الموازنة بين الاستمرار في خطبة الفتاة أو فسخها
السؤال : تقدمتُ لخطبة فتاة، وسألتُها عن ماضيها بطريقة ودية، فدمعت عيناها ولم تجب. فشككتُ فيها لفترة، وسألتُها مرة أخرى، فكانت الإجابة نفسها. ومع ذلك، أكملتُ الخطبة.

صورة توضيحية - تصوير ShutterstockAI
وأثناء سفري للعمل، بدأت تتحدث معي في أمور لا تتصف بالحياء، حتى بلغت أقصاها، وتركتُها تتحدث ولم أنهَها، لأني أردت أن أعرف هل ستتمادى في الأمر أم لا. ثم أخبرتني أن لديها صديقات متزوجات يخبرنها بكل شيء. فما الذي يجب علي فعله الآن؟ مع العلم أن أهلها مشددون عليها جداً.
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنّ مرحلة الاختيار في الزواج، تعتبر أهم مرحلة ينبني عليها ما بعدها؛ فالحياة الزوجية مشوار طويل تحتاج إلى أن يضع لها المسلم الأسس التي تعين على ديمومتها على أحسن حال.
ودِينُ المرأة، وصلاحها هو الأساس في هذا الاختيار، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك.
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة.
وليس لك الحق في أن تسأل هذه المرأة عن ماضيها؛ فـ (من ذا الذي ما ساء قط،) ولا تحمل ما ذكرت من دمع عينيها، أو جرأتها في الكلام عن بعض الأشياء، إلا على أحسن المحامل؛ فالأصل إحسان الظنّ بالمسلم حتى يتبين خلافه، ولذلك جاء النهي عن إساءة الظن، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات: 12].
والاعتبار في الاستمرار في الخطبة من عدمها بالنظر إلى حالها الآن، فإن كانت دينّة، خيّرة، محافظة على الفرائض، ولا سيما الصلاة، والستر، والحجاب، ومجتنبة للكبائر، ولم يظهر منها خلاف ذلك، فاستمسك بها، وأكمل زواجك منها، وإن كانت على خلاف ذلك، فادعها إلى الاستقامة، وسلوك طريق الصلاح، فإن استجابت، ورأيت منها الصدق فذاك، وإلا ففسخ الخطبة أولى وأهون من أن يتم الزواج، وتكون بعده الخصومة والفراق.
ثم لا يغيب عنك أن المخطوبة أجنبية، تُعامل معاملة الأجنبية، والله أعلم.
من هنا وهناك
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره
-
هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟





أرسل خبرا