كتالوج صحي شامل عن طريقة صوم الطفل في رمضان..وأسئلة تحير كل الأمهات
يترقب أطفالنا رمضان كفرض مهم من فروض الإسلام. فهو يتيح لهم ترسيخ إيمانهم وفي الوقت ذاته فهم أهمية الصيام. يعتمد السن المناسبة للصيام من وجهة نظر طبية على الصحة العامة للطفل وعلى بنيته. بوجه عام،
كيف تحفّزين ابنكِ الكسول على المذاكرة والرياضة؟
يمكن للأطفال الأصحاء البدء بالصيام من سن 10سنوات، على ألا يُرغموا على ذلك إذا شعروا أنه ليس باستطاعتهم.
وكما تقول الدكتورة دانا الحموي هي طبيبة ومتخصّصة تغذية مرموقة. حاصلة على درجة الماجستير في العلوم الطبية في التغذية السريرية والحميات من جامعة شفيلد في المملكة المتحدة، مؤسِّسة ومديرة مركز الدكتورة دانا للتغذية، فإذا كان الطفل متحمساً لبدء الصيام في سن مبكرة، شجعوه، ولا تمنعوه من المحاولة إلاّ في حالة المرض. إليكم أسئلة وأجوبة الدكتورة دانا عن صحة الطفل في صيام رمضان.
السؤال: ما العمر المناسب لبدء الصيام الجزئي للأطفال من الناحية التغذوية؟
الجواب: من الناحية الصحية والتغذوية، لا يُنصح ببدء الصيام الجزئي للأطفال قبل عمر 7 سنوات. في هذا العمر يكون الجهاز الهضمي أكثر نضجاً، ويستطيع الطفل تحمّل فترات قصيرة من الامتناع عن الطعام مع الالتزام بتغذية متوازنة.
يُعد العمر بين 7–10 سنوات مناسباً للتجربة التدريجية للصيام الجزئي، مثل الصيام لساعات محدودة أو حتى وقت الظهر، بشرط أن يكون الطفل سليماً صحياً، نشيطاً، وغير مصاب بنقص في الوزن أو فقر الدم. في هذه المرحلة يجب التركيز على وجبة سحور غنية بالبروتين، الكربوهيدرات المعقدة، والسوائل لتفادي التعب والجفاف.
أما الأطفال من دون 7 سنوات، فاحتياجاتهم الغذائية عالية بسبب النمو السريع، والصيام—even الجزئي—قد يؤثر سلباً على مستوى الطاقة والتركيز لديهم.
بشكل عام، الصيام للأطفال تجربة تعليمية أكثر منها عبادة كاملة، ويجب أن يكون مرناً، اختيارياً، وتحت مراقبة الأهل، مع إيقافه فور ظهور علامات التعب، الدوخة، أو الخمول.
السؤال: ما أهم الفروق في احتياجات الطفل الغذائية خلال رمضان مقارنة بالأيام العادية؟
الجواب: من الناحية الصحية والتغذوية، تختلف احتياجات الطفل الغذائية في رمضان عن الأيام العادية بسبب تغيّر مواعيد الوجبات وطول فترات الامتناع عن الطعام. في الأيام العادية يتناول الطفل عدة وجبات موزعة خلال النهار، بينما في رمضان تتركّز التغذية في فترتين أساسيتين: الإفطار والسحور، ما يتطلب كثافة غذائية أعلى في كل وجبة.
أهم فرق هو الحاجة لتعويض الطاقة والسوائل في وقت أقصر، لذا يصبح التركيز على البروتينات (كالبيض، الألبان، البقوليات) ضرورياً لدعم النمو والحفاظ على الكتلة العضلية، إضافة إلى الكربوهيدرات المعقدة التي تمنح طاقة ممتدة وتقلل الشعور بالجوع.
كما تزداد أهمية السوائل والأملاح المعدنية لتجنّب الجفاف، خاصة مع نشاط الطفل اليومي. كذلك يحتاج الطفل في رمضان إلى تقليل السكريات والدهون الثقيلة التي قد تسبب الخمول عند الطفل واضطرابات الهضم مقارنة بالأيام العادية التي يكون فيها الحرق أعلى خلال النهار.
باختصار، تغذية الطفل في رمضان تحتاج تخطيطاً أدق، مع وجبات متوازنة ومركزة غذائياً تعوّض قلة عدد الوجبات وتحافظ على نموه ونشاطه.
السؤال: كيف نحدد السعرات الحرارية المناسبة للطفل الصائم من دون إرهاق جسمه؟
الجواب: من الناحية الصحية، تحديد السعرات الحرارية المناسبة للطفل الصائم يعتمد على العمر، الوزن، مستوى النشاط، ومدة الصيام، وليس على رقم ثابت للجميع. الهدف ليس تقليل السعرات، بل توزيعها بذكاء من دون إرهاق الجسم.
