‘هل يُنصح بمزاولة العمل لطلاب المرحلة الثانوية خلال العطلة الصيفية؟‘ - بقلم: رائد برهوم - مرشد بيداغوجي
مع بداية العطلة الصيفية لجميع طلاب المدارس، في المرحلتين الابتدائية والثانوية على حد سواء، يشكّل وجود الأبناء في المنزل طوال هذه الفترة الطويلة تحدياً لدى الكثير من الأهالي. وتزداد التساؤلات حول مدى ملاءمة خروج أبناء
صورة شخصية
المرحلة الثانوية للعمل خلال العطلة، الأمر الذي قد يساهم أيضاً في إتاحة وقت أكبر للأهل للاهتمام بالأبناء الأصغر سناً، الذين يحتاجون إلى جدول يومي ونظام يساعدهم على استثمار عطلتهم.
يبقى السؤال: هل يُنصح بأن يعمل أبناؤنا في المرحلة الثانوية خلال العطلة الصيفية؟! اجابتي على السؤال هي: نعم، إذا كان العمل مناسباً لعمر الطالب، وآمناً، ويتم وفق القانون، فإنه يحمل العديد من الفوائد التربوية والتعليمية.
من أبرز فوائد العمل الصيفي:
- تعزيز تحمل المسؤولية من خلال الالتزام بمواعيد العمل، وإنجاز المهام، واحترام الأنظمة.
- بناء الشخصية والثقة بالنفس، إذ يشعر الطالب بقيمته وقدرته على الإنجاز والاعتماد على ذاته.
- تنمية أخلاقيات العمل مثل الانضباط، والالتزام، والتعاون، واحترام الآخرين.
- تعلم قيمة المال، وإدراك الجهد المبذول في كسب الرزق، مما يساعد على ترشيد الإنفاق وتقدير ما يقدمه الوالدان.
- تنمية مهارات التواصل والتعامل مع مختلف الأشخاص، من أصحاب العمل والزملاء والزبائن.
- اكتساب خبرة عملية مبكرة قد تساعد الطالب مستقبلاً في اختيار مساره الدراسي أو المهني.
- استثمار وقت الفراغ في نشاط مفيد يحد من الملل ويشجع على الإنتاجية. تعزيز روح الاجتهاد والسعي في كسب المعيشة بالحلال، وترسيخ قيمة العمل كوسيلة لبناء الإنسان وخدمة المجتمع.
ولكن هنالك أمور يجب أخذها بالحسبان: إلى جانب الفوائد، من المهم الالتزام بالضوابط القانونية التي وُضعت لحماية أبناء الشبيبة، ومنها:
- يمكن تشغيل أبناء الشبيبة ابتداءً من جيل 14 عاماً خلال العطلة الصيفية، وذلك وفق الشروط التي يحددها القانون.
- يجب الالتزام بعدد ساعات العمل المسموح بها بحسب عمر الطالب، وعدم تكليفه بساعات أو أعمال مرهقة.
- يحق للعامل الشاب الحصول على الحد الأدنى للأجر وفق القانون، بما يتناسب مع عمره، وعدم استغلاله أو الانتقاص من حقوقه.
- توفير فترات استراحة، والالتزام بأيام الراحة، وعدم تشغيل القاصرين في الأعمال الخطرة أو في ساعات يمنعها القانون.
- التأكد من أن بيئة العمل آمنة وتحافظ على كرامة الطالب وسلامته الجسدية والنفسية.
وفي الختام، العطلة الصيفية فرصة ثمينة للنمو واكتساب الخبرات، والعمل الصيفي قد يكون تجربة تربوية مميزة إذا أُحسن اختياره. لذلك، من المهم أن يشارك الأهل أبناءهم في اختيار مكان عمل آمن، وقانوني، ملائم لأعمارهم وقدراتهم، مع متابعة تجربتهم والاطمئنان عليهم باستمرار. فبهذا نضمن أن تكون العطلة الصيفية مليئة بالفائدة، وتنتهي بخبرات جميلة، وأن تمر على جميع أبنائنا، وأسرهم بخير، وسلام، وأمان.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا