ساهر بركة: تحضيرات العيد للعائلة من مأكل وملبس أصبحت مكلفة في ظل غلاء الأسعار
قبل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك، يعيش عدد كبير من العائلات العربية في البلاد حالة من القلق الاقتصادي، في ظل ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار تداعيات الحرب على مختلف القطاعات الحياتية والمعيشية.
ساهر بركة أوضاع العائلات العربية اقتصاديا قبيل عيد الأضحى المبارك

وفي حديث لقناة هلا، رسم الخبير الاقتصادي ووكيل التأمينات ومستشار الضرائب ساهر بركة صورة للواقع الاقتصادي، محذراً من دخول العديد من العائلات في أزمات مالية إذا لم تُحسِن إدارة مصروفاتها خلال فترة العيد.
مصروفات العيد تتحول إلى عبء ثقيل
يقول بركة إن العيد، الذي كان يشكل مناسبة للفرح والتواصل العائلي، أصبح اليوم عبئا ماليا ثقيلا على الكثير من الأسر العربية، خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار السلع والمواد الغذائية والملابس وتكاليف التنقل والترفيه.
ويضيف أن المشكلة لا تتعلق فقط بغلاء الأسعار، بل بتراجع المدخولات أيضاً، موضحاً أن الكثير من العائلات تعاني منذ سنوات من تراكم الأزمات الاقتصادية، الأمر الذي جعل قدرتها على الصمود أضعف بكثير مقارنة بالماضي. وقال بركة، ان "البنوك أصبحت أكثر تشدداً في منح القروض بعد الحرب، ما يعني أن الخيارات المتاحة أمام العائلات لتغطية نفقاتها أصبحت محدودة للغاية".
40% من المجتمع العربي تحت خط الفقر
الأرقام التي عرضها بركة تعكس حجم الأزمة بصورة أوضح؛ إذ أشار إلى أن نحو 40% من المجتمع العربي يعيش تحت خط الفقر، وهي نسبة مرتفعة تكشف هشاشة الواقع الاقتصادي والاجتماعي. ويؤكد أن العائلة التي تضم أربعة أولاد تحتاج اليوم إلى ما لا يقل عن 18 ألف شيقل شهرياً لتعيش حياة طبيعية دون رفاهيات، وهو مبلغ يفوق بكثير متوسط دخل العديد من الأسر العربية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السكن، والكهرباء، والمياه، والمواد الأساسية.
الحرب عمّقت الأزمة النفسية والاقتصادية
ولا يقتصر تأثير الحرب على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد أيضاً إلى الحالة النفسية للعائلات، التي تنتظر العيد كفرصة للهروب من أجواء التوتر والخوف المستمرة منذ أشهر. لكن حتى هذه المناسبة، كما يقول بركة، أصبحت مرتبطة بالقلق المالي، حيث تجد العائلات نفسها بين رغبتها في إدخال الفرحة إلى قلوب أطفالها وبين عجزها عن تحمل التكاليف المتزايدة.
السياحة أيضاً في دائرة الخوف
قطاع السياحة بدوره لم يسلم من تداعيات الحرب، إذ أوضح بركة أن هناك تخوفاً كبيراً لدى شركات السياحة والعائلات من تجدد الحرب خلال السفر إلى الخارج، الأمر الذي يفرض أعباء مالية إضافية ومخاطر غير محسوبة. كما أشار إلى أن أسعار تذاكر السفر ارتفعت بشكل كبير نتيجة قلة شركات الطيران الأجنبية العاملة، ما أدى إلى ضعف المنافسة واحتكار السوق من قبل عدد محدود من الشركات.
بين الحاجة والتقشف
في ظل هذه المعطيات، تبدو العائلات العربية أمام معادلة صعبة: الحفاظ على أجواء العيد من جهة، ومحاولة تجنب الغرق في الديون من جهة أخرى. واكد بركة أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً اقتصادياً أكبر، وترتيباً دقيقاً للأولويات، خاصة أن المؤشرات الاقتصادية لا توحي بانفراج قريب، بينما تستمر الأسعار بالارتفاع والقدرة الشرائية بالتراجع يوماً بعد يوم.


لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
خلال أيام: سعر لتر البنزين قد يقفز إلى 9 شواكل
-
وقفة احتجاجية في تل أبيب للمطالبة بلجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر
-
رئيس لجنة الانتخابات المركزية يأمر بإزالة لافتات الليكود التي يظهر فيها آيزنكوت إلى جانب عباس والطيبي
-
تخليص امرأة علقت داخل سيارة بعد انحرافها عن الطريق وسقوطها بين مبان في كريات طبعون
-
مشاركون بمعرض التأهيل المهني النسائي في أم الفحم: التحديات أمام النساء والشابات في سوق العمل كثيرة
-
حالة الطقس: أجواء غائمة جزئيا وانخفاض اخر على درجات الحرارة
-
بدء العمل بالتوقيت الشتوي في البلاد
-
مصرع شخص وإصابة آخريْن بحادث طرق مروع على شارع 465 قرب رام الله
-
الموحدة: الآلاف في مهرجان الموحدة بالنقب.. كل صوت هام لضمان ائتلاف 61 وتغيير الحكومة
-
المشتركة: ليش نصوت للمشتركة ؟ لأنها القوة الحاسمة لإسقاط هذه الحكومة





أرسل خبرا