‘ الأسرة نواة المجتمع وأساس الاستقرار الاجتماعي ‘ - بقلم: نغم زهير صايغ
يُصادف الخامس عشر من مايو/أيار من كل عام اليوم الدولي للأسرة (International Day of Families)، مناسبة عالمية أقرتها منظمة الأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على أهمية الأسرة بوصفها اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات واستقرارها.
صورة شخصية
وفي المجتمع العراقي، كما في عموم مجتمعات الشرق الأوسط، تحتفظ الأسرة بمكانة محورية بوصفها أساس البناء الاجتماعي، حيث تُعرف هذه المجتمعات بقوة الروابط العائلية، واحترام القيم الأسرية، والتكافل بين أفراد العائلة، وهو ما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والتماسك المجتمعي.
يهدف تخصيص 15 مايو/أيار يوماً دولياً للأسرة إلى تشجيع الشعوب والحكومات على تحسين مستويات المعيشة، وتعزيز التقدم الاجتماعي، وترسيخ مفاهيم التضامن والتكافل داخل الأسرة، باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم الإنسانية والتربوية.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يتمتعون بروابط أسرية قوية غالباً ما يكونون أكثر نجاحاً وازدهاراً في حياتهم مقارنة بغيرهم. واعتمدت الدراسة على قياس الترابط الأسري من خلال خمسة عناصر رئيسية، هي: الرعاية، والدعم، والأمان، والاحترام، والمشاركة.
أما مؤشرات النجاح والازدهار، فقد تم قياسها عبر ستة محاور أساسية شملت: قبول الذات، والهدف في الحياة، والعلاقات الإيجابية مع الآخرين، والنمو الشخصي، وإتقان المهام، والاستقلالية.
وأكد الباحثون أن الأطفال الذين يحظون بمستوى عالٍ من الترابط الأسري كانوا أكثر عرضة للازدهار والتطور والنجاح بنسبة تزيد على 49% مقارنة بأولئك الذين يعانون ضعفاً في الروابط الأسرية، ما يعكس الأثر العميق للأسرة في بناء الشخصية وتحقيق النجاح المستقبلي.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت هذا اليوم رسمياً في عام 1993، تأكيداً على المكانة الكبيرة التي تحظى بها الأسرة في حياة الأفراد والمجتمعات، وانعكاساً لاهتمام المجتمع الدولي بتعزيز دورها التنموي والاجتماعي والإنساني.
وتحتفل الأمم المتحدة سنوياً بهذه المناسبة من خلال فعاليات وبرامج متنوعة تهدف إلى رفع مستوى الوعي بقيمة الأسرة، وإبراز دورها في تحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن التركيز على قضايا تمس حياة الناس في مختلف أنحاء العالم، مثل الصحة، والتعليم، وحقوق الطفل، والمساواة بين الجنسين، والتوازن الاجتماعي، والإدماج المجتمعي.
وعلى المستوى العالمي، تُنظم العديد من ورش العمل والندوات والمعارض والبرامج التوعوية على المستويات المحلية والوطنية والدولية، حيث تُطرح مبادرات تعليمية واجتماعية تهدف إلى تقوية الروابط الأسرية وتعزيز دور الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة.
وتبقى الأسرة، رغم التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، الحصن الأول لحماية الأفراد، ومصدر الدعم النفسي والاجتماعي، والركيزة الأساسية في بناء أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا