مقال: مشروع التهجير بغزة سيبقى مطروحاً، والعدوان على الدوحة لا يعني سقوط الخطة نهائياً..!
ان مشروع التهجير الإسرائيلي في قطاع غزة سيبقى مطروحاً على الطاولة رغم التعثر في المدى القريب، خصوصاً بعد العدوان على الدوحة والفشل في محاولة الاغتيال هناك، في ظل الظروف الدولية والإقليمية الحالية.
د. سهيل دياب- الناصرة
والواضح، أن هذا التعثر لا يعني سقوط الخطة نهائياً، بل بقاءها بانتظار فرص جديدة، مع احتمال أن تشهد الضفة الغربية تصعيداً أكبر في مشاريع الإزاحة خلال الفترة المقبلة.
بنفس الوقت، أن مشروع التهجير الإسرائيلي يواجه عراقيل كبيرة في اللحظة الراهنة، سواء بسبب الموقف العربي، وخاصة الموقف المصري، أو بسبب ما جرى من عدوان عاى قطر، مما قد يؤخر تنفيذه على الأقل في الظروف الحالية.
أن العدوان الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة وفشل اغتيال قيادات حركة حماس شكّلا نقطة تحول مفصلية في الملفات الإقليمية، وخصوصاً ما يتعلق بقضية غزة.
ففشل عملية الاغتيال أثار نقاشات واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي حول جدوى هذه المغامرة، كما عمّق النقاش الإسرائيلي–الأمريكي وأحرج واشنطن بصورة كبيرة أمام العالم.
فواضح أن الولايات المتحدة لم تكن غائبة عن تفاصيل العملية، لكنها فوجئت بحجم الإحراج الدولي وردود الفعل العربية والدولية الغاضبة، ما دفع دولاً عدة لتسريع خطواتها نحو المطالبة بحل الدولتين، وهو ما انعكس في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
أن ارتفاع سقف الانتقادات الدولية لإسرائيل أصبح أكثر وضوحاً، رغم أن القرارات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الدولية تبقى أقل بكثير من مستوى الخطابات والمواقف العلنية.
فذلك يعكس استمرار هيمنة الولايات المتحدة على إيقاع القرار الدولي، ويطرح تساؤلات حول ما سيجري لاحقاً في ملف غزة بعد هذه التطورات.
وفي هذا السياق، تأتي زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل، فواشنطن تحاول عبرها احتواء قطر والخليج في الموقف الجديد وتطمين قطر، والعمل على ترضيتها وتقليل الخسائر، وبالتوازي، التماهي مع إسرائيل في صياغة مشروع "شرق أوسط جديد". فالولايات المتحدة تسعى للفصل بين إعادة بناء العلاقة مع الدوحة وبين الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع إسرائيل، في محاولة لكسب الوقت وتمرير الاستحقاقات الدبلوماسية في الأمم المتحدة حتى نهاية الشهر الجاري.والعودة الى الوضع ما قبل العدوان على الدوحة.
أن الهدف الأمريكي المباشر قد يكون إرضاء قطر مؤقتاً، مقابل فرض شروط إسرائيلية مشددة في ملف إنهاء الحرب على غزة، مع احتمال مقايضة الوضع في القطاع بالوضع في الضفة الغربية.
واجد خنا من المناسب التحذير من أن الضفة الغربية قد تكون "الخاسر الأكبر" إذا اختارت واشنطن الصمت على خطوات الضم أو التوسع الاستيطاني هناك، انسجاماً مع سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية. فما يجري اليوم ما هو الا "طبخة أمريكية–إسرائيلية" بغطاء خليجي، تهدف إلى إخراج واشنطن من مأزقها، والحفاظ في الوقت ذاته على الخطوط الاستراتيجية الكبرى التي ترسمها مع إسرائيل للمنطقة.
لا شك ان هنالك مناسبة تاريخية لقطر والخليج وسائر دول " الاعتدال العربي"، لفرض سقف عال امام الولايات المتحدة في قمتي العربي والاسلامي في الدوحة، والتهديد باستعمال مفتاح "تعددية الخيارات " امام التوحش الاسرائيلي، وليس فقط الخيارات الاقتصادية امام الولايات المتحدة، بل ايضا تعددية الخيارات الامنية والتقارب مع روسيا والصين وايران. فهل تفعلها ؟
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا