مقال: مع وصول ترامب.. اوروبا، بين الاستقلالية والافول ! بقلم : د. سهيل دياب- الناصرة
مع وصول ترامب للبيت الابيض، بدأت تطفو على السطح العديد من المؤشرات حول مستقبل اوروبا ودورها في التأثير على الملفات العالمية الساخنة، وكيف ستتعامل القارة العجوز مع الاستراتيجيات الجديدة لترامب ؟ .
د. سهيل دياب- الناصرة
فالاتحاد الاوروبي، يموج بين مؤشرات استعادة الدور وأخذ ادوارا مستقلة وبعيدة عن امريكا في القضايا الاوروبية والدولية، وما بين ذهابها الى الغروب الافول ، ومن الممكن ايضا التفكيك من جديد.
ان تصريحات بوريل اليوم بضرورة اتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل نتيجة سياستها في حرب الابادة بقطاع غزة وفرضها التجويع القصري على الفلسطينيبن، ونوسيع الاستيطان في الضفة الغربيةوتفكيك دور الاونرا.اكبر كلالة هلى هذا المخاض في الاتحاد الاوروبي، واهم ما قاله بوريل :"أن التجارب اثبتت ان الاتحاد الاوروبي لا يؤثر على الملفات العالمية، وبدأ يفقد دوره العالمي".
من ناحية ثانية، شهدنا الاتصال الهاتفي المفاجئ بمبادرة المستشار الالماني شولتس مع الغريم الروسي بوتين، الاتصال الاول من نوعه منذ حرب اكرانيا، فيدلل على خطوة استباقية لشولتس قبيل دخول ترامب للبيت الابيض والبدء بعقد صفقة مع بوتين لانهاء الحرب في اكرانيا، ولأن يكون الخاسر الاكبر بذلك هي اوروبا، سياسيا وعسكريا وخاصة اقتصاديا. هذا الاتصال يدلل على مخاوف اكبر واقوى الدول الاوروبية من مستقبل القارة التي ينتظرها.
لقد ذهبت بريطانيا بعيدا للتماهي مع الولايات المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي، وبدأت الان التمايزات العميقة بين دول الاتحاد الاوروبي حول مستقبل الاتحاد، فهناك من يريد التصعيد ضد روسيا ودورها العسكري والاقتصادي باوروبا بعد حرب اكرانيا، وهناك من يرى بضرورة التقارب مع روسيا والحفاظ على التعامل الاقتصادي العالمي كتعويض عن الضرر الكبير الذي سينتج عن ادارة ظهر ترامب لاوروبا ونيته المعلنة تفكيك حلف الشمالي الاطلسي.
سواء هذا او ذاك، فان اوروبا ذاهبة الى فترة مخاض مصيرية، متأرجحة بين الاستقلالية والافول! وما هو واضح الان ان اوروبا ستكون ضعيفة وغير مؤثرة في الحقبة القادمة.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا