بلدان
فئات

23.06.2026

°
23:23
تعيين أمين صرصور مدربا لفريق الشبيبة أ في نادي هكواح عميدار رمات غان
22:47
الحاج بسام صالح أبو عيطة من الطيبة في ذمة الله
22:19
الأرجنتين تسحق النمسا 2-0.. وميسي يواصل كتابة التاريخ
22:06
مواطنون وأصحاب مصالح في الطيبة: إضراب للمصالح التجارية الأحد المقبل احتجاجا على رفع ضريبة الأرنونا
21:40
غضب في النقب بعد إصابة شاب برصاص الشرطة: ‘تعاملوا معنا وكأننا في جنوب لبنان‘.. الشرطة: ‘تم تحييد مشتبه شكّل خطرا على القوات‘
20:59
الشرطة: ضبط سلاح داخل منزل في مخيم الدهيشة ببيت لحم واعتقال مشتبه
20:45
نجاح كبير وتفاعل مميز مع مهرجان الطفل القرعاوي ‘ما حدا بسرق منك حلمك‘
20:40
الشرطة: اطلاق النار على مشتبه في حي ابو جودة بالنقب شكّل خطرا على قواتنا
20:31
وفد إيراني يزور سلطنة عمان لمناقشة ترتيبات مضيق هرمز
19:25
بث مباشر | ‘هذا اليوم‘ : اختتام الجولة الأولى من محادثات أمريكا وإيران، موجة حر في أوروبا ومونديال 2026
18:43
مصرع محمد احمد جبارين من البياضة بحادث طرق على شارع 65 قرب العفولة
18:06
عطل عالمي يضرب منصة ‘إكس‘
17:31
أمريكا تصدر ترخيصا عاما لمبيعات النفط بشأن إيران
17:07
أهال من كفر قاسم في مواجهة مشروع محطة الطاقة: ‘لن نقبل المساومة على صحة أطفالنا‘
17:06
جبهة الطيبة: رفع الأرنونا في هذا التوقيت هو خطوة مرفوضة قلبًا وقالبًا
16:37
مركز عدالة: الصلح في حيفا تفرض عقوبة مخففة بحق أحمد خليفة ومحمد جبارين بعد إدانتهما ‘بالتحريض غير المباشر على الإرهاب‘
16:37
نتنياهو: توجيهاتي واضحة ولم تتغيّر - لا قيود على الجيش في جنوب لبنان
16:37
نائب الرئيس الأمريكي: إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد
15:15
أعمال تطوير وتجديد في مدرسة عرابة الزراعية
12:33
هذا المساء: المصادقة على تعيين أمير بدران نائبًا لرئيس بلدية تل أبيب–يافا بصلاحيات كاملة
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.88
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-06-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 2.88
دينار أردني / شيكل 4.01
دولار أمريكي / دينار أردني 0.7
يورو / شيكل 3.3
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-06-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

تقرير مراقب الدولة : لا توجد في إسرائيل جهة مركزية تقود سياسة وطنية في مجال شيخوخة السكان

موقع بانيت وقناة هلا
21-06-2026 09:13:41 اخر تحديث: 21-06-2026 14:55:00

قال مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور، متنياهو إنغلمان: "إن شيخوخة السكان تُعدّ أحد التحديات المركزية التي تواجه دولة إسرائيل. وتوفير استجابة ملائمة لفئة الجيل الثالث هو واجب أخلاقي وقيَمي".

مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور، متنياهو إنغلمان

وأضاف إنغلمان انه "يشير تقرير المراجعة الخاص هذا، الذي نُجريه بالتوازي مع دول أخرى في أوروبا، إلى وجود فجوة كبيرة بين الاعتراف الحكومي بأهمية هذا التحدي وبين التطبيق الفعلي. فعلى الرغم من قرارات الحكومة التي اتُّخذت، بقي التنفيذ جزئيًا: إذ لم تقم الجهات الحكومية ذات الصلة بعد ببلورة خطة متعددة السنوات كاستجابة منظومية، منسّقة وطويلة الأمد".

وتابع يقول "لقد أدت إصلاحات الرعاية التمريضية في عام 2018 إلى المساس بالاستقرار المالي لمؤسسة التأمين الوطني على المدى الطويل. فقد ارتفع الإنفاق السنوي على الرعاية التمريضية من 7 مليارات شيكل قبل الإصلاح إلى نحو 21 مليار شيكل في عام 2025، الأمر الذي أدى إلى تقديم موعد نفاد الصندوق بأكثر من ست سنوات، ليصبح في عام 2035. وفي هذا العام، ستواجه مؤسسة التأمين الوطني عجزًا في التدفقات النقدية، ومن دون تمويل إضافي لن تكون قادرة على سداد كامل التزاماتها بموجب القانون. ورغم ذلك، لم يعقد الكابينت الاجتماعي - الاقتصادي في السنوات الأخيرة نقاشًا بشأن موازنة مؤسسة التأمين الوطني واستقرارها على المدى الطويل".

كما يتضح من التقرير أنه "في أعقاب الإصلاح، بات عدد أكبر من المسنين يتلقون المخصصات نقدًا، غير أن مؤسسة التأمين الوطني لا تجري رقابة سنوية في منازل جميع متلقي المخصصات النقدية. كذلك، لم تضع مؤسسة التأمين الوطني إجراءً للرقابة على شركات الرعاية التمريضية، بهدف التأكد من أهلية أفراد العائلة العاملين كمقدمي رعاية. كما وجدنا أنه، فعليًا، لا توجد اليوم في دولة إسرائيل سياسة حكومية منظمة لإعداد المواطنين للتقاعد، وأن نسبة المواطنين المسنين العاملين بعد سن التقاعد منخفضة، ولن تتيح تحقيق الأهداف التي حددتها الحكومة".

خلال الأشهر من كانون الثاني/ يناير حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2025، فحص مكتب مراقب الدولة إدارة الاستعداد الحكومي لشيخوخة السكان، والتنسيق المنظومي في التعامل مع شيخوخة السكان. وقد أُجريت المراجعة في القسم الرفيع للمواطنين المسنين في وزارة المساواة الاجتماعية، وفي قسم الحكم والمجتمع في مكتب رئيس الحكومة، وفي إدارة المواطنين المسنين في وزارة الرفاه، وفي مؤسسة التأمين الوطني، وفي وزارة الصحة. كما أُجريت فحوصات استكمالية في المجلس الوطني للاقتصاد.

مؤشرات مركزية تتعلق بفئة كبار السن في إسرائيل
منذ عام 1975، تشهد فئة السكان البالغين 65 عامًا فما فوق في إسرائيل ازديادًا مستمرًا، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال العقود المقبلة أيضًا: من نحو 13% من مجمل السكان في عام 2025، أي نحو 1.3 مليون شخص، إلى نحو 15% في عام 2050، أي نحو مليوني مسن.

اليوم، يُعدّ معظم أفراد هذه الفئة صغارًا نسبيًا ضمن هذه الشريحة العمرية: أكثر من نصفهم، 55%، تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا، ونحو ثلثهم تتراوح أعمارهم بين 75 و84 عامًا، في حين أن أقلية فقط، 12%، تبلغ أعمارهم 85 عامًا فما فوق.

معظم كبار السن، 86%، هم من اليهود غير المتدينين، إلى جانب أقلية متدينة "حريديّة"، 4%، وأقلية عربية، 10%. وتشكل النساء أغلبية هذه الفئة بنسبة 55%.

أقل من نصف النساء، 48%، متزوجات، مقارنةً بأغلبية كبيرة من الرجال، 76%، وهو فارق يعكس، ارتفاع متوسط العمر المتوقع لدى النساء. كما أن نحو ثلث كبار السن، 31.6%، هم من أصحاب التعليم الأكاديمي.

كذلك، من عام 2010 وحتى عام 2022، ارتفعت نسبة متلقي المعاشات التقاعدية من 34% إلى 37%، وارتفع مبلغ المخصصات الشهرية من نحو 5,000 شيكل إلى نحو 7,200 شيكل.

ومن الناحية الاقتصادية، يتضح أنه حتى سن 70، تدفع الأسر للدولة مبالغ ضريبية تفوق مبالغ المدفوعات المباشرة التي تتلقاها من الدولة، مثل المخصصات، وذلك بنحو 315 شيكل شهريًا. أما بعد هذا السن، فتنعكس الصورة، إذ تصبح المدفوعات المباشرة التي تتلقاها الأسر من الدولة أعلى، وتتراوح بين نحو 682 و3,143 شيكل شهريًا.

السياسة الحكومية بشأن شيخوخة السكان
تطبيق التقييم الاستراتيجي – الاقتصادي - الاجتماعي: في عام 2015، عرّف المجلس الوطني للاقتصاد شيخوخة السكان كأحد التحديات الاقتصادية – الاجتماعية الستة التي ستواجه دولة إسرائيل خلال العقود المقبلة. وقد تبنّت حكومة إسرائيل، في إطار قرار الحكومة رقم 145 لعام 2015، التقييم الاستراتيجي واتجاهات العمل الواردة فيه، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتعامل مع تحدي الشيخوخة.

وقد تبيّن أن اتجاهات العمل الأربعة التي حُددت في الخطة الاستراتيجية لاستعداد الدولة لشيخوخة السكان، والتي تم فحصها في هذا التقرير، لم تُنفّذ أو نُفّذت بصورة جزئية:

ازداد العجز الاكتواري (أي الالتزامات المستقبلية المتوقعة أكبر من الأموال المتوافرة لتغطيتها) في مؤسسة التأمين الوطني، بحيث إنه بين عامي 2020 و2025 تم تقديم موعد تصفير الصندوق بتسع سنوات، من عام 2044 إلى عام 2035.

لم تتم مواءمة سن التقاعد مع متوسط العمر المتوقع؛ إذ بقي سن التقاعد للرجال 67 عامًا، بينما يرتفع سن التقاعد للنساء تدريجيًا إلى 65 عامًا. وفي المقابل، بلغ متوسط العمر المتوقع للرجال 81.4 عامًا وللنساء 85.5 عامًا، وذلك حتى عام 2024.

بلغ معدل مشاركة المواطنين المسنين في الفئة العمرية 67 - 74 عامًا في سوق العمل، في عام 2025، نسبة 22.3% لدى النساء و35.4% لدى الرجال. ووفقًا للتوقعات التي قدّرها فريق المراجعة استنادًا إلى الاتجاه القائم، من المتوقع أن تصل نسبة المواطنين المسنين العاملين في هذه الفئات العمرية إلى 27% لدى النساء و39.9% لدى الرجال في عام 2030؛ ولذلك، من غير المتوقع أن تحقق هذه النسب أهداف الحكومة لعام 2030، وهي 28.5% للنساء و43.5% للرجال.

نقص في أسرّة الاستشفاء والأطباء المتخصصين في طب الشيخوخة: بين الأعوام 2020 - 2023، طرأ انخفاض بنسبة 16% في عدد أسرّة الاستشفاء في طب الشيخوخة لكل 1,000 شخص من أبناء 75 عامًا فما فوق، من نحو 65 سريرًا إلى نحو 55 سريرًا. وبين الأعوام 2020 - 2024، لم يطرأ تقريبًا أي تغيير على عدد الأطباء المتخصصين في طب الشيخوخة، إذ بلغ في عام 2024 نحو 0.86 طبيب شيخوخة لكل 1,000 شخص من أبناء 65 - 75 عامًا، و1.05 طبيب لكل 1,000 شخص من أبناء 75 عامًا فما فوق.

أظهرت المراجعة أنه على الرغم من مرور عقد من الزمن على قراري الحكومة رقم 145 ورقم 150 لعام 2015، اللذين وضعا الاستعداد لشيخوخة السكان كموضوع استراتيجي، وكلفا وزراء الحكومة بتنفيذه ضمن خطط العمل السنوية في وزاراتهم، فإن الجهات الحكومية ذات الصلة، ومن بينها مؤسسة التأمين الوطني، وزارة الصحة، وزارة الرفاه والوزارة للمساواة الاجتماعية، لم تبلور بعد استجابة منظومية، منسقة وطويلة الأمد، وهي غير مستعدة لشيخوخة السكان.

كما يتضح أنه منذ تموز/ يوليو 2018، لم يقدّم المجلس الوطني للاقتصاد إلى الحكومة تقرير متابعة بشأن تطبيق التقييم الاستراتيجي لعام 2015، ولم يجرِ متابعة لتطبيق قرارات الحكومة المستندة إلى هذا التقييم الاستراتيجي، كما هو مطلوب من فريق إدارة الاستراتيجية.

تحديد جهة مسؤولة عن دفع المؤشرات في خارطة مؤشرات الشيخوخة المثلى قدمًا: حددت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD والاتحاد الأوروبي EU أنه لضمان تنفيذ الاستراتيجية فعليًا وعدم بقائها حبرًا على ورق، يجب ضمان وجود مجالات مسؤولية محددة بوضوح.

