أحكام الوصية لأحد الأولاد، وهبة شيء من الأملاك لبعضهم دون بعض
السؤال : هل يجوز لأبي أن يوصي بوصيّة غير عادلة؟ فقد أعطى البيت بعد وفاة الأم والأخت الصغرى للأخ الثاني،
تصوير Inna Dodor-shutterstock
وبنى له بيتًا قرب بيت الأهل. أما الأخ الأكبر فحصل على بيت مع مبلغ 300 ألف شيكل.
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأحكام التركة مما نص عليها القرآن، وتولى الله عزّ وجلّ بنفسه قسم الميراث، وبيان الأنصبة في كتابه، ثم قال: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ [النساء: 13-14].
قال السعدي: أي: تلك التفاصيل التي ذكرها في المواريث حدود الله التي يجب الوقوف معها، وعدم مجاوزتها، ولا القصور عنها. اهـ.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد، وصححه الألباني. فالوصية لا تجوز لأحد من الورثة أصلاً .
والوالد إذا وهب شيئًا من أملاكه لأولاده هبة ناجزة في حياته، فليس له تفضيل بعضهم على بعض في الهبة دون مبرر شرعي؛ لما في الصحيحين عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما-: أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا فقال: فأرجعه. وفي رواية: فلا تشهدني إذًا، فإني لا أشهد على جور. وفي رواية أخرى: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. والله أعلم.
من هنا وهناك
-
ما حكم التّطوع بعد أداء صلاة الوتر؟
-
هل يجب التّرتيب في القضاء؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء: نصيحة لكلّ من يريد الزّواج
-
رغبة المرأة بالولادة القيصرية.. رؤية شرعية طبية
-
حكم تصميم المنصات المالية وتطويرها
-
كيف نوفّق بين قول الفقهاءِ حول الجمع بين الصّلوات ؟
-
تنبيه لكلّ من يريد الجمع بسبب المطر
-
حكم من دخل المسجد وقد أقيمت صلاة الفجر
-
حكم إلزام الأب لابنته بلبس العباءة السوداء
-
حكم تصنيع عطور مستوحاة من عطور عالمية مشهورة





أرسل خبرا