بلدان
فئات

30.03.2026

°
13:20
في الذكرى الخمسين ليوم الأرض: وضع أكاليل الورود على اضرحة شهداء سخنين
13:13
إيران: سفيرنا لدى لبنان سيواصل عمله في بيروت
13:05
الجيش الإسرائيلي: التصدي لصاروخ تم اطلاقه من إيران باتجاه منطقة الجنوب
13:03
بعد إقرار ميزانية الدولة: المدير العام لوزارة المالية يستقيل من منصبه
09:06
اليوم: الذكرى الـ 50 ليوم الأرض الخالد - لجنة المتابعة: ندعو لزيارة أهالي الشهداء والأضرحة والنصب التذكارية
08:51
صفارات في بير هداج، قصر السر، أبو قرينات، ديمونة، عرعرة النقب وبلدات أخرى
08:45
للمرة الرابعة منذ الصباح: رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الجنوب
08:43
قيادة الجبهة الداخلية تبقي على التقييدات دون تغيير حتى 4/4
08:08
الكنيست تصادق على ميزانية 2026 الأعلى في تاريخ الدولة
07:42
مصادر فلسطينية: استشهاد شاب برصاص الجيش الاسرائيلي في خرسا جنوب غرب الخليل
07:29
صفارات في بئر السبع، رهط، السيد، اللقية، الفرعة، يروحام - وبلدات أخرى في الجنوب
07:10
رصد إطلاق صواريخ باتجاه الجنوب
07:04
صحيفة: ترامب يقول إنه يريد النفط الإيراني وقد يسيطر على جزيرة خرج
07:02
صفارات الإنذار تدوي في منطقة ديمونة والبحر الميت جراء إطلاق صواريخ من إيران
06:51
الجيش الاسرائيلي يهاجم أهدافا في أنحاء طهران
06:30
ترامب: دمرنا أهدافا في إيران طالما سعينا إليها
06:18
صفارات الانذار تدوي في حيفا والمنطقة
23:56
وزراء أوروبيون قلقون إزاء مشروع قانون عقوبة الإعدام
23:24
مجتبى خامنئي يشكر شعب العراق وقيادته الدينية على دعمهم
23:15
صفارات الإنذار تدوي في العربة
أسعار العملات
دينار اردني 4.44
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.19
فرنك سويسري 3.96
كيتر سويدي 0.33
يورو 3.63
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.33
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.27
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.97
دولار امريكي 3.15
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-03-30
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-03-25
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘إمزورن … حين تستيقظ الذاكرة في حضن الريف‘ - بقلم: عبدالحق الريكي

موقع بانيت وقناة هلا
06-10-2025 11:38:55 اخر تحديث: 10-10-2025 08:03:00

حين تطأ قدماي أرض إمزورن، أشعر أنني لا أزور مدينة صغيرة فحسب، بل أفتح صفحة من كتاب الذاكرة الريفية، كتاب كُتب بالعرق والدم والحنين.

shutterstock - PeopleImages

في الصباح، وأنا أتجول في ساحة البلدة وأسواقها، يتراءى لي أن الخبز الساخن والزيتون الأسود والجبن الريفي ليسوا مجرد طعام، بل هم بقايا ذاكرة، بقايا أمهات يعجنّ ويخبز في بيوت الطين والحجر، وأطفال يركضون حول الموائد حاملين ابتسامات بريئة.

وعند الظهيرة، أجد نفسي أمام طاجين بطيء النار، أو سمك طازج قادم من بحر الحسيمة. ذلك البحر، الذي لم يكن يومًا مجرد ماء، بل فضاء للحرية، شاهِد على المعارك، ورفيق للمهاجرين والمنفيين، وراوٍ لحكايات لا تنتهي.

في المساء، أقصد بوعلمة، حيث الجبال والأشجار تحفظ أسرار أجداد جلسوا تحتها يومًا، تحدثوا عن الأرض والحرية، وربما بكوا في صمت. هناك، أفهم أن الطبيعة في الريف ليست مجرد منظر جميل، بل ذاكرة حيّة لا تندثر.

ومع غروب الشمس، أعود إلى مقهى شعبي في قلب إمزورن. أستمع إلى كلمات ريفية ـ أمازيغية تتناثر بين الكراسي الصغيرة وأكواب الشاي بالنعناع. لغة فيها موسيقى خاصة، فيها وجع وحنين، كأنها صدى الماضي يتردد في الحاضر.

 في اليوم التالي، يأخذني البحر إلى شاطئ السواني. أجلس أمام الموج وأفكر: كم من بحّار عبر هذا الأفق نحو المجهول؟ كم من مهاجر حمل الحلم والجرح معًا؟ الموج هنا ليس مجرد حركة طبيعية، بل هو لسان ذاكرة يتحدث بلغة الذين مضوا.

 ومن هناك، أسلك الطريق نحو تماسينت، البلدة المجاهِدة التي صنعت لنفسها مكانًا خاصًا في سجل المقاومة. كل بيت فيها يروي حكاية صمود، وكل زقاق يختزن همسات رجال ونساء حملوا الريف في قلوبهم ودفعوا ثمن ذلك غاليًا. في تماسينت، تشعر أن الجدران نفسها تتنفس التاريخ، وأن الصمت هناك ليس هدوءًا، بل ذاكرة ناطقة.

ثم أتابع طريقي نحو آيث بوعياش، أرض الزيتون والكروم، حيث كل غصن يحمل قصة فلاّح، وكل حجر يحفظ أثر خطوات من مرّوا ذات يوم حاملين الحلم والألم.

ولا يمكن الحديث عن الريف دون استحضار أجدير، مسقط رأس المقاوم الكبير محمد بن عبد الكريم الخطابي، رمز الكرامة والحرية الذي ألهم أجيالاً من أبناء الريف والمغرب. كما لا يمكن أن ننسى أجدير، البلدة الجبلية التي دفعت ثمناً غالياً وبقيت جرحاً في جسد الذاكرة الريفية.

من أجدير إلى تماسينت، من الحسيمة إلى الرباط، نفس النفس المقاوم يعبر الأزمنة، يوحّد الأجيال، ويؤكد أن ذاكرة الريف هي قبل كل شيء ذاكرة مقاومة… ذاكرة لا تُمحى.

وإن امتدت الرحلة نحو الحسيمة، فإن الميناء والكورنيش شاطئ كيمادو ليسوا مجرد أماكن للنزهة، بل محطات في سجلّ الذاكرة الجماعية. هناك، يختلط جمال البحر بصدى الاحتجاجات، بصوت الشباب الذين صرخوا يومًا، وبالأمل الذي لا يزال حيًا رغم الجراح.

وعلى مرتفع كيمادو، حيث البحر أمامي والجبال خلفي، أكتشف أن الذاكرة ليست ماضيًا يُستحضر، بل هي حاضر يسكن المكان، يُذكّرنا أن الريف لا ينسى… وأن زيارتي لإمزورن لم تكن مجرد رحلة، بل كانت موعدًا مع الذاكرة نفسها.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك