حكم الشك في عدد أشواط السعي بعد الفراغ منه
السؤال : قمتُ بأداء العمرة، وأثناء السعي لم أدرِ كم شوطًا أتممت. كنت أعدّ الأشواط على السبحة الإلكترونية، وعند انتهائي نظرت إلى السبحة فوجدتُ أنها تُشير إلى سبعة أشواط، وكنت حينها عند المروة.

تصوير FOTOKITA-shutterstock
شعرتُ بالشك وقلت في نفسي: هل من المعقول أني أتممت سبعة أشواط؟! لكنني لم أبنِ على الأقل، إذ كنت متعبة، فاعتمدتُ على السبحة وتحللت من إحرامي، ثم توجهت إلى المدينة المنورة. وعند عودتي إلى بلدي بالطائرة، تذكرتُ ما حدث، ولامتني نفسي، ومنذ ذلك الحين وأنا أعيش في قلق شديد وخوف من أن أكون ما زلت على إحرامي. فكيف أتصرف؟ هل ما زلت فعلًا على إحرامي؟ وهل يجب عليّ أن أسافر إلى مكة وأُعيد العمرة؟ وفي هذه الحالة، هل أُحرم من الطائرة، علمًا بأنه من المحتمل أنني أتممت العمرة السابقة؟ وهل يلزمني أداء عمرة قضاء من نفس الميقات الذي أحرمت منه (مسجد التنعيم)؟ علمًا بأنني غير متزوجة، وقد ارتكبت بعض محظورات الإحرام، مثل قص الشعر، والتطيب، وكوني غير محجبة. ففي أي حالة يُجزئني ذبح هدي بدلًا من السفر؟
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطالما أن شكّك في عدد أشواط السعي كان بعد الانتهاء منه، فلا تلتفتي إليه، وطوافكِ تام ومجزئ إن شاء الله تعالى، لا سيما وقد تبين لكِ من خلال العداد الإلكتروني أنكِ أتممتِ سبعة أشواط.
قال الإمام النووي في كتابه (المجموع): ولو شكّ في عدد الطواف أو السعي، لزمه الأخذ بالأقل، ولو غلب على ظنّه الأكثر، لزمه الأخذ بالأقل المتقين ... هذا كله إذا كان الشكّ وهو في الطواف. أمّا إذا شكّ بعد فراغه، فلا شيء عليه. انتهى.
وقال ابن قدامة في كتابه (المغني): وإن شكّ في عدد الطواف، بنى على اليقين.
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك؛ ولأنها عبادة، فمتى شكّ فيها وهو فيها، بنى على اليقين كالصلاة. وإن أخبره ثقة عن عدد طوافه، رجع إليه إذا كان عدلاً. وإن شكّ في ذلك بعد فراغه من الطواف، لم يلتفت إليه، كما لو شكّ في عدد الركعات بعد فراغ الصلاة. انتهى.
وعليه فعمرتك صحيحة تامة إن شاء الله.
وأما عدم ارتدائك للحجاب الشرعي، فإن كان المقصود كشف ما يجب ستره كالشعر والرقبة ونحوهما، فهو معصية؛ لأن الحجاب فريضة محكمة ثبتت بالكتاب والسنة وإجماع العلماء، كما قال تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الأحزاب: 59}
وفي الحديث الشريف: المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان. رواه الترمذي وصححه.
فبادري بالتوبة، واستعيني بالله على الالتزام بالحجاب؛ فهو ستر وكرامة وصون لدينك وعفتك، وباب إلى رضوان الله. والله أعلم.
من هنا وهناك
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره
-
هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟





أرسل خبرا