أظهرت المراجعة أن خارطة المؤشرات، وكذلك قرار الحكومة لعام 2021 الذي تبنّى هذه الخارطة، لم يحددا الجهة المسؤولة عن قيادة كل واحد من المؤشرات وعن تركيز جميع الإجراءات التي تُنفّذ لصالح ذلك المؤشر. ويأتي ذلك على الرغم من أن بعض المؤشرات ذات صلة بعدة جهات مختلفة. فعلى سبيل المثال، تعمل وزارة الرفاه، وزارة الصحة ومؤسسة التأمين الوطني جميعها على تحسين مؤشر الأداء الوظيفي، من دون وجود جهة واحدة تقود وتنسق جميع الإجراءات التي تُنفّذ من أجل تحسين هذا المؤشر.

ومن ردود أصحاب المناصب في الجهات المركزية المعنيّة بموضوع الشيخوخة، وهي الوزارة للمساواة الاجتماعية، وزارة الرفاه، وزارة الصحة، مؤسسة التأمين الوطني، صناديق المرضى ومكتب رئيس الحكومة، والتي قُدمت إلى مكتب مراقب الدولة في إطار عملية رسم خريطة المعلومات المنظمة، يتضح بجلاء أنه في كل واحد من المؤشرات توجد نسبة من المجيبين الذين لا يعرفون من هي الجهة المسؤولة عن ذلك المؤشر، حيث تراوحت النسبة بين 6% من المجيبين في مؤشر إدارة الصحة و22% من المجيبين في مؤشر الحصانة الاقتصادية.

إن غياب صلاحية ومسؤولية واضحتين ومتفق عليهما بشأن كل مؤشر من مؤشرات الخارطة يضر بالمساءلة، ويصعّب تحديد أهداف قابلة للقياس، ويخلق صعوبات في تنسيق الإجراءات بين الجهات ذات الصلة. وقد يؤدي هذا الوضع إلى ازدواجية في العمل، وفجوات في المعالجة، وانعدام الاتساق، سواء في متابعة التنفيذ أو في تطبيق البرامج.

كما يؤدي هذا الوضع إلى مساس منظومي بإدارة المعرفة وبالتنسيق بين المؤسسات، وينتج عنه جمع مزدوج للبيانات، بصورة غير منهجية وغير موحدة، ويصعّب الوصول المستمر والمنسّق إلى الفئات المستهدفة.

تحديد أهداف تنفيذية وقابلة للقياس في خطط العمل الوزارية: إن تحديد أهداف قابلة للقياس هو شرط أساسي للتخطيط الفعّال للسياسة العامة ولتخصيص الموارد بصورة مدروسة. وفي ظل غياب أهداف وزارية واضحة لمؤشرات خارطة المؤشرات، تصبح قدرة الوزارات على قيادة تحسين في هذه المؤشرات محدودة، ولا يمكن فحص ما إذا كانت الخطوات التي اتُّخذت تحقق فعلًا النتيجة المرجوة.

التنسيق المنظومي في التعامل مع شيخوخة السكان
على الرغم من أن الشيخوخة المثلى تتطلب تعاونًا بين مجالات عديدة، من بينها الصحة، الرفاه والتشغيل، لا توجد في إسرائيل جهة مركزية تقود سياسة وطنية في هذا المجال. وخلافًا لنماذج قائمة في العالم، وكذلك خلافًا لمجالات منظومية أخرى مثل المناخ أو تطوير قطاع الأقليات، بقي موضوع الشيخوخة من دون جهة جامعة ومنسّقة، ومن دون استراتيجية منظمة.

ويؤدي هذا الوضع إلى استخدام غير أمثل للموارد، وإلى عدم اتساق في السياسات، ويمس بقدرة الدولة على الاستعداد بصورة فعّالة لشيخوخة السكان. فالوزارة للمساواة الاجتماعية، ولا سيما مجال رعاية المواطنين المسنين، تتسم بعدم استقرار تنظيمي وبانتقالات متكررة بين الوزارات.

إضافة إلى ذلك، تفتقر الوزارة للمساواة الاجتماعية إلى الخصائص المطلوبة لكي تكون جهة جامعة ومنسّقة؛ فعلى سبيل المثال، لم تُمنح الصلاحية والمسؤولية لإلزام الوزارات الحكومية الأخرى بالعمل في موضوع الشيخوخة المثلى، كما لا توجد لديها ميزانية محددة ضمن أساس الميزانية.

المجلس العام الاستشاري لشؤون المتقاعدين: بموجب قانون المواطنين المسنين، لسنة 1989، يتعيّن على الوزير للمساواة الاجتماعية تعيين مجلس عام استشاري لشؤون المتقاعدين، من المفترض أن يعمل تحت إشراف الوزارة للمساواة الاجتماعية، وتتمثل مهمته في المبادرة إلى إجراءات وتوصيات وبلورتها بهدف تحسين جودة حياة المواطنين المسنين.

وقد تبيّن أن المجلس عُيّن للمرة الأخيرة في آب/ أغسطس 2020، وأن صلاحية كتب تعيين أعضائه انتهت في عام 2023. ومنذ عام 2021، لم يجتمع المجلس العام الاستشاري لشؤون المواطنين المسنين إطلاقًا، ولم يبادر إلى أي توصيات أو يبلورها لتحسين جودة حياة المواطنين المسنين.

تعزيز التنسيق بين الوزارات في خطة العمل الحكومية لعام 2025: بهدف تعزيز التنسيق بين الوزارات وزيادة أثر الإجراءات الحكومية، بدأ قسم الحكم والمجتمع في مكتب رئيس الحكومة في عام 2025 مسارًا تجريبيًا، أي "بايلوت"، للتخطيط المشترك حول قضية جوهرية هي الشيخوخة المثلى في إسرائيل.

وقد أظهرت المراجعة أن العديد من الجهات العاملة في مجال الشيخوخة، بنسبة 35%، لا تعرف هذا المشروع التجريبي إطلاقًا. ومن بين الجهات التي تعرف المشروع التجريبي، يرى معظمها، بنسبة 64%، أن مساهمته في التعاون والتخطيط المشترك محدودة جدًا، في حين أن أقلية فقط، تتراوح بين 18% و27%، تقدّر أن له تأثيرًا فعليًا. كذلك، أفادت نحو 70% من الجهات الحكومية العاملة في مجال الشيخوخة بأن مستوى التعاون بين الجهات المختلفة المعنية بشيخوخة السكان هو متوسط أو أقل من ذلك.

