين، اسْتِمِرَارًا للفتنة الطّائفيّة البغيضة الّتي عصفت بلبنان وسوريا فِي العام ذاته، فجمع عددًا مِنْ وُجَهَاء وعقلاء المُسْلِمِينَ فِي عكّا والنّاصرة، وعمل مَعَهُم على تجنيب الْجَلِيل خَاصَّة وفِلَسْطين عامّة، مِنْ ويلاتِ أشرس حربٍ كَانَ مِنَ المُمكن أن تُحْدِثَ خرابًا ووبالًا. وَقَد تُوفِّيَ عام 1870، ودُفن فِي مقبرةِ عَبَلِّين الإسلاميّةِ القديمةِ بجَانِب أخيه صالح.
وقال رئيس مَجْلِس عَبَلِّين المحلي شريف حيدر في اصدار كتاب أوراق عبلينيّة : " لعَبَلِّين أَيْضًا مَكَانة دينيّة مُقدّسة عند المَسيحيّين، لأنّ الرَّاهِبَة مريم بَوارْدي الّتي وُلدت عام 1846، وتُوفِّيَت عام 1878، بتاريخ 13/11/1983 أعلنها بابا الفاتيكان يوحنّا بولس الثّاني- طوباويّةً، وبتاريخ 17/5/2015 أعلنها البابا فرنسيس قديسة. ومِن هنا؛ فإنّنا نعتبرُ هذا الكتابَ "أَوْرَاقٌ عَبَلِّينــيّــَةٌ - ذَاكِــرَةُ وَطــــَنٍ صَغِيـرٍ"، إضافةً نوعيّةً ومُهمّةً إلى مسيرة عَبَلِّين الثّقافيّةِ والوطنيّةِ، ونأملُ أنْ يكونَ مَرجعًا مُعتمَدًا للباحثينَ والطّلبةِ والمُؤرّخينَ، وأنْ يُشكّلَ مَصدرَ فخرٍ واعتزازٍ لكلِّ أبناءِ عَبَلِّين في الوطنِ والمهجرِ، وأنَ يَدفعَ الأجيالَ الجديدةَ إلى التّمسُّكِ بهُويّتِها، والانفتاحَ على تاريخِها، ومعرفةَ جذورِها " .
من هنا وهناك
-
ساهر نجم يتحدث عن قروض الاسكان والأخطاء التي يقع فيها الناس
-
جمعية ‘بمكوم‘ تعترض على مخطط لإقامة نحو 400 وحدة سكنية في أبراج بشعفاط
-
المحامي معين عرموش حول البيوت المهددة بالهدم في طمرة: على وزارة الإسكان شرعنتها وايجاد لها
-
حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
-
العثور على 3 جثث داخل مركبة مشتعلة في منطقة مفتوحة قرب باقة الغربية
-
د. طه إمارة يوثّق سيرة والده في كتاب ‘شاهد على العصر: صفعات ناصعة من ذاكرة الحاج أحمد طه مصطفى إمارة‘
-
3 مصابين بإطلاق نار في ام الفحم
-
أهال من مجد الكروم: المئات من أبناء البلدة هبوا دفاعًا عن الأراضي ضد محاولات الاستيطان
-
لجنة الصلح والإصلاح في الناصرة: التوصل الى تهدئة بين آل بكري وآل نفافعة
-
حريق كبير قرب مجمع البيج في يركا يقترب من المنازل





أرسل خبرا