‘هل يطلّ علينا عام 2025 من نافذة التفاؤل ؟‘ - بقلم : معين أبو عبيد شفاعمرو
الأيام الأخيرة من السنة تشعرك أنك في سباق ماراثوني مع نفسك، والزمن مجرد أرقام لا يبقى منها سوى بعض الرسومات التي خطها لنا القدر الذي يتلاعب بمشاعرنا ومصائرنا.
معين أبو عبيد - صورة شخصية
كانت النجوم تراقصني عندما بدأت أسطر كلمتي بمناسبة نهاية السنة، فشعرت بغصات أليمة في واحات صدري، وانسداد شديد في أوردتي، وأنفاسي تختنق وكأني في سباق مع هذا الزمن، سباق يختلف عن غيره، مساره شاق وطويل، أعدو فيه للوصول...عبثا ! لا يبشر خيرا ويخفي أسرارا ورموزا مبهمة ومعادلات كونية مركبة.
أعزف على أوتار أحلام يناير بمشاعر ممزوجة مليئة بالتفاؤل والآمال لتحقيق مزيد من الإنجازات، وغد أفضل في مجالات الحياة ومرافقها، بعيدا عن الغرور وبكل شفافية ومصداقية بلغتي وأسلوبي الخاصين، محاولا أن أتناسى وأنسى مشاهد ومواقف.... أعود إلى ذاكرتي المتمردة أترنم على ضجيج أفكاري لتذكرني بيوم الثالث من ديسمبر من تلك السنة، حينها عانيت من انسداد شراييني ونزيف نبضات قلبي المتسارعة لتدور في مخيلتي قصص وحكايات من الماضي وكأني ألقي خطابا على فراش الموت، وعيناي الدامعتان تحملقان بكل ما يحيطني وكانت نظراتهما مسلّطة على أولادي وأحفادي، وأصغرهم "ليا" فتحل لغة الصمت المطلق والنظرات التي تخفي ألف حكاية.
الأيام والسنين تمر كلمحة بصر، ريح عاتية مجنونة فقدت اتجاهها أخذت معها كل الذكريات المرة والحلوة وبعثرتها فوق السحاب المتراكم لكنها لم تستطع أن تمحو بعضها أو تطوي صفحتها؛ لأن جرحها لا يندمل كباقي الجروح ويبقى عالقا في الذاكرة والقلب لأبد بعيد.
أتوسل للباري عز وجل أن تمر الأيام المتبقية من ديسمبر المجنون لنستعد ونستقبل بترقب حذر ولهفة قدوم يناير على أمل أن يبشر بولادة فجر جديد يرسم البسمة البريئة على وجوهنا وأطفالنا التعساء ويدب الأمل والآمال ويزرع في قلوبنا معاني التسامح والألفة؛ لنطوي صفحة المعاناة والآلام ومشاهد العنف وإراقة الدماء، وننصر المظلوم، ولتحل محلها آمال ملموسة على أرض الواقع لا تشبه ما تقوله النجوم وعلماء الفلك من بلاد الأرز.
اللهمّ نسألك أن تجعلنا عبادًا أبرارا وامنحنا أفكارا ورغبات طاهرة وحياة هادئة مثمرة تثبتنا على طريق الإيمان، واحفظنا من السقوط الوشيك، وأشرق بنورك وبرك على أيامنا المتبقية ، واجعل هذا العام عام عطاء، تسامح، وسلام لكل من يؤمن بالعدالة ويحارب كل مظاهر الظلم والعنف.
من هنا وهناك
-
‘الإجلاء الإنساني من غزة ومسألة البقاء في الأرض‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال بقلم غسان عبدالله : من محاولات الاذلال تولد الكرامه
-
‘انتخابيات خارج الصندوق.. سيناريوهات الرعب لنتنياهو! ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
‘الصراع الانتخابي الإسرائيلي يمتد الى كتلة اليمين‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘قراءة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية 2026م‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا… سوريا وأسـطول الحرية يعيدان فتح الجرح القديم‘ - بقلم: كمال إبراهيم





أرسل خبرا