‘الكشف عن سر نجاح المنتخبات الأفريقية في بطولة كأس العالم‘ - بقلم: د. عوفر موختار
قد تمثل مباريات كأس العالم الحالية نقطة تحول في ميزان القوى التقليدي لكرة القدم العالمية. فقد منيت بعض أكبر القوى الكروية الأوروبية، مثل إيطاليا (التي لم تتأهل أصلاً للمباريات)، وألمانيا، وهولندا، بالإخفاقات في مباريات كأس العالم
د. عوفر موختار، خبير رياضي ومحاضر كبار في قسم علم الجريمة في الكلية الأكاديمية أشكلون - صورة شخصية
وتمر بعملية تبديل أجيال، في حين أن المنتخبات الأفريقية تحديداً تقفز إلى الأمام وتقدم كرة قدم مليئة بالشغف، مما يثبت أن فجوات الجودة التي كانت قائمة في الماضي بين القارات قد مُحيت تماماً تقريباً.
إن نجاح المنتخبات الأفريقية في المونديال الحالي، والذي تجسد في تأهل تسعة من أصل عشرة منتخبات إلى الدور المقبل، إلى جانب إقصاء الإمبراطوريات الأوروبية - يوضح أن خارطة القوى في كرة القدم العالمية تتغير أمام أعيننا.
قصة النجاح الأبرز لهذا التغيير هي منتخب المغرب، الذي أذهل العالم عندما أصبح أول منتخب أفريقي وعربي في التاريخ يتأهل إلى نصف نهائي المونديال في قطر 2022، ويستمر في الإثبات أيضاً في المونديال الحالي بأن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، حيث يواجه عمالقة عالم كرة القدم ويُقصي منتخب هولندا.
تتكون معظم تشكيلة المنتخب المغربي من لاعبي كرة قدم لم ينشأوا في البلاد، بل وُلدوا أو تلقوا تدريبهم في فرنسا، وهولندا، وبلجيكا، وإسبانيا.
إن نجومًا بارزين مثل أشرف حكيمي، وسفيان أمرابط، ونصير مزراوي، وإبراهيم دياز هم نتاج خالص لثقافة كرة القدم والمنشآت والتكتيكات الأوروبية الأكثر تقدماً.
هذا الترابط الفريد بين مستوى التدريب العلمي في أوروبا والقلب الأفريقي خلق واحداً من أفضل المنتخبات في العالم.
في الماضي، كان العديد من اللاعبين الذين يحملون جنسية مزدوجة يميلون إلى اختيار المنتخبات الأوروبية القوية (مثل فرنسا أو هولندا) تفكيراً منهم في مسيرة مهنية أكثر بريقاً. التغيير الحالي هو تغيير فكري بالدرجة الأولى - فاللاعبون يختارون المغرب دافعهم في ذلك الفخر والهوية العميقة.
العديد من اللاعبين الذين وُلدوا في أوروبا نشأوا في بيوت مغربية تقليدية. بالنسبة لهم، فإن تمثيل وطن آبائهم أو أجدادهم هو تحقيق لحلم عائلي وارتباط بالجذور، وليس مجرد قرار مهني.
في نهاية المطاف، تخلق كرة القدم العالمية وضعاً ساخراً: فبينما تستثمر الدول الأوروبية موارد هائلة في رعاية هؤلاء اللاعبين وتعليمهم، فإنها تخسرهم لصالح بلدان المنشأ لآبائهم. وتنجح المنتخبات الأفريقية، وعلى رأسها المغرب، في أخذ الغطاء المهني والتكتيكي المثالي الذي حصل عليه اللاعبون في أوروبا وربطه بالتزام وطني هائل، وروح قتالية، وهوية ثقافية عميقة. إن أوروبا، بوجه من وجوه، قد بنت بيديها في أكاديمياتها الجيل الذي قد يطيح بها من القمة العالمية.
من هنا وهناك
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال بقلم غسان عبدالله : من محاولات الاذلال تولد الكرامه
-
‘انتخابيات خارج الصندوق.. سيناريوهات الرعب لنتنياهو! ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
‘الصراع الانتخابي الإسرائيلي يمتد الى كتلة اليمين‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘قراءة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية 2026م‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا… سوريا وأسـطول الحرية يعيدان فتح الجرح القديم‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘وسط الخراب، شيء ما يستعد للإنبات.. قصة بنك بذور غزة‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية





أرسل خبرا