في البداية، يجب الحفاظ على متوسط السعرات الذي يحتاجه الطفل في الأيام العادية، مع تعويضه عبر وجبتين أساسيتين (الإفطار والسحور) ووجبة خفيفة بينهما عند الإمكان. تقليل السعرات بشكل ملحوظ قد يؤدي إلى التعب، ضعف التركيز، أو فقدان الوزن غير الصحي، والأهم من عدد السعرات هو جودة السعرات؛ يجب أن تأتي من مصادر غنية بالعناصر الغذائية مثل البروتينات لدعم النمو، الكربوهيدرات المعقدة للطاقة المستمرة، والدهون الصحية بكميات معتدلة. السكريات البسيطة تعطي طاقة سريعة لكنها تُرهق الجسم لاحقاً، كما تجب مراقبة إشارات الجسم؛ إذا ظهر على الطفل خمول، صداع، أو فقدان الشهية المستمر، فهذه علامات على عدم كفاية الطاقة. التوازن، المرونة، والمتابعة اليومية هي الأساس لضمان صيام صحي وآمن للطفل.
السؤال: ما دور البروتين في الحفاظ على نشاط الطفل أثناء الصيام؟
الجواب: من الناحية الصحية، يلعب البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على نشاط الطفل أثناء الصيام لأنه عنصر بطيء الهضم ويساعد على استقرار مستوى الطاقة لفترة أطول. عند تناول البروتين في وجبتي السحور والإفطار، يقل الشعور بالجوع السريع ويحدّ من تقلبات سكر الدم التي قد تسبب التعب والخمول، إذ يساهم البروتين في دعم نمو العضلات والأنسجة، وهو أمر بالغ الأهمية للأطفال في مراحل النمو، خاصة مع قلة عدد الوجبات خلال الصيام. كما يساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية ويمنع اعتماد الجسم المفرط على مخازن الطاقة، ما يحمي الطفل من الإرهاق.
وجود البروتين مع الكربوهيدرات المعقدة يحسّن كفاءة استخدام الطاقة ويعزز التركيز والانتباه عند الطفل خلال ساعات النهار. لذلك يُنصح بأن يكون البروتين عنصراً أساسياً في السحور تحديداً، مثل البيض، الألبان، البقوليات، أو اللحوم الخفيفة، مع تجنب الكميات الثقيلة التي قد تُبطئ الهضم، باختصار، البروتين ليس مجرد عنصر مُشبع، بل عامل مهم لدعم النشاط، النمو، والتوازن الطاقي للطفل الصائم بطريقة صحية وآمنة.
السؤال: هل تختلف الاحتياجات الغذائية بين الأطفال النشيطين جداً وغير النشيطين؟
الجواب: نعم، تختلف الاحتياجات الغذائية بين الأطفال النشيطين جداً وغير النشيطين بشكل واضح، لأن مستوى النشاط يؤثر مباشرة على استهلاك الطاقة والعناصر الغذائية، فالأطفال النشيطون جداً يحتاجون إلى سعرات حرارية أعلى لتعويض الطاقة التي يبذلونها خلال اللعب أو الرياضة، مع تركيز أكبر على الكربوهيدرات المعقدة لتوفير طاقة مستمرة، والبروتين لدعم العضلات والتعافي. كما تزداد حاجتهم للسوائل والأملاح المعدنية لتجنّب الجفاف والإرهاق.
في المقابل، الأطفال الأقل نشاطاً يحتاجون إلى سعرات أقل، لكن هذا لا يعني تقليل جودة الغذاء. تظل الفيتامينات، المعادن، والبروتين ضرورية للنمو، مع الانتباه لتقليل السكريات والدهون الزائدة التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن وقلة النشاط، والمهم هو تكييف كمية الطعام ونوعه مع نظام حياة الطفل، لا اتباع نظام واحد للجميع. مراقبة مستوى النشاط، الشهية، والنمو تساعد الأهل على تلبية احتياجات الطفل الغذائية بشكل متوازن يحافظ على صحته وحيويته.
صورة للتوضيح فقط - تصوير: Julia Pleskachevskaia-shutterstock
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
6 ممنوعات يجب على الأم الجديدة عدم القيام بها مع مولودها
-
لتنمية مهاراته.. إليكِ 10 أنشطة حركية ممتعة لطفلك
-
7 تصرفات يجب ألا يقوم بها الأب مع ابنته خصوصاً في مرحلة المراهقة
-
ما هي أسباب تكرار الأطفال نفس السؤال؟
-
هل يتأثر الرضيع باضطراب نوم الأم بعد الولادة؟ حلول للعلاج
-
هل يختلف النظام الغذائي للحامل خلال المراحل الثلاث للحمل؟ ولماذا؟
-
هل يخفي خجل المراهق الزائد ضعفاً بشخصيته؟ طرق كثيرة للتعامل
-
اكتشاف مركب بكتيري يحمي الجسم من مرض السكري
-
حلول تربوية هادئة وفعالة للتعامل مع صراخ طفلك
-
لماذا تقل مناعة الأم المرضعة في فصل الشتاء؟ اليكم عشرات الطرق لتقويتها





أرسل خبرا