‘عائد من القدس‘ - بقلم : المحامي شادي الصح
وانا راجع من القدس ما بين أريحا والقدس يقطنون أحبتنا أبناء عشيرة الجهالين من دار أبو داهوك، كيف لا ولا نمر من هناك ونحن في ديارهم العامرة،

شادي الصح - تصوير: قناة هلا وموقع بانيت
أوقفت السيارة وإذ بأحمد أبو داهوك يحل محل والده مع ذلك الصغير يونس،وما أن رفعت يدي للسلام حتى سمعت صوت أحمد ليونس أشعل النار وحط ابريق الشاي عالنار شاي من ابريق لونه أسود من كثرة احتراقه ولكن أجمل ابريق شاي رأيته في حياتي، وأي شاي هذا الذي لم أذق طعما مماثلا له، يقولون الشاي التركي، أي شاي تركي هذا الذي عنه تتحدثون، هذا الشاي العربي شاي العرب الأقحاح، أبناء عشيرة الجهالين سلمت عليهم،واستمعت لأحمد وما يقوله فهو يسأل عن الديار وما حل بها ويسألني عن الناس ويسألني عن بلادنا وكيف صرنا غرباء في بلادنا، صراحة لم أعرف ما أجيبه ولكن اختصرت القول وقلت لم نعد كيفما كنا يوما ما!
صرنا غرباء! في هذه البلاد!
استلقى أحمد على فرشته وهو يلبس ملابس طويلة لا يهتم لحر هذه الشمس الذي يكاد يحرق الأجسام فتذكرت ما تذكرت كيف لنا ونحن الذين نركب السيارات ونشغل المكيفات ونجلس في بيوتنا تحت أجهزة المكيف، تذكرت ما تذكرت كيف لنا ونحن الذين نقول دائما
"أيها الأحرار يا أصحاب المواقف الثابتة أيها الشرفاء"، لن أتضامن بعد اليوم فأنا غير متضامن، سأسير بسيارتي دون أن أشغل المكيف من اريحا الى عرابة، سأكون قطعة من هذا الشعب…..
ألا يكفي لأفعل هذا لأشعر ولو بالقليل القليل مما يشعرون ؟ .
من هنا وهناك
-
قصة بعنوان ‘سفر بلا عودة‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
‘الجوع والفقر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
قصة قصيرة : ‘فخٌّ في المقعد الخلفي‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
قصة بعنوان ‘أين المصير‘ - بقلم: الكاتبة أسماء الياس من البعنة
-
موشحات للزيتون بقلم: أسماء طنوس- المكر
-
‘نادي الأحبّة يُعطّر نابلس‘ - بقلم: زهير دعيم
-
‘ شتاءُ الخَير ‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
موشحات ‘يا قُدْسَ الأقداس‘ - بقلم: أسماء طنوس
-
‘عَ النّاصرَة‘ - بقلم: زهير دعيم
-
‘أنا بن غفير‘ - بقلم: هادي زاهر





أرسل خبرا