‘لا مكان آمن‘.. قلق يومي يطارد سكان بيت جن بسبب انعدام الملاجئ العامة - رئيس المجلس: ‘فتحنا المدارس وجهزناها لتكون ملاجئ مؤقتة‘
في قلب الجليل الأعلى، وعلى واحدة من أعلى قمم البلاد، تقع قرية بيت جن، الهادئة عادة، والمعتادة على جمال الطبيعة، أكثر من أصوات الصواريخ. لكن الحرب الدائرة اليوم بين إسرائيل وإيران، لا تترك مكانًا بعيدًا عن التأثير…
رئيس المجلس المحلي في بيت جن يتحدث عن الأوضاع في القرية في ظل المواجهات بين اسرائيل وايران
كيف تنعكس هذه المواجهة على بيت جن، وما هي استعدادات السكان والمجلس المحلي في ظل هذا التهديد الإقليمي؟
في حديث لموقع بانيت وقناة هلا، قال رئيس المجلس المحلي في بيت جن، نزيه دبور، مؤكدًا أن "كل إسرائيل والمنطقة تعيش تحت تهديد وقلق وخوف، بما في ذلك قرية بيت جن".
وأضاف قائلا حول الطبيعة الجغرافية للبلدة: "نظرًا لعلوّ البلدة، فإن خطر سقوط الشظايا أو أجزاء الصواريخ – سواء كانت إيرانية أو إسرائيلية – يكون مضاعفًا. فعند وقوع هذه الشظايا من ارتفاعات عالية، حتى وإن كانت صغيرة الحجم، فإنها قد تُلحق أذى بالغًا أو تؤدي إلى الوفاة إذا أصابت إنسانًا. فكيف الحال إذا كانت الشظايا كبيرة أو عبارة عن أجزاء من صواريخ ضخمة؟ هذا يشكل خطرًا كبيرًا على أي شخص لا يتواجد في مكان آمن."
وأضاف: "صحيح أن الارتفاع قد يؤثر على مسافة سقوط الشظايا أو يقلل من سرعة اندفاعها، لكن ذلك لا يغيّر من خطورتها الفعلية، ولا يمنحنا أي نوع من الطمأنينة. فبيت جن، بسبب موقعها الجغرافي، تبقى عرضة حقيقية لهذه الأخطار."
وأكد دبور "أن سكان بيت جن يتعاملون في هذه الفترة بحزم وحذر وهم ملتزمون بشكل كبير بالتعليمات الصادرة عن الجبهة الداخلية، وكذلك بتعليمات المجلس المحلي. يمكنني القول إن 99% من الأهالي يلتزمون بالتعليمات بوعي ومسؤولية، وهذا نابع من القلق والخوف، خاصة بعد أن شاهدنا حجم الضرر الذي وقع في البلاد، وما حدث لأهلنا في مدينة طمرة."
وتابع قائلا: "بيت جن اعتادت على الحذر، لأن التجربة السابقة تركت حالة من القلق والتوتر لدى السكان. صحيح أنه، والحمد لله، لم تُسجّل إصابات في الأرواح أو أذى جسدي، لكن حالنا لا يختلف عن بقية المناطق في البلاد، بل قد يكون أصعب قليلًا بسبب موقع البلدة القريب من جبل مارون، وهو ما يشكّل مصدر قلق دائم لنا."
وأضاف: "الحرب الحالية ليست كأي حرب سابقة، وقد رأينا الإصابات والخسائر التي وقعت في طمرة، وفقدنا أرواحًا عزيزة – رحمهم الله – وهذا انعكس مباشرة على مشاعر كل شاب وفتاة، كل أب وأم في بيت جن. هناك قلق، توتر، وخوف حقيقي، لأن ما يجري ليس عاديًا، لا من حيث طبيعة الحرب ولا من حيث الصواريخ وأضرارها. لذلك لا مجال للتساهل، لا مع التعليمات، ولا مع فكرة الدخول إلى البيوت الآمنة. يجب أن نأخذ كل أمر بجدية تامة حفاظًا على سلامة الجميع."
"نتعامل في المجلس المحلي مع الوضع بجهوزية كاملة قدر الإمكان"
وتحدث رئيس المجلس المحلي عن جاهزية المجلس في ظل الظروف الراهنة، قائلاً: "نتعامل في المجلس المحلي مع الوضع بجهوزية كاملة قدر الإمكان، رغم الإمكانيات المحدودة المتوفرة لدينا. قمنا بفتح المدارس وجهزناها لتكون ملاجئ مؤقتة، لأن بيت جن لا تضم أي ملاجئ عامة على الإطلاق، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً، خاصة على البيوت القديمة داخل البلدة، وفي الأحياء السكنية القديمة التي تفتقر إلى ملاجئ أو حتى غرف آمنة."
وأضاف: "في بعض الأحياء لدينا غرف آمنة، لكنها لا تتسع لأكثر من 15 شخصًا في الحي الواحد، وهذا لا يكفي بالطبع. لذلك، فتحنا المدارس وزودناها بكل المستلزمات الأساسية لأي شخص أو عائلة تحتاج إلى مكان آمن، كما جهزنا الملجأ الموجود في مركز الرفاه الاجتماعي لاستقبال من لا يملك مأوى آمن في منزله." وختم بالقول: "نحن مستعدون لتقديم أكبر قدر ممكن من الحماية والخدمة، ضمن الإمكانيات الموجودة، وندعو السكان إلى عدم التردد في التوجه إلى هذه الأماكن عند الحاجة."

من هنا وهناك
-
عودة بشارات يتحدث عن السيناريوهات القائمة بخصوص الصراع الإيراني الأمريكي
-
مشاركون في وقفة احتجاجية في الطيبة يتحدثون عن مطالبهم للتصدي للمخططات في منطقة السهل
-
جودت مرعي يتحدث عن تأثر عمل مرشدي السياحة خلال الفترة الأخيرة
-
المحامي معين عرموش يتحدث عن اخر التحديثات المتعلقة بمخطط مكب النفايات في منطقة طمرة وشفاعمرو وعبلين
-
د. حسام عازم يتحدث عن اخر النشاطات المتعلقة بمخطط مكب النفايات والشارع الالتفافي 444 في منطقة الطيبة
-
د. سهيل دياب يتحدث عن نشاط الأحزاب اليهودية العربية قبيل الانتخابات الكنيست
-
الممرضة حنين اميل سمعان تتحدث عن كتابها الجديد
-
اميل سمعان يتحدث عن أوضاع العاملين الاجتماعيين في البلاد
-
رابعة حلبي من الدالية: علم الطاقة ليس رفاهية بل مفتاح لفهم الإنسان وتحسين جودة حياته
-
ورشة مسرحية ضمن البرنامج الثقافي النسائي في المركز الجماهيري أم الفحم





التعقيبات