الحصانة المجتمعية - بقلم : د. غزال أبو ريا
في السنين الأخيرة نسمع أثناء الأزمات مصطلح الحصانة الإجتماعية، هذا ودعيت قبل شهر تقريبا لأقدم محاضرة في موضوع الحصانة الإجتماعية وبنيت اللقاء أن أقدم محاضرة

د. غزال أبو ريا - صورة شخصية
قصيرة نصف ساعة وأن أفسح المجال للحوار ومشاركة الإخوة والأخوات في مداخلاتهم،وجهات نظر وموقفي أنه فرصة عندي لأتعلم لأن التعلم من المهد للحد،وأقف امام مجموعة عندها التجربة والمعرفة.
ومن بداية اللقاء سألني أحد المشاركين "كيف تعرف الحصانة المجتمعية؟" .
وكان جوابي أن تعريف الحصانة المجتمعية هي تجميع قدرات المجتمع ونواحي القوة عنده في مواجهة الأزمات من خلال التعاون ،المشاركة والتكافل بين جميع مركباته وأطيافة وحصانة المجتمع عندها تكون قوية ومتينة وهذا يعزز التواصل والثقة بين أطيافه ويقوي تماسكهم ووحدتهم في التعامل مع الأزمات وفي الحياة المجتمعية اليومية.
وأكملت أن في كل مجتمع هناك مجالات قوة وقدرات وموارد بشرية ومادية والمهم تجميعها وعدم تحييد من عنده قدرات وتهميشه .
وسألت في أي مجموعات تبرز الحصانة المجتمعية ؟ وكان جوابي أن الحصانة تبدأ مع الفرد، قدراته في التعامل مع الأزمات ،رده وسلوكه وهل يصل لانهيار في حالة الأزمة الفردية أو يواجهها ويخرج منها قويا ، مع متانة ورأى بالأزمة فرصة للنمو أو للإنهيار.
وأكملت ان الحصانة تنطبق على العائلة عندما تمر بأزمة عائلية وما أكثر الأزمات في السنين الأخيرة بعد العولمة والإنكشاف الثقافي وتصل العائلة لوضع صعب وامتحانها كيف تتعامل مع الأزمات للمحافظة على ديمومتها وعدم الأنهيار.
هذا وأكملت تجربة المجتمعات مع الكورونا قبل سنتين وكيف المجتمع،السلطات المحلية،المجتمع المدني جند قدراته لمواجهة الكورونا وكم عرفنا ان في كل مجتمع هناك قدرات،ثقافة التطوع هامة جدا في تعزيز الحصانة المجتمعية،.
هذا وذكرت أن الأزمات يمكن ان تكون متعددة،حرب ومواجهات،هزات أرضية،وباء،وأزمات أخرى.
كما وأكملت أن امتحان مجتمعنا اليوم العنف بكل أشكاله الذي يهدد أمننا واستقرارنا،حياتنا ويبقى السؤال كيف نجند قدراتنا ومواردنا في ردعه وتوفير الأمن الفردي والجماعي ليطيب العيش في بلداننا ،وذكرت أنه في الماضي شخص "كان يمون على بلد وربما اليوم "بلد ما بتمون على شخص"،وزمان عندما حدثت مشكلة لم يذهبوا أهل الخير وما أكثرهم لبيوتهم حتى يجروا الصلح،كذالك في حالة "طوشة"كنت ترى تدخل الناس "مصلاح"وكان متعارف عليه "المصلاح ينفقش" ولجيل اليوم"ينفقش يعني بحجر او عصا"وكان سعيدا ويعتز انه مصلاح واليوم نرى في حالة مشكلة من يصور "الطوشة" ويضع صورا في شبكات التواصل .
هذا وأكملت اللقاء أن هناك أهمية أن تقوم مؤسساتنا بتشخيص مجالات ونقاط القوة في مجتمعنا،نقاط الضعف،فرص إيجابية ونواحي التهديد،موديل "سووت" من اللغة الإنجليزية،swot,
وفي نهاية اللقاء سألني أحد المشاركين ليداعبني "ماهي أهم نقطة قوة في سخنين"؟
ولم أتردد في الجواب،في سخنين لا نملك الغاز ولا الميناء،ولا البترول. ولا المطارات،
في سخنين اهم نقطة قوة الناس،الأهل ،المورد البشري. طيبة أهل بلدي وعائلة واحدة،قدوة للتقليد وكما وصفها الشاعر المرحوم خازن عبود"ما مثلها" وكتب"أحن الى الى بيادرها" وناسها.
من هنا وهناك
-
‘ التأثيرات الإقليمية لاحتجاجات إيران ‘ - مقال بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
‘الأعلام السوداء في تل أبيب: حين يصبح الاحتجاج اعترافًا متأخرًا… واختبارًا أخلاقيًا‘ - بقلم: رانية مرجية
-
مقال: مجلس ترامب للسلام مسار سلم أم هاوية حرب ! - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘السويداء والخاصرة الرخوة والقضيّة الأولى للعرب؟!‘ - بقلم : المحامي سعيد نفاع
-
نحو تأسيس نقابات مهنية عربية | مقال بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
مرضى بسبب البلاستيك: كيف يؤثر السكن قرب المصانع البتروكيميائية على الصحة؟
-
هل يستبدل القطب الأعظم الاستعمار التقليديّ بالإمبرياليّة الاقتصاديّة ؟ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ حين يتكلم العنف لغة السياسة ‘ - بقلم: رانية مرجية
-
‘ في خضم الحرب الشاملة: المشتركة هي الحل ‘ - بقلم: خليل نعمة
-
مقال: بين دافوس والمنامة .. خطة كوشنر ‘لإعمار غزة‘ تتقاطع مع ‘صفقة القرن‘ وتعكس جوهر المقاربة الأمريكية للقضية الفلسطينية!





التعقيبات