أوربان يقر بهزيمة تاريخية أمام المعارضة في انتخابات المجر
أقرّ رئيس الوزراء المجري المخضرم فيكتور أوربان بالهزيمة أمس الأحد بعد فوز ساحق لحزب تيسا المعارض الناشئ في الانتخابات، في انتكاسة لحلفائه في روسيا والبيت الأبيض.

وبعد فرز جميع الأصوات تقريبا، يتجه حزب تيسا المنتمي إلى يمين الوسط المؤيد للاتحاد الأوروبي بقيادة بيتر ماجار صوب الحصول على 138 مقعدا، أي أغلبية حاسمة تبلغ ثلثي المقاعد، في البرلمان المؤلف من 199 مقعدا، متقدما على حزب تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) الذي يقوده أوربان.
وقال أوربان (62 عاما) في مقر حملة فيدس الانتخابية "لم تُعلن النتائج النهائية للانتخابات حتى الآن، لكن الوضع واضح ومفهوم". وانهمرت دموع بعض أنصاره الذين تجمعوا في الخارج أثناء مشاهدتهم خطابه على شاشات التلفزيون. وأضاف "النتيجة مؤلمة لنا، لكنها واضحة".
وقدّر مسؤولو الانتخابات أن تبلغ نسبة المشاركة رقما قياسيا بنحو 79 بالمئة أو أكثر، في انتخابات اعتبرها كثير من المجريين لحظة فارقة في تاريخ بلادهم.
ووصف ماجار (45 عاما) التصويت بأنه خيار بين "الشرق والغرب"، محذرا الناخبين من أن أوربان وموقفه التصادمي تجاه بروكسل سيبعد البلاد أكثر عن التيار التقليدي الأوروبي. وقال أوربان إن حزب تيسا سيقحم المجر في حرب غير مرغوب بها مع روسيا، وهو ما ينفيه ماجار.
ومن شأن هزيمة أوربان بعد 16 عاما في السلطة أن تتسبب في تداعيات كبيرة ليس فقط على المجر، بل على الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وخارجها.
ومن المرجح أن تُنهي هذه الهزيمة دور المجر المعارض داخل الاتحاد الأوروبي، مما يمهد الطريق أمام قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا التي مزقتها الحرب، والذي كان رئيس الوزراء يعرقله.
وقد يمهد ذلك أيضا إلى الإفراج في نهاية المطاف عن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر، والتي علقها التكتل بسبب ما وصفته بروكسل بافتقار أوربان للمعايير الديمقراطية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد صدور النتائج الجزئية "اختارت المجر أوروبا".
وتحرم تلك النتيجة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من حليفه الرئيسي في الاتحاد الأوروبي، وتحدث صدمة في الأوساط اليمينية في جميع أنحاء الغرب، بما في ذلك البيت الأبيض.
وقد يمهد تيسا الطريق أيضا أمام إصلاحات يقول الحزب إنها تهدف إلى مكافحة الفساد واستعادة استقلال القضاء وغيره من المؤسسات.
صاغ أوربان، وهو قومي متشكك في الاتحاد الأوروبي، نموذجا لما يعرف "بالديمقراطية غير الليبرالية"، والذي ينظر إليه على أنه مرجع تقتدي به حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمعجبين بها في أوروبا.
لكن كثيرا من المجريين يزداد سأمهم من أوربان (62 عاما) بعد الركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة على مدى ثلاث سنوات، فضلا عن تقارير عن ازدياد ثراء رجال أعمال نافذين مقربين من الحكومة.
ويحظى أوربان بتأييد علني من إدارة ترامب، تُوج بزيارة جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إلى بودابست الأسبوع الماضي، إضافة إلى تأييد الكرملين وقادة اليمين المتطرف في أوروبا.
لكن حملته الانتخابية تزعزعت جراء ما أثارته تقارير إعلامية حول تواطؤ حكومته مع موسكو في قضايا دبلوماسية وسياسية.
ويقول أوربان، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، إن هدفه يكمن في حماية الهوية الوطنية للمجر وقيمها المسيحية التقليدية داخل الاتحاد الأوروبي والحفاظ على أمنها في عالم مضطرب.
(Photo by Attila KISBENEDEK / AFP via Getty Images)
من هنا وهناك
-
أبوظبي: جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي ترسخ الابتكار وتدعم الاستدامة
-
شرطة لندن تعتقل 523 شخصا خلال احتجاج على حظر حركة فلسطين أكشن
-
ترامب: الإيرانيون لم يتركوا طاولة المفاوضات وأتوقع أنهم سيعودون ويمنحوننا كل ما نريده
-
الأردن: ‘ندين اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى‘
-
بعد فشل المفاوضات في إسلام آباد: ترامب يعلن فرض حصار بحري على إيران
-
مقتل 30 على الأقل في تدافع بقلعة لافيرير التاريخية في هايتي
-
رئيس البرلمان الإيراني: أمريكا لم تكسب ثقة الوفد الإيراني خلال المحادثات
-
انتخابات برلمانية في المجر وسط متابعة وثيقة من أوروبا وروسيا وأمريكا
-
تفجير دمية عملاقة لنتنياهو في إسبانيا يثير ردود فعل غاضبة في إسرائيل
-
إيران تحذر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز





أرسل خبرا