مقال: ستتوقف الحرب قريبا لهذا السبب - بقلم : المحامي وجدي حاج يحيى
ستتوقف الحرب على غزة قريبا ولكن السبب ليس قرارا من مجلس الامن التابع للامم المتحدة وليس لسبب ضغوطات وخطوات من رؤساء الدول العربية ، وليس بسبب موقف المجتمع الدولي ،
المحامي وجدي حاج يحيى - صورة شخصية
انما ستتوقف الحرب بسبب الصراع الداخلي في المجتمع الاسرائيلي.
في بداية الحرب على غزة بدا وكأن المجتمع الإسرائيلي موحدًاخلف قرارات حكومة بنيامين نتنياهو ولكن سرعان ما تبدد هذا الإجماع عندما بدأ يشعر المواطن الإسرائيلي أنّ أهداف الحرب لدى بنيامين نتنياهو تختلف عن الذي يفكر فيه قسم كبير من الإسرائيليين.
الإختلاف كان حول سلم أولويات أهداف الحرب اذ أنّ الحكومة الإسرائيلية وضعت هدف تحرير الرهائن او المخطوفين في موقع متدني من حيث الأولوية مما ادى الى إندلاع مظاهرات بشكل اسبوعي ومن ثم بشكل يومي ضد قرار حكومة نتنياهو.
المظاهرات كانت بالبداية تتمثل بعائلات المخطوفين وبعد ذلك بدأت تتظاهر مجموعات ضد الحكومة الإسرائيلية بشكل عام وضد رئيسها بنيامين نتنياهو بشكل خاص. وكلما امتد عمر هذه الحرب بدأت مجموعات المتظاهرين بالإتحاد مع بعضها البعض ووجهت اصابع الإتهام نحو شخص واحد وهو بنيامين نتنياهو.
لكي نفهم مدى عمق الصراع الداخلي في إسرائيل علينا أن نعود الى ما قبل الحرب على غزة وبالتحديد في الفترة التي كانت فيها مظاهرات كبيرة ضد بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست التي سبقت حكومه بنيت-لبيد .
بعد فوز نتنياهو بالانتخابات الكنيست الأخيرة وانضمام المتطرفين امثال بن جفير وسموتريتش وإقامة حكومة يمينية متطرفة جاءت التعديلات القضائية والتي أدت الى إندلاع المظاهرات مرة أخرى.
في أوج هذه المظاهرات والانقسام الداخلي الإسرائيلي جاءت عملية طوفان الأقصى بالسابع من اكتوبر 2023 وقد أصابت المجتمع الإسرائيلي بصدمة كبيرة. وكلما استمرت هذه الحرب كلما زادت وتيرة الإنقسام الداخلي في إسرائيل وكانت ذروة هذا الإنقسام عندما عاد الجيش الاسرائيلي من غزة بجثث ستة من المخطوفين..
على ما يبدو انه من الصعب على المجتمع الإسرائيلي تحمل اكثر من ذلك وبالأخص أنّ هناك مئات الآلاف من المواطنين الذين نُزحوا من الجنوب والشمال الى مركز البلاد بسبب الحرب في جنوبها وفي شمالها بالاصافة الى غلاء المعيشة والازمة الاقتصادية الخانقة نتيجة الحرب ..
بما أنّ إسرائيل قد خسرت الحرب من يومها الأول فإنَّ إستمرارها يخدم فقط شخص واحد وهو بنيامين نتنياهو وصراع بقائه في رئاسة الحكومة الاسرائيلية.
في الأيام القليلة القادمة سيكون تحول في قرارات مجلس الحرب الإسرائيلي ولا بد ان يقدم التنازلات لإبرام صفقة تبادل الأسرى وإنهاء الحرب على غزة وتجدر الإشارة ان صمود الغزيين امام هذه الحرب الشرسة قد اذهل العالم اجمع.
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا