شروط التوبة من الذنوب والمنكرات
السؤال : بهداية من الله أصبحت محافظة على فرائضي، وأحفظ القرآن، إلا أني أقوم ببعض الذنوب، كسماع الموسيقى، ومشاهدة المسلسلات،

صورة للتوضيح فقط - تصوير: Meeko Media - shutterstock
ولا أشاهد ما لا يرضي الله، وأنا في العادة كثيرة الاستغفار طيلة النهار، فهل توبتي، واستغفاري رغم معرفتي بأني سأكرر هذه الذنوب تجوز، أم هذا الأمر لا يرضي الله؟
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فهنيئا لك بما منَّ الله به عليك من التوفيق للمحافظة على الفرائض، والاشتغال بحفظ القرآن، ونفيدك أنه يجب عليك العزم، ومجاهدة النفس على اجتناب جميع المعاصي، وعلى الإقلاع عن السماع المحرم، ونظر المسلسلات المحرمة، فإن الإصرار على الذنب محرم، ومن شروط التوبة ترك الذنب، والعزم على عدم العود إليه فيما بقي من العمر.
فقد جاء في متن الأخضري في العبادات على مذهب الإمام مالك: ويجب عليه أن يحافظ على حدود الله، ويقف عند أمره، ونهيه، ويتوب إلى الله -سبحانه- قبل أن يسخط عليه. وشروط التوبة الندم على ما فات، والنية أن لا يعود إلى ذنب فيما بقي عليه من عمره، وأن يترك المعصية في ساعتها، إن كان متلبسا بها، ولا يحل له أن يؤخر التوبة، ولا يقول: حتى يهديني الله، فإنه من علامات الشقاء، والخذلان، وطمس البصيرة. اهـ.
ولا شك في فضل الاستغفار، ولكنه لا بد من عدم الإصرار على الذنب، فقد قال الله -سبحانه-: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ {آل عمران: 135، 136}.
ومن عزم على ترك الذنب، ثم أوقعه الشيطان فيه بعد ذلك، فلا ينقض ذلك توبته السابقة، ويجب عليه أن يتوب مرة أخرى، فقد أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: إن عبدا أصاب ذنبا، وربما قال: أذنب ذنبا، فقال: رب أذنبت، وربما قال: أصبت، فاغفر لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبا، أو أذنب ذنبا، فقال: رب أذنبت -أو أصبت- آخر فاغفره؟ فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبا، وربما قال: أصاب ذنبا، قال: قال: رب أصبت- أو قال: أذنبت- آخر فاغفره لي، فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثلاثا، فليعمل ما شاء. اهـ.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
التوفيق بين برّ الأم والدراسة
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره





أرسل خبرا