‘ الحياة ليست حالة طوارئ ‘ - بقلم: د. غزال ابو ريا
عند الكثير من الناس تتحول الحياة، الى حالة طوارئ وفيها يجد الانسان نفسه مستنزفاً ومستنفرًا في عالمنا الذي اصبح فيه التنافس قيمة والانسان بطبيعته مدفوع في حوافز التحصيل الفردي والجماعي
د. غزال ابو ريا - صورة شخصية
وعندها يصل الانسان الى نسيان نفسه وفي حالة من الحرب مع ذاته والسلام الحقيقي يجب ان يكون مع النفس عندها يستطيع الانسان ان يبني السلام مع الاخرين.
ومن هنا نرى ان هناك من يؤمن ان الحياة سباق وحالة طوارئ ينهي الانسان "معركة" لينتقل الى "معركة" اخرى مؤمناً ان الحياة حالة طوارئ ويحاول الانسان ان يبرر اسباب ودوافع "معاركه" وان عليه ان يعمل ثمانين ساعة في الاسبوع حتى يكمل برنامجه الاسبوعي.
هذا ومن خلال لقاءات وورشات عمل مع مجموعات مختلفة ارى ان هناك اموراً صغيرة يحولها الانسان الى كبيرة بل يضخمها ويجعلها حالة من الطوارئ، وهذا يعني اننا نرى في اهدافنا تحدياً كبيرًا وننسى الاستمتاع بالرضى في الطريق لتحقيق تلك الاهداف، وتنسى ان نقدم لانفسنا "تنزيلات" ونعاقب انفسنا وعندها لا نعيش بسلام مع روحنا وجسمنا وحتى نعيش بهدوء مع انفسنا علينا الاعتراف اننا نحن انفسنا، نحول الامور البسيطة الى حالة من الاستنفار.
تشير ابحاث عديدة ان الاهل لا يتحدثون كفاية مع الاولاد وفي مجتمعات كالمجتمع الياباني يخصص الاب يومًا واحدًا في الاسبوع لعائلته وذلك لانشغاله في ضغط العمل ولا يوجد عنده الوقت الكافي ليكون قريبا من اولاده وان كان قريبا فهو بعيد عنهم وجدانيا وعاطفيًا واعتقد ان هذا الوضع يزحف الى عائلاتنا لتتحول الى اب يوم الجمعة، السبت او الاحد.
وعليه في شهر رمضان الفضيل ، نرى كيف ان العائلة تكون مع بعضها في ساعات المساء ويحس البيت بالوحدة والتضامن والجو العائلي على عكس باقي الأشهر واعود الى تحويل الامور الصغيرة الى كبيرة فعلى سبيل المثال يتذمر الاهل في ساعات الصباح من الضغط عند ذهاب الأولاد الى المدرسة وهنا اسأل لماذا تحول الامور الصغيرة
إلى كبيرة!! فجميل جداً ان تقوم الام مبكرًا قبل الاطفال بنصف ساعة وعندها يمكن مجابهة الضغط والتوتر ويذهب اولادنا بهدوء وطمانينة. كما ومن المهم ان يقوم الاب في المساعدة، هذا وفي ورشات لتغيير السلوك أسال المشتركين لماذا لا نستيقظ مبكرا ونتمتع بمشاهدة اشراقة الشمس.
هيا لا نحول الحياة الى حالة طوارئ، ونعقد الأمور البسيطة ليصبح كابوساً علينا، اذا فكرنا بالشكل الصحيح يمكن ان نعيد النظر في سلوكياتنا، ونصل الى نهج حياة افضل.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا