‘خطوط الليل ليست مجرد خدمة مواصلات – بل هي مهمة وطنية‘ - بقلم: يسرائيل غانون
إن نهاية العام الدراسي وبداية العطلة الصيفية الكبرى يبشران بقدوم موسم "خطوط الليل". آلاف الشابات والشبان، الذين سيتوافدون إلى مراكز الترفيه في جميع أنحاء البلاد، سيستقلون الحافلات في نهاية السهرة للعودة إلى ديارهم.
يسرائيل غانون، رئيس منظمة سائقي المواصلات العامة التابعة للهستدروت القومية (الهستدروت هليؤوميت) - تصوير نوريت شينكار
بالنسبة لهم، هي رحلة قصيرة في وسائل النقل العام، ولكن بالنسبة لسائقي الحافلات، هي مسؤولية هائلة، وعلى رأسها المهمة الأهم على الإطلاق: إعادة كل راكب وراكبة بسلام إلى أحضان عائلاتهم.
يعمل سائقو المواصلات العامة في خطوط الليل في أكثر الساعات تعقيدًا؛ إذ يواجهون التعب، وازدحام حركة المرور، والأعداد الكبيرة من الركاب، وأحيانًا يتعاملون أيضًا مع حالات السكر، وأعمال الشغب، والعنف اللفظي وحتى الجسدي. ورغم كل شيء، يبدأون مناوباتهم انطلاقًا من شعور بالواجب والرسالة. إنهم يدركون أن الحافلة التي يقودونها قد تمنع حادث الطرق القادم وتنقذ الأرواح. لكن رسالة السائقين لا يمكن أن تصمد بمفردها.
بصفتي رئيسًا لمنظمة سائقي المواصلات العامة، التابعة للهستدروت القومية التي تمثل غالبية سائقي الحافلات في إسرائيل، أود أن أتوجه أولاً وقبل كل شيء إلى الأهالي: قبل أن يغادر الأبناء المنزل لقضاء أوقاتهم، خصصوا لهم دقيقة واحدة. ذكّروهم بأن السائق ليس مجرد شخص يمسك بعجلة القيادة، بل هو الشخص الذي يتحمل المسؤولية عن حياتهم. إن احترام السائق هو أيضًا احترام للحياة.
وللشباب والناشئين أود أن أقول: خطوط الليل هي من أجلكم ولخدمتكم. حافظوا عليها، وحافظوا على النظافة، وتجنبوا العنف وتخريب الممتلكات، وقبل كل شيء – احترموا السائق. هو لم يأتِ ليفسد عليكم نزهتكم، بل يتواجد هناك ليتأكد من وصولكم إلى منازلكم بأمان.
كما أنني أدعو من هنا رؤساء السلطات المحلية: لا تتركوا السائقين يتعاملون مع الأمر بمفردهم. قم بتعزيز منظومة المراقبة والدوريات في مراكز الترفيه ومحطات التجمع المركزية. إن وجود المفتشين، والدوريات، والشرطة البلدية ليس مجرد إجراء لإنفاذ القانون، بل هو رادع يمنع وقوع الحوادث ويمنح شعورًا بالأمان للركاب والسائقين على حد سواء.
إن الدولة التي تستثمر في خطوط الليل تستثمر في إنقاذ الأرواح. لكن النجاح لن يُقاس فقط بعدد الحافلات التي تنطلق على الطرقات، بل بعدد الشباب الذين سيعودون بسلام إلى بيوتهم، وبعدد السائقين الذين سينهون مناوباتهم دون عنف، ودون خوف، ومع شعور بالتقدير لعملهم. هذه مسؤوليتنا جميعًا: مسؤولية الدولة، والسلطات، والأهالي، والشباب، والجمهور ككل. إذا قام كل منا بدوره، فسنحول خطوط الليل ليس فقط إلى خدمة مواصلات ناجحة، بل إلى رمز للمسؤولية، والتكافل المتبادل، والحفاظ على حياة الإنسان.
من هنا وهناك
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال بقلم غسان عبدالله : من محاولات الاذلال تولد الكرامه
-
‘انتخابيات خارج الصندوق.. سيناريوهات الرعب لنتنياهو! ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
‘الصراع الانتخابي الإسرائيلي يمتد الى كتلة اليمين‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘قراءة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية 2026م‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا… سوريا وأسـطول الحرية يعيدان فتح الجرح القديم‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘وسط الخراب، شيء ما يستعد للإنبات.. قصة بنك بذور غزة‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية





أرسل خبرا