وفي ما يتعلق بنقل المعلومات بين الجهات العاملة في مجال الشيخوخة، يرى 90% من المشاركين في عملية رسم الخريطة التي أجراها مكتب مراقب الدولة، وهم الوزارة للمساواة الاجتماعية، وزارة الرفاه، وزارة الصحة، مؤسسة التأمين الوطني، مكتب رئيس الحكومة وصناديق المرضى، أن نقل المعلومات والبيانات لا يتم بالمستوى الكافي؛ إذ أجاب 55% بأنه يتم بدرجة قليلة أو قليلة جدًا، فيما أجاب 35% إضافيون بأنه يتم بدرجة متوسطة.

ميزانية مخصصة لقضية الشيخوخة: أظهرت المراجعة أنه توجد في ميزانيات الوزارات المختلفة ميزانيات مخصصة لمعالجة قضايا تتعلق بكبار السن في المجالات ذاتها. فعلى سبيل المثال، خصصت وزارة الرفاه في عام 2023 نحو 250,000 شيكل لبرنامج يهدف إلى التخفيف من الشعور بالوحدة لدى الناجين من المحرقة، وخصصت الوزارة للمساواة الاجتماعية في عام 2024 مبلغًا تراوح بين 60,000 و180,000 شيكل لكل سلطة محلية شاركت في برامج تهدف إلى التخفيف من الشعور بالوحدة وتعزيز الحصانة لدى فئة المواطنين المسنين. كما خصصت الوزارة لاتحاد مدن عنقود سلطات الجليل والعمق أكثر من 340,000 شيكل. غير أنه لا توجد اليوم ميزانية موحدة ومحددة لدى جميع الوزارات ذات الصلة مخصصة لمعالجة قضية الشيخوخة، الأمر الذي يصعّب تقديم معالجة منظومية وشاملة.

خطة متعددة السنوات للاستعداد لشيخوخة السكان: إن المسار الرئيسي الذي اعتمدته الحكومة خلال السنوات العشرين الأخيرة لدفع سياسات اجتماعية - اقتصادية تشمل عدة وزارات حكومية كان من خلال خطط متعددة السنوات، تحدد في إطارها الفئة المستهدفة، والجهة المنسّقة، ومجالات العمل، والوزارات المشاركة، ومسؤولية كل منها، والميزانية. وبطريقة مماثلة، صيغت قرارات في مجالات التطوير الاقتصادي - الاجتماعي للسكان البدو، وتحسين استيعاب أبناء الجالية الإثيوبية، وتقليص الفجوات في المجتمع العربي.

وتتيح خطة من هذا النوع للحكومة التعامل، على المدى الطويل، مع تحديات اجتماعية واقتصادية مركّبة. كما أن ترسيخ خطة متعددة السنوات في قرار حكومي يخلق يقينًا واستقرارًا من الناحيتين الميزانية والتنفيذية، ويضمن التنسيق والتزام جميع الوزارات بالأهداف التي تم تحديدها. أما في مجال الشيخوخة، فلم تتم بلورة خطة متعددة السنوات.

لوحة مؤشرات مشتركة: يشيد مكتب مراقب الدولة بوزارة الرفاه ومؤسسة التأمين الوطني على تطوير لوحة المؤشرات، التي تعرض للسلطات المحلية بيانات محدثة حول فئة المواطنين المسنين ضمن مناطق نفوذها، إضافة إلى بيانات تنفيذية بشأن استغلال ميزانية الرفاه. وتُعد هذه خطوة مهمة ومباركة لتعزيز الإدارة القائمة على البيانات في مجال الخدمات الاجتماعية المقدمة لكبار السن.

ومع ذلك، فإن لوحة المؤشرات لا تشمل معلومات من جميع الهيئات العامة ذات الصلة برعاية فئة كبار السن، كما أن الوصول إليها محدود بوزارة الرفاه، ومؤسسة التأمين الوطني، وأقسام الخدمات الاجتماعية في السلطات المحلية فقط، ولا تُتاح لباقي الجهات العاملة في هذا المجال، مثل الوزارة للمساواة الاجتماعية.

ونظرًا لأهمية التعامل مع تحدي شيخوخة السكان، قرر مراقب الدولة، متنياهو إنغلمان، أنه يتعيّن على الجهات الحكومية ذات الصلة، ومن بينها مكتب رئيس الحكومة، وزارة الصحة، وزارة الرفاه، الوزارة للمساواة الاجتماعية ومؤسسة التأمين الوطني، بلورة خطة وطنية متعددة السنوات في هذا المجال.

الشفافية للجمهور في تأمينات الرعاية التمريضية عبر صناديق المرضى
الشفافية بشأن مركّب المخاطر في التأمين - وفقًا لقانون عقد التأمين، لسنة 1981، يجب أن يُفصَّل أي شرط أو استثناء يتعلق بمسؤولية شركة التأمين أو بنطاق هذه المسؤولية في وثيقة التأمين بالقرب من الموضوع المعني، أو أن يُشار إليه فيها بشكل بارز وخاص. إضافة إلى ذلك، ووفقًا لأنظمة الرقابة على أعمال التأمين، شكل وثيقة التأمين وشروطها، لسنة 1980، يجب إبراز أي شرط يتعلق بمسؤولية شركة التأمين أو أي استثناء لنطاق التغطية التأمينية بشكل خاص، من خلال استخدام حروف من نوع مختلف أو بلون مختلف.

أظهرت المراجعة أنه خلافًا لقانون عقد التأمين، يتم تسويق وثائق تأمين الرعاية التمريضية عبر صناديق المرضى للجمهور بوصفها وثائق تأمين تقع مسؤوليتها على شركات التأمين الخاصة، بصورة قد تضلل الجمهور وتجعله يعتقد أن هذه الشركات هي التي تتحمل الخطر التأميني. وفعليًا، بعد منشور سلطة سوق رأس المال الصادر في كانون الأول/ديسمبر 2023، لم يعد الأمر كذلك.

كما يتضح أن وثيقة التأمين الخاصة بأعضاء صناديق المرضى المختلفة تتطرق إلى الشروط التي ستنشأ في حال عدم تجديد الوثيقة لجميع المؤمَّنين، إلا أنها لا تفصّل بصورة واضحة ما هي السيناريوهات التي قد تؤدي إلى وصول التأمين إلى هذا الوضع، وما مدى احتمال تحقق هذه السيناريوهات.

الشفافية للجمهور بشأن وضع صناديق المؤمَّنين — يؤكد قانون مبادئ التنظيم، لسنة 2021، والمنشور الموحد الصادر عن سلطة سوق رأس المال في هذا الموضوع، أهمية الشفافية في إجراءات التنظيم وفي التقارير المنشورة للجمهور.

وقد تبيّن أن صناديق المرضى وسلطة سوق رأس المال تعملان بانعدام شفافية تجاه الجمهور. فهما لا تنشران وضع صناديق التأمين التابعة لصناديق المرضى، رغم أن هذه المعلومات ذات صلة بالجمهور عند اتخاذ قرار بشأن شراء هذا النوع من التأمين.

