بلدان
فئات

29.04.2026

°
20:30
وكالة: تراجع قيمة العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي عند 1.8 مليون ريال للدولار
20:04
إحراق أكثر من 50 عمود إنارة يشعل الغضب في شفاعمرو
20:03
رئيس مجلس كابول في حديث لقناة هلا: ‘كابول اختارت نادر طه لانها آمنت باستقامته ونهجه‘
20:03
رئيس مجلس كابول يتحدّث حول مثوله أمام وحدة لاهف 433: ‘واثق بعملي ونهجي ومستعد لأي مساءلة‘
19:35
مركز الزهراوي الطبي: مصاب بحالة خطيرة جراء حادث انقلاب ‘تراكتورون‘ في طمرة
18:29
بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان بعد ملحمة الأهداف التسعة
18:11
متظاهرون يغلقون مدخل القدس - الشرطة: نعمل على اخلائهم بالقوة
18:11
رئيس الهستدروت ورئيس هيئة القطاع التجاري يتوجهان لنتنياهو بطلب عاجل لتعديل مخطط المساعدات للمرافق الاقتصادية
18:04
ترامب يحث إيران على ‘التعقل سريعا‘ وإبرام اتفاق
17:27
وزارة الصحة: تشكيل لجنة تحقيق لفحص ملابسات مرأة أثناء الولادة في منطقة الشارون
17:19
رئيس اللجنة القطرية للجان أولياء الأمور بعد حادث سخنين: اجتماعات مكثفة لضمان توفير الأمن والأمان للطلاب
17:08
أكثر من 80 منظمة سلام عربية ويهودية تهاجم بينيت ولبيد: ‘لا سلام بدون العرب، ولا مستقبل بدون شراكة عربية يهودية‘
16:48
الذهب يتراجع وسط ترقب الأسواق لتصريحات باول بشأن الفائدة
16:39
اتهام شاب (18 عاما) من اللد بقتل حسين أبو رقيق وهو في طريقه لمكان عمله
16:16
رئيس مجلس كابول نادر طه: هذه حقيقة ومجريات مثولي أمام وحدة لاهف 433
16:16
اعتقال طالب (12 عاما) بشبهة تهديد زملائه بمدرسة في تل أبيب بسكين وجهاز صدمات كهربائية
15:47
وزارة الصحة: تحذير من السباحة على شاطئ هرتسل شمال – الأمفي في نتانيا
15:45
بعد فوزين على التوالي: مكابي أبناء الرينة مع اختبار جدي في لقاء هبوعيل القدس اليوم
15:21
الكرملين: تقليص العرض العسكري السنوي بسبب تهديدات أوكرانية
15:19
سلاح البحرية الاسرائيلي يستعد للسيطرة على ‘أسطول الصمود العالمي‘ المتجه لقطاع غزة بمشاركة نحو 100 سفينة
أسعار العملات
دينار اردني 4.2
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.98
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-04-28
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-04-25
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘ لو أني أعرف خاتمتي… هل كنتُ لأبدأ؟ ‘ - بقلم : عماد داود

بقلم : عماد داود
12-01-2026 16:34:04 اخر تحديث: 17-04-2026 15:22:00

الحكمة العميقة التي تتوارثها الأمم الحية، والتي تعلمنا أن الدول العظيمة لا تصنعها القرارات وحدها، بل يصنعها العقل الذي يسبق القرار، والروح التي تملأ القرار معنى.

عماد داود - صورة شخصية

حكمة الأردن الخالدة التي تعرف أن البناء الحقيقي يبدأ من رؤية تتجاوز اللحظة، وإرادة تتحدى المستحيل.

 في هذا السياق الشائك بين الذاتي والموضوعي، أستحضر مكالمة غير متوقعة تلقيتها ذات ظهيرة من معالي الدكتور محمد المومني وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، كانت قصيرة في زمنها ولكنها طويلة في أصدائها. جاءت المكالمة لتثني على مقالة لي عن الدكتور جعفر حسان وصفته فيها بـ"ترجمان الدولة"، ولكن المفارقة التي تثير التأمل هي كيف يمكن للثناء أن يتحول، في دهاليز التفسير البيروقراطي، إلى حكم مسبق، وكيف يمكن لخبرة الإنسان في عالم المكتبات والمعلومات والأرشيف – ذلك العالم الذي انطلق منه العقاد ليكون عملاق الفكر – أن تُرى في سياق الضعف لا القوة! وكأن فهم طبقات النص والسياق عيبٌ في عالم يكافئ السرعة والسطحية. وبالطبع فإن هذه المفارقة ليست شخصية فحسب، بل هي نافذة صغيرة نطل منها على تحول أكبر في روح الإعلام الأردني، من زمن المؤسس صلاح أبو زيد إلى زمن الترجمان -أيضا- محمد المومني.

كان صلاح أبو زيد شاعراً يمتلك ميكروفوناً في زمن كان الصوت فيه معركة وجود، وحين أطلق "هنا عمّان" لم يكن يفتتح إذاعةً بل كان يؤسس لوعي.

