د. عبد النّاصر جبارين: ‘ازدواجية اللغة في مجتمعنا يفترض ألا تؤثر على لغتنا العربية ان تعاملنا معها بوعي‘
تعد اللغة العربية إحدى أبرز مكونات الهوية الثقافية والحضارية للشعوب العربية، إذ تظل الصلة الوثيقة بين الإنسان والمجتمع في مختلف أبعاده الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية.
د. عبد النّاصر جبارين يتحدث عن مكانة اللغة العربية في المجتمع العربي
على الرغم من كونها لغة القرآن الكريم، وقوة تاريخية تحمل في طياتها إرثاً ثقافياً عريقاً، إلا أن مكانتها اليوم باتت تواجه تحديات جديدة، خصوصاً في مجتمعاتنا العربية التي تقع في ظل أنظمة لغوية متعددة.
في هذا السياق، تبرز اللغة العبرية بشكل خاص كأحد المؤثرات الرئيسية التي تسهم في التغيرات اللغوية والاجتماعية التي تشهدها الأجيال الشابة في المجتمع العربي.
للحديث أكثر حول هذا الموضوع، استضافت قناة هلا في بث حي ومباشر د. عبد النّاصر جبارين - محاضر وباحث في علم اللّغة والدّراسات النّحويّة- السّياقيّة.
وقال د. عبد النّاصر جبارين في حديثه لقناة هلا : " أنا غير راض عن وضع اللغة العربية كتحدث يومي وإدخال مفردات أجنبية وعبرية اليها ، لكن رغم ذلك فأنا لا أرى أن اللغة العربية في خطر لكننا بحاجة الى رفع سقف الوعي بلغتنا ، حيث هنالك اشكال في التعاطي مع اللغة العربية لا سيما عند النواة الأولى في الاسرة ، الأب والأم ، وصولا الى باقي افراد المجتمع " .
وأضاف د. عبد الناصر جبارين : " هناك تراجع في استخدام اللغة العربية وخاصة بين الأجيال الشابة ، لاسباب كثيرة أهمها استخدام الأدوات التكنولوجية وهذا بات بين المطرقة والسندان ، فمن جهة هناك تطور تكنولوجي والشباب يقبلون على هذا الأمر ، ومن جهة ثانية فهذا الأمر يبعدهم عن الطريق الصحيح ألا وهو أنه ينبغي أن يسمع اللغة العربية ويعيشها منذ نعومة أظفاره . فاللغة العربية تحتاج كما قال ابن خلدون الى أن تسمع وتعاش ، والسؤال هنا كيف نحافظ على لغتنا العربية وخاصة نحن كأقلية عربية في البلاد ، ولهذا فان البدايات والنهايات برأيي هي أن نسمع اللغة العربية ونعيش معها ، أن نقرأ ونطالع . هناك تحديات أخرى كبيرة فاللغة ممارسة وعندما لا تمارسها تصبح عاجزا ، فاللغة وعاء الفكر ، والفكر والثقافة لا بد أن تكون اللغة نابضة حية وتستخدم المفردات ، والاشكالية الأكبر اليوم هي عدم وجود ثروة لغوية في المفردات عند الجيل الصاعد ، فاذا أراد أن يعبر عن جملة ما فانه يبحث مرة ومرتين وثلاث عن مفردات للتعبير عن الجملة ، وهذا أمر خطير " .
ومضى د. عبد الناصر جبارين بالقول : " كل الدراسات تشير الى أن كل طالب قادر على تعلم أكثر من لغة ، وأنا أرى أنه ينبغي أن نركز في البدايات على اللغة العربية اللغة الأم ، التي ما سميت لغة أما الا لكونها اللغة التي ينشأ عليها الطفل ، اللغة التي يفكر ويحلم ويعيش فيها . ولهذا ان يتعلم الطفل أو أن ينشأ الانسان في مجتمع فيه ازدواجية لغوية فهذا أمر قد يؤثر بعض الشيء لكن اذا استطعنا أن نضبط الأمور وان نرفع سقف الوعي داخل الاسرى والمجتمع بأهمية اللغة العربية فان الازدواجية لن تؤثر تأثيرا واضحا ، لكن عدم الوعي هي جزء أساسي في خلق هذه المشكلة " .

من هنا وهناك
-
إصداران جديدان للشاعر والكاتب سامي مهنا
-
إصابة خطيرة لطفل (11 عامًا) أثناء ركوبه كوركونت كهربائي في عرعرة النقب
-
الذكرى الـ 26 لهبة القدس والاقصى: زيارة النصب التذكاري للشهداء في الناصرة
-
استطلاع : تراجع حاد لأيزنكوت وتقليص الفارق بين الكتل
-
اللد: تخليص مصاب بحالة خطيرة إثر حادث طرق
-
إصابة شاب بحادث عنف مدخل شعب
-
ياسمين حسين من البعنة.. فنانة تصنع من الشغف حكاية، ومن الحلم طريقًا إلى الضوء
-
التأمين الوطني : هكذا يمكن الحصول على مخصصات تصل إلى 9,126 شيكل
-
خبيرة التجميل أُلفت عرابي من حيفا: النساء مؤخرا تتجه للبشرة الطبيعية بعيدا عن الفيلر والحقن
-
إصابة شاب بجراح متوسطة إثر حادث طرق في رهط





أرسل خبرا