إن غياب الشفافية بشأن وضع هذه الصناديق يؤدي إلى المساس بالمستهلكين الذين قد يشترون التأمين من دون معرفة مستوى الخطر الذي يتعرضون له. وبما أن جميع المخصصات المدفوعة اليوم للمؤمَّنين المحتاجين إلى الرعاية التمريضية تُدفع من صناديق المؤمَّنين، فإن هذه المعلومات تُعد حاسمة لاتخاذ قرار بشأن شراء التأمين.

وفوق ذلك، وبما أن الحديث يدور عن وثائق تأمين موحّدة، فإن عدم استقرار صندوق المؤمَّنين في أحد صناديق المرضى يؤدي إلى المساس بشروط التأمين في جميع الصناديق. ومن هنا، فإن المعلومات المتعلقة بحجم صندوق المؤمَّنين في كل صندوق مرضى ومدى استقراره ذات صلة باعتبارات الجدوى من شراء التأمين بالنسبة إلى مؤمَّني جميع صناديق المرضى.

خطر خروج المؤمَّنين الشباب من تأمين الرعاية التمريضية -أ ظهرت المراجعة أنه في الأعمار الشابة، وفي جميع صناديق المرضى، يكون العائد المتوقع من تأمين الرعاية التمريضية سلبيًا؛ أي إن مجموع مدفوعات الأقساط السنوية في الأعمار الشابة أعلى من القيمة المتوقعة للمقبوضات السنوية. أما في الأعمار المتقدمة، فإن العائد المتوقع من تأمين الرعاية التمريضية يكون إيجابيًا، إذ يكون مجموع مدفوعات الأقساط السنوية أدنى من القيمة المتوقعة للمقبوضات السنوية.

ويعني ذلك وجود دعم تبادلي كبير بين الفئات العمرية الشابة والفئات العمرية الأكبر سنًا في التأمين. ويؤدي هذا الدعم التبادلي إلى أن الشباب، من أجل تعظيم المبالغ التي يمكن أن يحصلوا عليها من التأمين، قد يجدون أن من المجدي لهم أكثر ترك التأمين في سن مبكرة والانضمام إليه في سن أكثر تقدمًا. ويكفي أن يقرر جزء كبير من الشباب التصرف بهذه الطريقة حتى يؤدي ذلك إلى استنزاف صناديق التأمين.

رقابة مؤسسة التأمين الوطني على أفراد العائلة مقدّمي الرعاية

حتى كانون الأول/ ديسمبر 2025، كان نحو 50% من مقدّمي الرعاية، أي نحو 119,000 مقدّم رعاية، يعتنون بمستحقين لمخصصات الرعاية التمريضية من أفراد عائلاتهم.

إجراء رقابة على تشغيل أفراد العائلة كمقدّمي رعاية - في أعقاب حالات قامت فيها شركات الرعاية التمريضية بتشغيل أفراد عائلة كمقدّمي رعاية، وثارت شكوك بشأن قدرتهم على تقديم الرعاية للمستحقين بموجب قانون الرعاية التمريضية، أبلغت مؤسسة التأمين الوطني شركات الرعاية التمريضية في عام 2020 بأنها تعتزم بلورة إجراء رقابي لعملية المصادقة على أفراد العائلة مقدّمي الرعاية، يهدف إلى مراقبة مزوّدي الخدمات والتأكد من أنهم يشغّلون أفراد العائلة وفقًا للإجراء.

أظهرت المراجعة أن مؤسسة التأمين الوطني لم تبلور إجراء رقابيًا على شركات الرعاية التمريضية يتضمن تنظيم الإشراف على عملية المصادقة على أفراد العائلة مقدّمي الرعاية، وذلك لضمان ألا تتم المصادقة على تشغيلهم إلا بعد فحص المعطيات ذات الصلة وبعد تكوين انطباع مهني.

الرقابة على تقارير شركات الرعاية التمريضية التي توثّق اعتبارات الشركات في تشغيل أفراد العائلة كمقدّمي رعاية - كجزء من إجراء تشغيل أفراد العائلة كمقدّمي رعاية، طلبت مؤسسة التأمين الوطني من شركات الرعاية التمريضية توثيق جميع الاعتبارات التي كانت مطروحة أمامها بشأن تشغيل فرد العائلة في تقرير. كما قررت مؤسسة التأمين الوطني أن يتضمن التقرير جميع المعلومات ذات الصلة باتخاذ القرار بشأن ملاءمة فرد العائلة مقدّم الرعاية لرعاية المستحق، وشددت على أن على شركات الرعاية التمريضية تقديم هذا التقرير وفقًا لطلبها.

أظهرت المراجعة أن مؤسسة التأمين الوطني لم تتوجه إلى شركات الرعاية التمريضية بطلب الحصول على التقارير التي توثّق الاعتبارات التي كانت أمامها عند المصادقة على أفراد العائلة مقدّمي الرعاية، رغم أنها طلبت من الشركات إعداد هذه التقارير وتقديمها لها عند الطلب. وقد تشكل هذه التقارير أداة رقابية على تشغيل أفراد العائلة كمقدّمي رعاية، وفي ظل عدم جمع البيانات المتعلقة بها وتحليلها، تمس مؤسسة التأمين الوطني بقدرتها على مراقبة جودة الخدمة التي يتلقاها المستحقون للرعاية التمريضية من أفراد عائلاتهم.

الرقابة على حضور أفراد العائلة مقدّمي الرعاية - بدأ المشروع التجريبي لتشغيل أفراد العائلة كمقدّمي رعاية في عام 2018 في المناطق التي بدأ فيها المشروع التجريبي لتطبيق نظام تسجيل حضور لمقدّمي الرعاية للمستحقين لمخصصات الرعاية التمريضية. وقد قررت مؤسسة التأمين الوطني أن تشغيل أفراد العائلة في رعاية المستحقين للرعاية التمريضية سيكون ممكنًا بشرط أن يبلّغ مقدّمو الرعاية عن ساعات عملهم عبر نظام تسجيل حضور عن بُعد.

لاحقًا، في عام 2020، توقّف نشر نظام الإبلاغ الإلكتروني الذي يتيح الرقابة على مقدّمي الرعاية، وأصبح استخدامه اختياريًا بالنسبة لشركات الرعاية التمريضية. وقد أظهرت المراجعة أنه رغم إلغاء المشروع التجريبي لنشر نظام إلكتروني لتسجيل حضور مقدّمي الرعاية في عام 2020، واصلت مؤسسة التأمين الوطني السماح بتشغيل أفراد العائلة كمقدّمي رعاية، بل وسّعت إمكانية تشغيل أفراد العائلة كمقدّمي رعاية لتشمل جميع البلدات في البلاد، من دون تقديم حل لمسألة الرقابة على ساعات عمل أفراد العائلة مقدّمي الرعاية.

