‘لسويداء القلب، لسويداء الشرف، لسويداء الشموخ والعز والكرامة‘ - بقلم : المربية نادية سيف من يانوح
لسويداء القلب، لسويداء الشرف، لسويداء الشموخ والعز والكرامة، أقول: في خضم هذه المحنة العاصفة التي ألمّت بأحبتنا في السويداء، يعلو وجعنا وتفيض دموعنا، لكنّ قلوبنا تظلّ مشدودة إليكم، يا بني معروف،
‘لسويداء القلب، لسويداء الشرف، لسويداء الشموخ والعز والكرامة‘ - بقلم : المربية نادية سيف من يانوح
كما الجبال التي لا تنحني، وكما الأرض التي لا تُقهَر. صمودكم في وجه هذا الظلم الغاشم، ليس مجرد مقاومة، بل هو ملحمة بطولة تُروى للأجيال، وهو دليل ساطع على أصالة معدنكم ونقاء جذوركم.
نرفع الأكفّ بخشوع، نطلب الرحمة والرضوان لشهدائكم الأبرار، أولئك الذين ارتقوا إلى علياء المجد بكرامة وعنفوان. وندعو بكل جوارحنا أن يُلبِس الله جرحاكم ثوب الشفاء، وأن يعيد المفقودين والأسرى سالمين إلى حضن الحياة ودفء العائلة.
يا بني معروف، أنتم نبراس العزّ والشموخ، أنتم الكبرياء الموشّح بالوفاء، وستظل ذكراكم منقوشة في قلوبنا، تضيء دروبنا بالأمل وتمنحنا القوة في زمنٍ عزّ فيه النُبل.
سنمضي معكم، لا نحيد، ونقف إلى جانبكم في كل خطوة، نبني معًا ما هدمته الأيادي السوداء والقلوب المظلمة التي لا ضمير لها ولا دين، تلك التي اغتالت البراءة ولم تعرف للرحمة سبيلاً.
إرادتكم أمانة في أعناقنا. كونوا بخير، كونوا سالمين، لتعودوا أقوى وأبهى مما كنتم، يا من سكنتم أعماق ذاكرتنا، وتربّعتم في قلوبنا إلى أبد الدهر.
بتعرفوا شو عم يصير بالسويدا حالياً؟
صاحب سنتر كبير عم يفتحوا محلاتهم وبيوزعوا البضاعة لأهاليهم بالمجّان، صهاريج مي عم تلفّ الأحياء وبتوزع مي بلا مقابل، سرافيس وتكاسي عم تنقل الناس بلا ما تاخد ليرة، صيدليات عم تعطي الدوا ببلاش، ودكاترة تاركين نومهم وأكلهم، واقفين على رجليهم ليل نهار بس ليقوموا بواجبهم الإنساني.
شو بدي عدّ لعدّ؟ ناس عم يوصلها خبز ما بتعرف من وين، وناس عم توصلها وجبات وأكل، وناس ضايفين ناس ببيوتهم وعندهم بيبي عمره يوم أو يومين، عم يرضع كرامة ومروءَة.
هذا هو الجمال الحقيقي، هذا هو النبل اللي ما بينوصف، وشو ما نحكي ما رح تقدروا تحسوا بالشعور لما نشوف هالمناظر قدام عيونا.
أنتم عزوة الجبل وسنده🙏🏻❤️🩹
ولا يفوتني أن أوجّه أسمى آيات الشكر والعرفان لأهلنا الدروز في الجليل والكرمل والجولان – على غيرتهم الأصيلة وموقفهم الشريف الذي تجلّى في كل كلمة، وفي كل موقف، وفي كل التفاتة أخوّة صادقة.
لقد أثبتم أن حفظ الإخوان ليس شعارًا، بل نهج حياة وقيمة متجذّرة في أرواحكم الحرة وقلوبكم النبيلة.
كنتم وتبقون سندًا وعونًا، ولوقفتكم وقعٌ لا يُنسى، فلكم الفضل، ولكم الوفاء، ولكم في القلب دعاء لا ينقطع .
صورة من وقفة تضامنية مع الدروز في السوبداء - تصوير موقع بانيت
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا