واجب من وقع في الغيبة دون انتباه وإرادة
السؤال : كنت في جلسة مع العائلة وقلت عن شخص كلمة تُعدّ غيبة، ولكن في تلك اللحظة لم أكن أقصد الغيبة، ولم أكن واعيًا أن ما أقوله يُعدّ غيبة أو شيئًا محرّمًا. ولو كنت أعلم أنها غيبة لما كنت لأقولها أبدًا. فهل عليّ إثم في هذه الحالة،
تصوير PeopleImages.com - Yuri A-shutterstock
رغم أني لم أتعمد الغيبة، ولم أكن واعيًا بما أقول؟
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالراجح عندنا؛ أنّ التوبة من الغيبة يكفي فيها الندم والاستغفار، ولا يلزم فيها إخبار المغتاب، ولا استحلاله منها.
وعليه؛ فإن كان المقصود بقولك: "لم أكن واعيًا" سبق لسانك إلى هذه الكلمة دون إرادة؛ فلا شيء عليك في هذه الحال؛ لأنّ الإثم مرفوع عن الناسي، والمخطئ، والمكره، ففي سنن ابن ماجه، وصحيح ابن حبان عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه.
وأمّا إذا كنت تقصد أنّك تلفظت بالغيبة قاصدًا اللفظ، لكن غير منتبه لتحريم الغيبة؛ فالظاهر أنّك مؤاخذ بذلك، وعليك التوبة والاستغفار.
قال الزركشي -رحمه الله- في البحر المحيط في أصول الفقه: قال بعضهم: ونسيان الأحكام بسبب قوة الشهوات لا يسقط التكليف، كمن رأى امرأة جميلة، وهو يعلم تحريم النظر إليها فنظر إليها غافلًا عن تحريم النظر. وكذا القول في الغيبة، والنميمة، والكبر، والفخر، وغيره من أمراض القلوب. اهـ.
والخلاصة: أنّ الأحوط أن تستغفر الله تعالى مما وقع منك، وتحرص بعد ذلك على ضبط لسانك، والانتباه لما تتلفظ به.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم اشتراط الزيادة في الربح لأحد الشركاء
-
تقديم طلب للتوظيف في مدرسة تقدم لها زميله بين الجواز وعدمه
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد ذكرى المولد النبوي الشريف
-
حكم إعطاء العاجز عن تكاليف الزواج من أموال الزكاة المجموعة للجياع
-
دعاء الوالدين على الأولاد
-
حكم استئجار العميل من الشركة ساعاتٍ من وقت الموظفين
-
حكم أخذ مواد من بناء مهجور وتم نهبه سابقا
-
هل يجب الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في المنتجات؟
-
حكم قبول الموظف الهبة إذا كانت تعويضا عن ضرر أصابه
-
حكم تصميم تطبيق رمزي مصور لنعيم الجنة للتحفيز على الذكر والطاعة





أرسل خبرا