مؤشرات مركزية في مجال الصحة ذات صلة بشيخوخة السكان

في عام 2025، عاش في إسرائيل نحو 1.3 مليون مسنّ من المنتسبين إلى صناديق المرضى الأربعة، وهم يشكلون نحو 13% من مجمل أعضاء هذه الصناديق. وفي عام 2018، بلغت حصة المسنين من الإنفاق العام على الصحة 36%، وبلغت حصتهم من الإنفاق على الأدوية 41%، ومن خدمات الصحة في المجتمع 47%. وبين أبناء 65 عامًا فما فوق، بلغ معدل انتشار مرض السكري في عام 2022 نسبة 33.3%.

سياسة وزارة الصحة للاستعداد لشيخوخة السكان - بلورت وزارة الصحة في عام 2021 برنامجًا للشيخوخة المثلى، يشمل تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، وكذلك برنامجًا وطنيًا لاستعداد جهاز الصحة لشيخوخة السكان. وتمثل هذه البرامج تعبيرًا عن سياسة الوزارة في ما يتعلق باستعداد جهاز الصحة لشيخوخة السكان.

وقد تبيّن أن سياسة وزارة الصحة تفتقر إلى مركبات جوهرية؛ فعلى سبيل المثال، لم تُعد وزارة الصحة خطة تنفيذية متعددة السنوات لتطبيق برامج الشيخوخة المثلى ولاستعداد جهاز الصحة لشيخوخة السكان، ولم تحدد أهدافًا طويلة الأمد لتطبيقها، كما لم تبلور مؤشرات جودة جديدة تهدف إلى تحسين مؤشرات الشيخوخة.

وفي ظل غياب مركبات أساسية في سياسة الوزارة، ستواجه وزارة الصحة صعوبة في ملاءمة جهاز الصحة بالشكل المطلوب لشيخوخة السكان، لا سيما في ما يتعلق بتحسين صحة المسنين وملاءمة الخدمات لاحتياجاتهم. فعلى سبيل المثال، أظهرت المراجعة أن وزارة الصحة لم تحدد أهدافًا قابلة للقياس لإطالة متوسط العمر الصحي لدى المسنين؛ ولم تستخلص منها إجراءات تهدف إلى إطالة سنوات الحياة الصحية؛ ولم تبلور برنامجًا لتحسين مؤشر متوسط العمر الصحي الوارد في خارطة مؤشرات الشيخوخة المثلى.

قياس الهشاشة على المستوى الوطني وبصورة موحدة - أوصت اللجنة بين الوزارية لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة في عام 2022 بدفع مؤشر جودة للهشاشة على المستوى الوطني، وذلك نظرًا لأهمية وجود مؤشر يشمل عوامل خطر وظيفية، غذائية، معرفية واجتماعية، في كل ما يتعلق برصد ومتابعة فعالية التشخيص المبكر والطب الوقائي لدى المسنين.

ومع ذلك، أظهرت المراجعة أنه رغم أهمية تحديد مؤشر جودة للهشاشة على المستوى الوطني وقياسه على المستوى الفردي، ورغم توصيات اللجنة بين الوزارية لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة، لم تقد وزارة الصحة خطوة لبلورة مؤشر وطني للهشاشة.

وفي ظل غياب مؤشر موحد، وغياب جمع بيانات الهشاشة من قبل جميع صناديق المرضى، لا تجمع وزارة الصحة بيانات حول معدلات الهشاشة لدى المسنين. كما أنها لا تستخدم مؤشر الهشاشة لتقييم فعالية السياسات والبرامج التي تدفعها في مجال صحة المسنين، مثلًا من خلال معايير الدعم المقدمة لصناديق المرضى، ومدى تأثيرها على تأخير سن بداية الهشاشة لدى أعضاء صناديق المرضى من المسنين.

وتجدر الإشارة إلى أن صندوقي مرضى، مكابي ومؤوحيدت، يستخدمان مؤشرات هشاشة قاما ببلورتها. ومع ذلك، فإنهما يجمعان أنواعًا مختلفة من أوجه القصور، ويستخدمان سلّمًا مختلفًا، ويعتمدان عتبة علامات مختلفة للانتقال بين فئات الهشاشة، ولا يحافظان على علامات المؤشر بصورة تاريخية.

كما لا يمكن متابعة التغيرات في مستوى الهشاشة لدى الفرد، ولا تحديد ما إذا طرأ تحسن أو تدهور في حالته. وفي ظل غياب إمكانية المقارنة، لا تستطيع وزارة الصحة تكوين صورة وضع كاملة وموحدة لحالة الهشاشة لدى المسنين في إسرائيل، ولا رصد التغيرات فيها على مر الزمن، ولا رسم سياسة شاملة، ولا بلورة برامج تقدم استجابة تفاضلية في كل صندوق مرضى.

تنفيذ إجراءات وقائية بهدف الحفاظ على الصحة ومنع الهشاشة - تهدف إجراءات الوقاية وتعزيز الصحة التي تنفذها صناديق المرضى إلى الحفاظ على صحة المسنين، وتأخير السن الذي تبدأ فيه الأمراض بالتطور لديهم ويتدهور فيه وضعهم الصحي قدر الإمكان. ومن شأن ذلك أن يساعد في إطالة متوسط عمرهم الصحي، وأن يخفف العبء المتوقع على جهاز الصحة.

وكان من الممكن توقع أنه كلما زاد عدد إجراءات الوقاية الموثقة، كانت علامة الهشاشة أدنى، وكان الوضع الصحي للمسن أفضل، بما يعبّر عن نجاح صندوق المرضى في الحفاظ على صحة المسن. إلا أن المراجعة أظهرت اتجاهًا معاكسًا لما كان متوقعًا: فكلما نفذ الشخص عددًا أكبر من إجراءات الوقاية خلال السنوات 2019 - 2024، كانت علامة الهشاشة لديه في عام 2025 أعلى، أي إن وضعه الصحي كان أسوأ.

فعلى سبيل المثال، يبلغ متوسط علامة الهشاشة لدى الأشخاص الذين نفذوا حتى عشر إجراءات وقائية ما بين 0 و12، في حين أن علامة الهشاشة لدى من نفذوا 20 إجراءً وقائيًا أو أكثر تتجاوز 15.

