أسلوب علاجي لتخفيف أوجاع الركبة بفاعلية
مع التقدم في العمر أو نتيجة الإجهاد المزمن، تبدأ مفاصل الركبة في إطلاق إشارات تدل على المرض، وقد تبدو هذه العلامات على هيئة أوجاع قد تعوق الحركة اليومية وتقلل من قدرة الشخص على ممارسة حياته بشكلها الطبيعي.
أسلوب علاجي لتخفيف أوجاع الركبة بفاعلية
ويُعَدُّ ألم الركبة من أكثر المشكلات شيوعاً من حيث أمراض العظام، وتُصاب بهذه الحالة أكثر النساء ولا سيما بعد عمر الأربعين؛ لذلك فإن البحث عن طريقة للحد من هذه الآلام المزعجة هو أمر غاية في الأهمية حتى لا تصل الحالة إلى مرحلة الجراحة.
في هذا السياق، برزت خلال السنوات الأخيرة حقن حمض الهيالورونيك بوصفها أحد الأساليب العلاجية الفعَّالة لتقليل أوجاع الركبة وتحسين وظيفتها؛ فما هذا العلاج؟ وما مدى فاعليته؟ وهل هو آمن لجميع الحالات؟.. إليك الإجابة في الآتي.
ما أسباب أوجاع الركبة الشائعة؟
قبل أن نتحدث عن سبل العلاج الحديثة، علينا أولاً تحديد أسباب أوجاع الركبة. تشير الدراسات إلى أن أسباب أوجاع الركبة تختلف من شخص لآخر، لكنها غالباً ما تعود إلى أحد العوامل التالية، وحسب ما ورد في PubMed:
خشونة المفصل "الفُصال العظمي" نتيجة تآكل الغضروف مع الزمن.
التهاب الأوتار أو الأربطة بسبب الحركة المتكررة أو الجهد الزائد.
زيادة الوزن؛ ما يضاعف الضغط على المفصل.
ضعف العضلات المحيطة بالركبة؛ ما يقلل الثبات والدعم في أثناء الحركة.
وعند ظهور علامات الألم على الركبة عادة ما يبدأ العلاج بممارسة تمارين العلاج الطبيعي لتقوية العضلات المحيطة بمنطقة الألم، كما يتطلب الأمر إنقاص الوزن حال كان زائداً. لكن عند استمرار الألم، قد تُطرح خيارات علاجية أكثر تخصصاً مثل الحقن داخل المفصل.
ما حمض الهيالورونيك؟ ولماذا يُستخدم في الركبة؟
بحسب ما نشره موقع BMJ فإن حمض الهيالورونيك "Hyaluronic Acid" هو مادة طبيعية موجودة في السائل الزلالي داخل المفاصل، ويعمل كمزلق طبيعي يقلل من احتكاك العظام ويسهم في امتصاص الصدمات. ومع التقدم في العمر أو في حالات خشونة المفصل، ينخفض مستوى هذا الحمض داخل الركبة؛ ما يؤدي إلى تصلب المفصل وزيادة الألم. لذلك، يُستخدم الحمض في شكل حقن تُعطى داخل المفصل بهدف:
تحسين لزوجة السائل الزلالي.
تقليل الاحتكاك في أثناء الحركة.
تعزيز القدرة على الحركة وتقليل الألم اليومي.
ما مدى فاعلية حقن الهيالورونيك في تخفيف الألم؟
تشير دراسة نشرت في عام 2022 إلى أن فاعلية حقن حمض الهيالورونيك في حالات خشونة الركبة تُعتبر جيدة مقارنة بطرق علاجية أخرى. كما أنها نجحت في الحد من أوجاع كثير من المرضى. ووفقاً للدراسة فإن عدداً كبيراً من المرضى قالوا بعد أن خضعوا للعلاج بحقن الهيالورونيك إنهم شعروا بتحسن ملموس في القدرة على الحركة وانخفاض واضح في الألم.
ووفقاً للخبراء فإن مفعول الحقن يدوم من 4 إلى 6 أشهر، لكن بعد هذه الفترة قد يحتاج المريض إلى تكرار العلاج مرة أو مرتين سنوياً حسب تقييم الطبيب.