 في عصر كانت الهويات تُصهر في بوتقة الخطابات الشمولية، جاء صوته ليعلن استقلال الروح الأردنية. جمع الفنانين وكتب الأغاني وأسس للمسرح لأنه فهم أن الثقافة هي الخندق الأخير للهوية، وأن المعركة الحقيقية تُخاض على مسرح الوجدان قبل ساحة القتال. كان إعلامه تعبوياً لأن الزمن كان زمن تأسيس، والتأسيس يحتاج إلى صهيل يهز المشاعر ويوقظ الوجدان ويعلن الولادة في صحراء من الصمت الإقليمي.

بعد نصف قرن، في عالم تحول من البث الأحادي إلى الفوضى الرقمية، جاء الدكتور محمد المومني حاملاً أدوات الترجمان لا المنادي.

وفي زمن لم يعد العدو فيه إذاعة واحدة بل آلاف المنصات التي تبث التشويش، جاء الرجل الذي يحمل دكتوراه في العلوم السياسية ليحول الضجيج إلى خطاب، والفوضى إلى حوار، والتعقيد إلى فهم. هو لا يرفع الصوت بل يرفع مستوى الحجة! ولا يهتف بشعارات بل يحلل وقائع! ولا يواجه بخطاب حماسي بل بمنطق هادئ! 

كاريزميته في منهجيته الأكاديمية التي تظهر في بحوثه ومقالاته، وفي تلك القدرة النادرة على تحويل التعقيد السياسي إلى خطاب واضح، حيث يصير القلم – قلم الباحث والأستاذ والكاتب الصحفي – أداة تشريح دقيقة لا مجرد أداة كتابة، وصوته في منطقه الذي يثق بأن العقل قد يكون آخر معاقل المقاومة في زمن الاستسلام للعاطفة.

التقى الرجلان عند منعطف المصير: كلاهما تعامل مع الكلمة كمسؤولية وجودية. أبو زيد حوّل الصمت إلى صوت، والمومني يحول الضجيج إلى معنى. الأول واجه "صوت العرب" المدوي بصوت أردني واضح، والثاني يواجه فوضى المنصات الرقمية بعقلية تحليلية. كلاهما يؤمن بأن الإعلام جبهة، وإن اختلف شكل المعركة: معركة أبو زيد كانت على الوجود، ومعركة المومني على تماسك المعنى. الأول كان شاعر الدولة الناشئة، والثاني هو فيلسوف خطاب الدولة القائمة.

وفي مساحة هذا التأمل، تطفو خبرة الأرشيف التي نظر إليها البعض باستخفاف، تلك الخبرة التي انطلق منها العقاد ليصبح عملاق الفكر العربي. فمن عاش بين النصوص وتنفس غبار الوثائق يتعلم أن المعنى الحقيقي لا يكمن في السطر الواحد بل في السياق الكامل، وليس في الكلمة المنفردة بل في النسيج الخفي الذي يربط الجمل بعضها ببعض. هذه المهارة ليست عيباً بل هي عمق مضاعف، وقدرة على قراءة التاريخ كحكاية متصلة لا كفصول منفصلة. هي رؤية ترى ما وراء الظاهر، وتسمع ما بين السطور، وتقرأ حتى "الممحي"! وتفهم أن الحقيقة نادراً ما تكون في السطح بل في الطبقات المتراكمة تحته.

فهل نحتاج إلى إعلام تعبوياً اليوم؟ السؤال يحتاج إلى إعادة تعريف "التعبئة" نفسها. نحن لا نحتاج إلى تعبئة المشاعر الفارغة، لا بل إلى تعبئة الوعي الواعي! نحتاج إلى إعلام يجمع بين حكمة المؤسس وبرودة المحلل، بين دفء الهوية ووضوح الرؤية، بين صهيل التأسيس وهمس التحديث. إعلام يكون ترجماناً حقيقياً لروح الأمة في كل مرحلة، يعرف متى يرتفع الصوت ومتى يعلو الفكر، متى تحتاج الروح إلى أغنية ومتى تحتاج العقل إلى خريطة!

لقد مات صلاح أبو زيد جسداً لكن سؤاله الوجودي باقٍ، ويحاول الدكتور محمد المومني أن يجيب عليه من موقعه كترجمان للدولة في زمن التحول. الأردن بين الرجلين حكاية متواصلة: أبو زيد قال "هنا عمّان" بصوت عالٍ حين كان الصوت ضرورة، والمومني يقولها بصوت هادئ حين أصبح الوضوح ضرورة. وتبقى الكلمة أمانة، والوطن هو تلك الأمانة التي تنتقل من جيل إلى جيل، من صوت إلى صوت، في استمرارية تعرف أن العظمة ليست في البداية فقط بل في القدرة على إعادة اختراع الجوهر في كل عصر.

الأردن ليس مكاناً على الخريطة فحسب، بل هو هذه القدرة الدائمة على القول: "هنا". هاهنا نقف، ها هنا نعيد اختراع أنفسنا، ها هنا نرفض أن نموت.

 ها هنا، في هذه المسافة بين صوت أبو زيد الجهوري وهمس المومني التحليلي، نجد سر الأردن الذي لا ينكسر: القدرة على التحول دون التنكر، والتطور دون القطيعة، والاستمرار دون تكرار. وهذا هو خلود الأمة التي تعرف أن صوتها لا يموت، بل يتحول من صهيل إلى همس، ومن همس إلى حكمة. والحكمة، في النهاية، هي آخر ما نحمله، وأول ما نتركه لمن سيأتي بعدنا، في أرشيف الوطن الحي الذي لا يُغلق أبوابه أبداً!

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك