زكاة الذهب المهدَى للبنت من أمها حيث لا تلبسه البنت وأحيانا تلبسه أمها
السؤال : كانت أمي تشتري لي الذهب والمجوهرات، بعضها من مالها، وبعضها من مالي الذي كانوا يهدونني إياه. لكنني لا أرتديها، لأنني لا أهتم كثيرًا بالذهب والمجوهرات، فتقوم أمي أحيانًا بلبسها منذ أن كنت صغيرة، أو تبقى مخزّنة.
تصوير Billion Photos-shutterstock
والشيء الوحيد الذي أرتديه هو أقراط من الذهب، أضعها منذ صغري ولا أنزعها أبدًا، إلا نادرًا، ولا تفارق أذني.
لكنني علمتُ حديثًا أن هناك من أفتى بوجوب الزكاة في الذهب المعدّ للزينة، وقد مضت عليّ سنوات عديدة دون أن أدفع الزكاة. فهل يُعدّ الذهب الذي اشترته لي أمي من مالها هديةً لي؟ لا أذكر إن كنتُ قد لبسته أو لا، فهل يُعدّ في هذه الحالة من ملكي؟
أعلم أنّ عليّ حساب مقدار الذهب الذي كان بحوزتي في كل سنة لم أخرج فيها الزكاة، وأعلم أنه يجب ضمّه إلى المال. لكن، ماذا لو لم تُكتب هذه التفاصيل؟ كيف يمكننا حينها أن نعرف بدقّة؟
هذا الذهب معي منذ عدّة سنوات، وبالتالي فقد مرّ عليه الحول، لكن في هذا العام التحقتُ بالجامعة واستفدتُ من منحة دراسية، وهذه المنحة لم يمضِ عليها حول بعد. فهل أضمّها إلى الذهب، أم أنتظر حتى يمرّ عليها الحول؟
وماذا إذا بلغ شيء من المال النصاب، فبدأتُ أحتسب الحول، لكن قبل نهاية السنة استخدمتُ جزءًا منه، فأصبح تحت النصاب؟ فإذا بقي على هذه الحال حتى نهاية السنة، لا تجب الزكاة فيه. لكن إن عاد إلى النصاب قبل نهاية السنة -مثلًا-: بلغ المال النصاب في الشهر السادس، ثم نزل تحته، ثم عاد إلى النصاب في الشهر الثامن، فهل أكمل احتساب السنة حتى الشهر الثاني عشر، وأُخرج الزكاة كالمعتاد؟ أم أعيد احتساب سنة جديدة ابتداءً من يوم بلوغه النصاب مرةً أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا.
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنتِ قبضتِ هذا الذهب، فقد دخل في ملكك، وإن لم تقبضيه، فليس ملكًا لك، وحيث لم يكن ملكًا لك، فلا زكاة عليك فيه، إلا فيما اشتريته بمالك، وحيث كان ملكًا لأمك، فإن كان بالغًا نصابًا، فالذي نفتي به أنه لا زكاة عليها فيه، حيث كان معدًا للاستعمال المباح، أو العارية.
وأمّا إن كنت قبضته، فالذي نفتي به -كما ذكرنا- أن الحلي المعدّ للبس، أو العارية لا زكاة فيه.
وعليه؛ فما دمتِ تعيرينه أمّك، أو تلبسينه، فلا زكاة عليك فيه، وإن أردت زكاته احتياطًا وخروجًا من الخلاف فلك هذا، وحيث أردت زكاته، فلا تجب الزكاة عليك فيه، إلا إن كان نصابًا.
وما تملكينه من النقود، فإنه لا زكاة فيه إلا إذا بلغ نصابًا، ولو بضمه إلى ما تملكينه من حلي تجب زكاته، وحال عليه الحول الهجري، فما لم يحل عليه الحول الهجري لا تجب زكاته؛ لأنه مال مستفاد من غير نماء الأصل، وانظري لتفصيل القول في المال المستفاد الفتوى: 136553، فإذا حال الحول على ما دخل في ملكك، ولم يكن عندك ما تزكينه سواه، ولم يكن نصابًا، فلا زكاة عليك.
وأمّا إذا كان بانضمامه إلى ما تملكينه يبلغ نصابًا، فعليك زكاته، وهي إخراج ربع عشره عند حولان الحول على دخوله في ملكك. والله أعلم.
من هنا وهناك
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره
-
هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟





أرسل خبرا