حالات أوجاع الركبة التي يُنصح فيها بحقن الهيالورونيك
حقن حمض الهيالورونيك ليست مناسبة للجميع. يُنصح بها عادةً في الحالات التالية:
مرضى خشونة الركبة في مراحلها الأولى أو المتوسطة.
من لا يستجيبون جيداً للمسكنات أو العلاج الطبيعي.
الراغبون في تأخير الجراحة مثل استبدال المفصل.
الرياضيون أو من يعتمدون على الحركة كجزء أساسي من نمط حياتهم.
أما في حالات الخشونة المتقدمة أو عند وجود التهاب حاد؛ فقد لا تكون الحقن فعَّالة، وقد يُوصى ببدائل علاجية أخرى.
هل حقن الهيالورونيك آمنة؟
حقن حمض الهيالورونيك تُعَدُّ آمنة بشكل عام، ومع ذلك قد ترتبط ببعض الآثار الجانبية وتشمل:
تورم أو ألم مؤقت في موضع الحقن.
تفاعلات تحسسية نادرة.
التهاب موضعي بسيط.
وتُعَدُّ هذه التأثيرات مؤقتة ولا تتطلب علاجاً إضافياً في معظم الحالات.
علاجات أخرى لأوجاع الركبة
لا تقتصر الخيارات العلاجية لأوجاع الركبة على حقن حمض الهيالورونيك فقط، بل يشمل البروتوكول الطبي عدداً من الخيارات المجربة التي تُستخدم حسب درجة الإصابة واستجابة المريضة للعلاج، مثل:
العلاج الطبيعي
في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، يُوصى غالباً بمزيج من العلاج الطبيعي وتمارين تقوية العضلات المحيطة بالمفصل، خاصة عضلة الفخذ الرباعية؛ لما لها من دور محوري في تخفيف الضغط على الركبة.
العلاج الدوائي
إلى جانب العلاج الطبيعي، تُستخدم المسكنات ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتقليل الألم والالتهاب، لكنها لا تعالج السبب الجذري، إنما فقط تحد من الألم بشكل مؤقت.
حقن الكورتيزون
في المراحل المتقدمة أو عندما لا تنجح العلاجات الأولية، فقد يلجأ الطبيب إلى حقن الكورتيزون لتقليل الألم في وقت أسرع، لكن يجب التنبُّه إلى أن الاستخدام المتكرر قد يضعف أنسجة المفصل.
خيارات علاجية أخرى
تبرز اليوم العلاجات التجددية مثل حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية "PRP"، التي تستهدف تحفيز إصلاح الأنسجة عبر مواد مأخوذة من دم المريضة نفسها، وقد أظهرت نتائج واعدة في تحسين الألم والوظيفة.
اختيار العلاج الأنسب يعتمد دوماً على تقييم دقيق وشامل من قبل الطبيب المختص.
تصوير Maha Heang 245789-shutterstock
من هنا وهناك
-
خطة مُحكمة لخسارة الوزن بعد فصل الصيف وفق اختصاصية
-
أطعمة غنية بالبكتيريا النافعة وفوائدها للجسم وفق اختصاصية
-
اعتبارا من اليوم: دخول تعديلات على صرف ‘الأدوية الأفيونية‘ حيز التنفيذ
-
تقرير: نحو 4,000 حالة عدوى مكتسبة في مستشفيات إسرائيل خلال 2025
-
(ممول) ليس مجرد رجيم... برنامج طبي متكامل لخسارة الوزن !
-
الكيتو دايت أم الصيام المتقطع؟ أيهما أفضل لخسارة الوزن وتحسين الصحة؟
-
د. عبد السلام اغبارية يتحدث لقناة هلا عن أضرار التدخين ومرض سرطان الرئة
-
مرض لايم.. كل ما تريدين معرفته عن الأسباب والأعراض وطرق العلاج
-
صحتك أولًا.. إرشادات بسيطة لتجنب التسمم الغذائي أثناء التنقل والسفر
-
مقاومة الإنسولين وزيادة الوزن.. علاقة خفية تعيق خسارة الدهون





أرسل خبرا