مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.. مصدر إسرائيلي: ‘ترامب خذلنا‘
“ترامب خذلنا”، هكذا قال اليوم (الجمعة مصدر إسرائيلي تعليقًا على مذكرة التفاهم المتبلورة بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف مصدر إسرائيلي آخر أن “الاتفاق الجاري بلورته يبدو سيئا جدا.
حاملة الطائرات الأمريكية ‘ابرهام لينكولن‘ تقترب من موقع يتيح لها تنفيذ هجمات على ايران | فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية - الفيديو للتوضيح فقط

بالنسبة لنا هو كارثة، لأنه لا يلتزم بأي من المبادئ التي تحدثنا عنها عند بدء الحرب”. وذلك وفق ما جاء في موقع واينت .
ترامب نفسه غرّد اليوم بأن “الشروط التي سرّبتها إيران إلى الأخبار الكاذبة لا علاقة لها بالشروط التي تم الاتفاق عليها كتابيًا. ما قالوه، بما في ذلك بيانهم الضعيف والمثير للشفقة حول إنهاء الاتفاق، لا علاقة له بالحقيقة”.
مصدر إسرائيلي ثالث قال: “أولا، ليس من المؤكد أن هناك اتفاقا. وثانيا، أي اتفاق سيكون، فإن الافتراض الإقليمي هو أنه وُقّع تحت ضغط إيراني وتراجع أمريكي وليس العكس. على أي حال هذا هو المزاج السائد في منطقتنا، وبالتالي فإن الاتفاق على الأقل في المدى القصير سيُعتبر فشلا. ما زلت متشككا بشأن توقيع اتفاق وكذلك بشأن استمراريته على المدى الطويل”.
وأضاف: “برأيي إيران "شمّت" أنها تستطيع تحقيق مكاسب بالقوة، وستستخدم ذلك قريبًا ضد جيرانها وضدنا. الاختبار الحقيقي للاتفاق، أو الحد الأدنى المطلوب لإنقاذ ماء وجه الغرب، هو إخراج اليورانيوم وتدميره. وإذا لم يحدث ذلك، فإن مشاعر الاتفاق السيئ ستتحول إلى أمر ملموس أكثر”.
وتابع: “من المهم وضع علامة استفهام حول هذا الاتفاق كله، لأننا نعرف فقط معلومات جزئية. تصريحات ترامب والإيرانيين تترك عمدًا الكثير من الغموض، وهذا الغموض يهدف إلى تمكين كل طرف من تسويق الاتفاق داخليًا كإنجاز : الإيرانيون سيقولون إنهم قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة وتمسكوا بمبادئهم، وترامب سيقول إنه كسرهم وهددهم بضربات عسكرية فأذعنوا. كل طرف سيملك روايته”.
وبحسب رد مكتب رئيس الحكومة، في إسرائيل أيضًا يرون أن الاتفاق سيئ. وخلافًا للمبادئ التي طُرحت عند بدء المسار العسكري في نهاية فبراير، لا يتضمن الاتفاق تغييرًا للنظام، بل العكس، ووفقًا للتقارير الإيرانية فإن قضية الوكلاء ستبقى خارج الاتفاق .
ومضى التقرير في موقع "واينت"، قائلا: "هذا يضع أيضًا علامة استفهام على الاتفاق مع الحكومة اللبنانية. ويمكن الأمل بأن إيران قد تمنح حزب الله ضوءًا أخضر للموافقة على اتفاق مع الحكومة اللبنانية، ما يدفع التنظيم شمال نهر الليطاني ويؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم يسمح بإعادة ترميمه. وفي إسرائيل، بالمقابل، يؤكدون أنه لا يوجد توحيد جبهات مع لبنان، وأن إيران فشلت في محاولة فرض هذه المعادلة، كما يشددون على الحفاظ على حرية عمل الجيش الإسرائيلي ضد أي تهديد ناشئ".
وبحسب التقارير، ضمن مذكرة التفاهم ستفرج الولايات المتحدة عن 12 إلى 15 مليار دولار مجمدة، لكن إيران لن تحصل عليها نقدًا، بل فقط لشراء أدوية وغذاء عبر القطريين الذين سيكونون أوصياء على الأموال. وقد وافق الأمريكيون على زيادة المبلغ بعد موافقة إيران على إيداع الأموال لدى قطر، إضافة إلى ذلك ستتمكن إيران من بيع النفط، ما سيجلب لها أموالًا كبيرة.
ويبدو أن ملف الصواريخ الباليستية بقي خارج الاتفاق بالكامل، لأن الرئيس الأمريكي ترامب لا يراه تهديدا وجوديا لإسرائيل أو بشكل عام. لذلك قال أيضا لرئيس الحكومة نتنياهو: “لم يُقتل عندكم أحد، فأنهِ هذه الحرب”.
الموضوع المركزي في الاتفاق هو البرنامج النووي، وهو يتضمن عدة أبعاد، إذ لا يكفي إخراج المادة الانشطارية المخصبة بنسبة 60%. وهنا أيضًا ستكون هناك تنازلات، وقد لا يتم إخراج المادة بل تخفيفها فقط تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعلى السطح يبدو ذلك خطوة إيجابية، لكنها لا تبرر كل العملية.
نتنياهو قال اليوم: “طالما أنا رئيس وزراء إسرائيل، لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. لدي اتفاق كامل مع الرئيس ترامب في هذا الشأن...”. لكن رغم التصريحات، ترى إسرائيل الآن أن الحرب لم تُحسن وضعها، وربما أساءت إليه استراتيجيًا، لأنها منحت إيران شعورًا بالقوة والثقة.
وبحسب التقديرات، لم يعد من الواضح ما إذا كانت إيران قادرة على الاستمرار بهذا النهج طويلًا، أو كيف سيكون وضع اقتصادها وشعبها ونظامها. لكن الاتفاق لا يعالج هذه الأسئلة. وفي النهاية، قد تجد إسرائيل نفسها أمام مقامرة كبيرة جدًا.
(Photo by Alex Wong/Getty Images)
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
ترامب: مقتل زعيم عصابة ‘ترين دي أراجوا‘ الفنزويلية في عملية للجيش
-
طهران تعلن النصر مع قرب التوصل إلى اتفاق سلام مع أمريكا
-
ترامب: بنود اتفاق سربتها إيران غير صحيحة
-
بابا الفاتيكان يدعو مهربي البشر إلى ‘التوبة‘ ويحذرهم من الجحيم
-
الرئيس التنفيذي: شيفرون تواصل البحث عن فرص جديدة بالشرق الأوسط
-
فرنسا: شركة إسرائيلية ربما تدخلت في انتخابات نيويورك واسكتلندا
-
مسؤول أمريكي: مضيق هرمز سيفتح بموجب بنود اتفاق مع إيران
-
ترامب يعيد نشر منشور لوزير الخارجية الإيراني عن المحادثات لإنهاء الحرب
-
باكستان: التوصل إلى نص نهائي ‘لاتفاق سلام‘ بين أمريكا وإيران
-
فانس: إيران لن تحصل على أموال مقابل توقيع اتفاق





أرسل خبرا