دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني: ‘الأضحية هذا العام فريضة لأهل غزة على مَن ملك نصاب الزكاة‘
وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني (48) ، جاء فيه : " الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على سيدنا المصطفى،

وعلى آله وصحبه ومن والاه واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
أوّلًا: دار الإفتاء في بيانتها السابقة ذكرت أنّ الأضحية سنّة مؤكّدة، وهذا قول الجمهور. وهذا العام، بسبب الحرب على غزة على وجه الخصوص وفلسطين على وجه العموم، فإن مسيس الحاجّة في الترجيح بين الآراء لقرينة الظروف المستجدة بأنّ الأضحية هذا العام فريضة لأهل غزة على مَن ملك نصاب الزكاة (20،000 شيكل). وهذا القول قال به ربيعة الرأي والليث بن سعد والأوزاعي ومالك في قول عنه. وقال أبو حنيفة: الأضحية واجبة في حقّ المقيم الموسر، وإحدى الروايتين عن أحمد. وأدلّتهم منثورة في كتب الفقه .
ثانيًا: إنّ انتقال الأحكام الشرعية بين أقسام الحكم التكليفيّ نتيجة الظروف المُحتفّة بالحكم هو من صلب التشريع الإسلامي. وبهذا نهضت الأدلّة الجزئية والكلية عند استقراء الشريعة الإسلامية، فادّخار لحوم الأضاحي مثلًا مباح وجائز شرعًا، وفي سنة من السنوات انتقل حكم المباح هذا إلى النّهي نتيجة قرينة وظرفيّة خاصّة، وهذا واضح في عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الدافّة. فمن باب أولى نتيجة الظروف المُحتفّة بغزة ترجيح القول بالوجوب على القول بالسنّة المؤكّدة.
ثالثًا: إنّ الشريعة الإسلامية أوجبت على المجتهد التطبيقيّ أن ينظر في الحالة أو الواقعة المُراد تطبيقها، وأن يهتمّ بظروفها الخاصّة، وأن يُصدر الحكم الشرعيّ المناسب الذي يضمن حصول الغاية من وراء تشريعه. وهذه الظروف تمكّن المجتهد التطبيقي العدول عن الحكم العام إلى حكم آخر قامت خطط الطوارئ التشريعية مثل الاستحسان والذرائع، فالمشروع في الفعل ووصفه الشرعي قد يصبح غير مشروع في ظلّ ظروف معيّنة بالنّظر إلى النتيجة غير المشروعة الواقعة أو المتوقعة، ويصبح مشروعًا بل واجبًا إيجاده وتحصيله إذا اقتضت الحاجة الماسّة ذلك، دون الالتفات على دليل أو أصل قطعيّ، وبذلك تفادى الأصوليّون بهاتين القاعدتين، التطبيق الآلي العشوائيّ الذي لا يقدّر الظروف القائمة التي لها مدخل في تشكيل علّة الحكم، وبالتالي في نتائج التطبيق العملي، لأن الشريعة الإسلامية لا تحلّ في فراغ، وليست شريعة تقرّر مجرّد قواعد نظرية دون مراعاة لواقع المجتمع. هذا في التشريع الأصلي للأحكام والنصوص فما بالك في الترجيح بين آراء الفقهاء والانتقال من رأي إلى رأي عند ظروف خاصّة، كنقل حكم الأضحية من السنّة إلى الوجوب لمن ملك النّصاب بسبب الحرب في غزة.
رابعًا: التوكيل في الأضحية جائز شرعًا. فعن علي رضي الله عنه، قال: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بُدْنِه، وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلّتها، وألا أعطي الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا". وعليه يجوز دفع قيمة الأضحية للجمعيات من ذوي الشأن لتنوب عن المضحّي في أضحيته.
خامسًا: يدخل وقت الأضحية إذا طلعت شمس يوم عيد الأضحى -وهو العاشر من ذي الحجة- بعد صلاة العيد، ثم يستمر حتى غروب شمس آخر أيام التشريق، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة. قال صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَفِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبَحٌ).
سادسًا: من السنّة وليس من الواجب لمن أراد أن يُضَحِّي أن يُمسك عن إزالة شيء من شعره أو أظافره إذا دخلت عشر ذي الحجة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئاً) رواه مسلم. ومن فعل شيئًا من ذلك فلا إثم عليه، لأن النّهي لا يدخل في التحريم. وهذا الرأي الراجح عندنا.
سابعًا: سُبُع البقرة أو سُبُع النّاقة عن الواحد، فيستطيع أن يشترك سبعة أشخاص في البقرة، أو في الناقة.
ثامنًا: تجوز الأضحية بالعجول المسمّنة والخرفان المسمّنة دون السنّ المنصوص عليه، وذلك لأن الأعمار في الأضحية ليست تعبّدية، ويمكن تعليلها، فهي معقولة المعنى وخاصة في الظروف غير العادية، ودار الإفتاء بهذا مع ما قاله المجلس الأوروبي للإفتاء، وأيّده الشيخ القرضاوي -رحمه الله تعالى- أنّ اعتبار السنّ المحدّد للأضحية في الضأن والبقر إنما هو للتحقّق من الانتفاع بها ليكون ما يُضَحَّى به مجزئًا، والسنّ هو علامة أو أمارة على ذلك، والأصل مراعاة اشتراط السنّ في الظروف العادية، ما لم يتحقق النموّ المطلوب قبل السنّ، خصوصًا الضأن الذي ينمو بسرعة في أوروبا، وكذلك عجول التسمين التي تنمو في عدة شهور، سواء أتمّ ذلك بنموّ طبيعيّ أم باستخدام طرق التسمين، فإن التضحية بها جائزة تحقيقًا للمقصود الشرعيّ من اشتراط السنّ، وقد أفتى بهذا بعض مشاهير المالكية.
(تنويه هام: البيانات التي تصدر عن دار الإفتاء موجّهة على وجه الخصوص لفلسطينيي 1948 فقط) " .
من هنا وهناك
-
سلطة الضرائب تحذّر مرّة أخرى خلال عدّة أشهر: احذروا رسائل الاحتيال
-
سلطة الاطفاء والانقاذ: تحذير من خطر السيول في منطقة البحر الميت
-
الجيش الإسرائيلي يستلم شحنة معدات عسكرية جديدة قادمة من أمريكا
-
مشاركون باجتماع داعم للوزيرة ميري ريغف بالانتخابات التمهيدية لحزب الليكود يتحدثون لقناة هلا
-
إصابة سائق دراجة كهربائية صدمته سيارة في رهط
-
نقل رضيع بحالة خطيرة لطواقم الإسعاف قرب باقة الغربية جراء تعرضه لحروق من قهوة ساخنة
-
انقاذ حياة طفلة (11 سنة) من الجليل بعملية جراحية مُعقدة بعد اصابتها بنزيف داخل الجمجمة اثر سقوطها خلال اللعب
-
موظفو البريد اشتكوا من رائحة كريهة على مدار أيام.. البلدية تعثر على جثة متحللة قرب الفرع
-
على أبواب موسم الزيتون.. عضو مجلس الزيتون: توقعات بإنتاج أفضل من العام الماضي، لكن ليس موسم وفرة
-
‘هذه سيرورة خطأ‘.. بروفيسور خمايسي ينتقد اللجوء إلى لجنة الوفاق: ‘عندما تحتاج الأحزاب إلى لجنة صلح لحل خلافاتها فهذه إشكالية بحد ذاتها‘





أرسل خبرا