وتدل هذه العلاقة على أن صناديق المرضى تنفذ إجراءات الوقاية بوتيرة أعلى لدى المسنين المرضى والهشين، وأنها تستخدمها أحيانًا كجزء من متابعة مرض قائم أو خطر مرتفع، وليس كأداة واسعة موجّهة إلى المسنين الأصحاء بهدف الوقاية من الأمراض، وإطالة متوسط العمر الصحي، والحفاظ على صحتهم.

عوائق تنفيذ إجراءات الوقاية وتعزيز الصحة - إن العوائق الرئيسية التي تواجه أطباء العائلة في تشجيع مرضاهم على تنفيذ إجراءات الوقاية وتعزيز الصحة هي عوائق بنيوية: ضيق الوقت المتاح للطبيب للاستثمار في تشجيع الوقاية، وغياب التعويض عن الوقت المطلوب لذلك، ونقص القوى العاملة المهنية في مجالات الاستشارة والعلاج ذات الصلة، مثل أخصائيات التغذية السريرية.

وكان السبب الرئيسي الذي ذكره الأطباء، بنسبة 27%، والمسنون، بنسبة 64%، لعدم تنفيذ إجراءات الوقاية هو غياب المعرفة بها؛ أي إن المسنين لم يتلقوا شرحًا كافيًا عنها، أو لم يعرفوا بوجودها، أو لم يروا حاجة إليها، كما لم تتم إحالتهم من قبل الأطباء لتنفيذها.

ومن الأسباب الإضافية التي ذُكرت: غياب التوافر، مثل الانتظار الطويل للحصول على موعد أو ساعات عمل غير ملائمة، وغياب الإتاحة، أي أن العلاج أو الفحص لا يتوفران على مسافة معقولة من مكان السكن.

وعلى الرغم من أن الأغلبية الساحقة من الأطباء، بنسبة 89%، أجابوا بأنهم يرون في الطب الوقائي جزءًا مهمًا من دورهم، فقد أفاد أكثر من نصفهم، بنسبة 52%، بأن معظم وقتهم وجهدهم يُستثمران في معالجة مشكلات طبية قائمة، وليس في الطب الوقائي لدى المسنين، فيما أفاد ثلثهم فقط بوجود توازن بين الأمرين.

نقص في الأطباء الاختصاصيين في مجال طب الشيخوخة - على الرغم من أن وزارة الصحة عرّفت تخصص طب الشيخوخة، قبل نحو 15 عامًا، بأنه "تخصص يعاني من ضائقة" بسبب النقص في أطباء الشيخوخة، وعلى الرغم من أن عدد المسنين في السكان آخذ في الازدياد، فقد تبيّن أنه خلال السنوات 2020 - 2024 لم يطرأ تقريبًا أي تغيير على عدد أطباء الشيخوخة لكل 1,000 شخص من أبناء 65 - 75 عامًا، إذ بلغ 0.86 طبيبًا في عام 2024 مقارنةً بـ0.72 طبيبًا في عام 2020، وكذلك لدى أبناء 75 عامًا فما فوق، إذ بلغ 1.05 طبيبًا في عام 2024 مقارنةً بـ1.07 طبيبًا في عام 2020.

ويُظهر تقدير لعامي 2030 و2040 أن نسبة أطباء الشيخوخة لكل 1,000 شخص من أبناء 75 عامًا فما فوق يُتوقع أن تنخفض، لتصل إلى 0.96 في عام 2030 و0.99 في عام 2040، وذلك في ضوء وتيرة الزيادة الحالية في عدد أطباء الشيخوخة، والزيادة السريعة المتوقعة في فئة أبناء 75 عامًا فما فوق.

كما تبيّن أنه على الرغم من النقص في أطباء الشيخوخة، لم يطرأ تغيير ملحوظ على عدد الأطباء الذين بدأوا التخصص في طب الشيخوخة لكل 1,000 شخص من أبناء 75 عامًا فما فوق خلال السنوات 2020 - 2024، إذ ارتفع من 0.13 طبيبًا متدربًا لكل 1,000 شخص من أبناء 75 عامًا فما فوق في عام 2020 إلى 0.15 في عام 2024، وهو عدد مماثل في التقدير لعام 2040.

وفي هذا السياق، تبيّن أن هناك عدة عوائق تُبقي تخصص طب الشيخوخة "تخصصًا يعاني من ضائقة"، وتؤدي إلى وجود نقص في الأطباء الاختصاصيين في طب الشيخوخة. ومن بين هذه العوائق: أجور أطباء الشيخوخة الاختصاصيين، نقص الوظائف المعيارية، وتشغيل أطباء الشيخوخة كأطباء عائلة.

كما أظهرت المراجعة أنه على الرغم من النقص في أطباء الشيخوخة، فقد شغّلت صناديق المرضى في عام 2023 عددًا من الأطباء بلغ 89 طبيبًا كان آخر تخصص لهم هو طب الشيخوخة، كأطباء عائلة وليس في مجال تخصصهم، وذلك من أصل 546 طبيبًا اختصاصيًا في طب الشيخوخة، أي نحو 16%.

نقص في أسرّة الاستشفاء - ازداد عدد أسرّة الاستشفاء في طب الشيخوخة بنسبة 8% خلال السنوات 2020 - 2023، من 25,312 إلى 27,300 سرير، كما ازداد عدد أسرّة الاستشفاء العام بنسبة 4% خلال هذه السنوات، من 16,346 إلى 16,938 سريرًا.

ومع ذلك، خلال السنوات 2020 - 2023، طرأ انخفاض بنسبة 19% في معدل أسرّة الاستشفاء العام لكل 1,000 شخص من أبناء 75 عامًا فما فوق، من نحو 42 سريرًا إلى نحو 34 سريرًا، كما طرأ انخفاض بنسبة 16% في معدل أسرّة الاستشفاء في طب الشيخوخة لكل 1,000 شخص من أبناء 75 عامًا فما فوق خلال هذه السنوات، من نحو 65 سريرًا إلى نحو 55 سريرًا.

أما في معدل أسرّة الاستشفاء العام لكل 1,000 شخص من أبناء 65 - 74 عامًا، فقد طرأ انخفاض طفيف بلغ نحو 5% خلال هذه السنوات، في حين لم يطرأ تغيير على معدل أسرّة الاستشفاء في طب الشيخوخة لهذه الفئات العمرية.

ويُظهر تقدير لعامي 2030 و2040 أنه وفقًا لوتيرة الزيادة الحالية في عدد أسرّة الاستشفاء، سيستمر معدلها لكل 1,000 شخص في الانخفاض في عامي 2030 و2040. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يصل عدد أسرّة الاستشفاء في طب الشيخوخة إلى 41 سريرًا لكل 1,000 شخص من أبناء 75 عامًا فما فوق في عام 2030، وإلى 36 سريرًا في عام 2040.

ويستدل من ذلك أنه على الرغم من جهود وزارة الصحة لزيادة عدد أسرّة الاستشفاء، فإن معدلها لكل 1,000 مسن آخذ في الانخفاض، بل من المتوقع أن يواصل الانخفاض في المستقبل.

التشغيل في سن متقدمة، ولا سيما في الأعمار 67 - 74 - حددت خارطة المؤشرات المحدّثة لعام 2022 أن المشاركة في سوق العمل في سن متقدمة تسهم في اقتصاد الدولة، وتشكل عاملًا مهمًا في الشيخوخة المثلى، بوصفها مصدرًا لتعزيز الروابط الاجتماعية والحفاظ عليها.

وقد أقرت حكومة إسرائيل، التي اعترفت بأهمية التشغيل بين المواطنين المسنين، في عدة قرارات حكومية هدف زيادة معدل التشغيل بين المواطنين المسنين. فعلى سبيل المثال، في قرار الحكومة رقم 198، حددت الحكومة أهداف تشغيل لعام 2030 لفئة المواطنين المسنين في الأعمار 67 - 74: 43.5% للرجال و28.5% للنساء.

على الرغم من مزايا العمل بعد التقاعد ورغبة كثير من المواطنين المسنين في مواصلة العمل، فإن جزءًا صغيرًا منهم فقط يعمل فعليًا: 22.3% من النساء في الأعمار 67 - 74، و35.4% من الرجال في هذه الأعمار، وذلك في عام 2025.

منذ قرار الحكومة في عام 2021، ارتفع معدل التشغيل بين المواطنين المسنين في الأعمار 67 - 74 بصورة متواصلة وبوتيرة أعلى من وتيرة الارتفاع التي سُجّلت قبل قرار الحكومة. ومع ذلك، فإن التغير في وتيرة الارتفاع ليس كبيرًا، ولا سيما بين النساء، إذ بلغ متوسط الارتفاع السنوي في التشغيل بعد قرار عام 2021 نحو 0.9 نقطة مئوية، مقارنةً بـ0.4 نقطة مئوية قبل عام 2021.

إذا استمر الاتجاه القائم منذ عام 2015، وتحققت التوقعات التي قدّرها مكتب مراقب الدولة، فإن معدل الرجال العاملين في الأعمار 67 - 74 في عام 2030 سيبلغ 39.9%، أي أقل من الهدف المحدد في قرار الحكومة، والبالغ 43.5%، بفارق 3.6 نقاط مئوية. كما أن معدل النساء العاملات في هذه الأعمار سيبلغ 27%، أي أقل من الهدف البالغ 28.5% بفارق 1.5 نقطة مئوية. ومن هنا، يثور تخوّف من عدم تحقيق أهداف الحكومة الخاصة بتشغيل المواطنين المسنين.

التطوع كأسلوب حياة نشط - يشكل التطوع في سن متقدمة عنصرًا مهمًا في أسلوب حياة نشط وصحي، إلى جانب مساهمة كبيرة في رفاه الفرد والمجتمع كله، وله أيضًا قيمة اقتصادية مهمة.

ونظرًا لأهمية النشاط التطوعي ومساهمته المحتملة بين المواطنين المسنين، فإن دولًا مثل إنجلترا، سنغافورة، ألمانيا، إيرلندا، هولندا، الدنمارك وأستراليا، تشجع تطوع المواطنين المسنين كجزء من الشيخوخة الصحية والنشطة، بل وكجزء من أهدافها الوطنية. كما تطلق دولة إسرائيل مبادرات مختلفة لتطوع المواطنين المسنين.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن خارطة المؤشرات تحدد، كما ذُكر، أن أسلوب الحياة الاجتماعي النشط، بما في ذلك النشاط التطوعي والترفيهي، يُعد من المؤشرات التي تتنبأ بالشيخوخة المثلى، فقد أظهرت المراجعة ما يلي:

حتى موعد انتهاء المراجعة، لا توجد جهة مسؤولة عن تنسيق مجال التطوع بين المواطنين المسنين، كما لا توجد أهداف محددة لهذا المجال. وفي ظل غياب جهة مسؤولة وأهداف واضحة للتنفيذ، تبرز صعوبة في تخطيط سياسة عامة في هذا الموضوع، وتحديد إجراءات لتحقيق النتائج المرجوة، وتقييم التقدم، وتخصيص الموارد بصورة مدروسة.

المبادرات التي تدفعها الوزارة للمساواة الاجتماعية ومؤسسة التأمين الوطني لتشجيع تطوع المواطنين المسنين تعزز التطوع بنطاق محدود فقط، وفي إسرائيل يبلغ معدل المتطوعين نحو 15% فقط، وفقًا لاستطلاع SHARE، في حين يبلغ هذا المعدل في هولندا، على سبيل المثال، 40%.

أشارت لجنة دمج كبار السن في التشغيل والمجتمع، منذ عام 2014، إلى أن أحد العوائق أمام نشاط أوسع في مجال تطوع المواطنين المسنين هو نقص المعرفة والمعلومات. وقد أشار المواطنون المسنون أيضًا إلى ذلك في الاستطلاع الذي أجراه مكتب مراقب الدولة: 51% منهم لم يتعرضوا إطلاقًا لمعلومات حول إمكانيات التطوع بعد التقاعد، ومن بين من تعرضوا للمعلومات، أشار 92% إلى أنهم واجهوا صعوبة بدرجة متوسطة فما فوق في الحصول على المعلومات.

قرر مراقب الدولة، متنياهو إنغلمان، أنه يتعيّن على الوزارة للمساواة الاجتماعية ومفوضية خدمات الدولة توسيع نطاق تشغيل المواطنين المسنين في إطار البرامج القائمة حاليًا، وهي "المسنون في العمل" و"وظيفة مواطن مسن".

كما يتعيّن على الوزارة للمساواة الاجتماعية، التي كُلّفت بمسؤولية دمج المواطنين المسنين في سوق العمل، بلورة برامج إضافية لتشغيل المواطنين المسنين، والعمل بالتعاون مع وزارة المالية على توسيع فرص التشغيل أمام المواطنين المسنين.

كذلك، يتعيّن على الوزارة للمساواة الاجتماعية ومؤسسة التأمين الوطني إتاحة إمكانيات التطوع بعد التقاعد وفوائدها للمواطنين المسنين، وذلك في إطار ورشة التحضير للتقاعد، أو من خلال إتاحة قواعد بيانات أو بوابة مخصصة، بالتعاون مع منظومة الديجيتال.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك