د. حسام عازم يكتب : في عيد المرأة العالمي ... هل يكفي الاعتذار؟
كما تحتفل الطبيعة بنفسها في الربيع مع بداية شهر آذار، كذلك نحتفل نحن البشر في هذا الشهر بنصف المجتمع، فالطبيعة تحتفل في هذا الشهر بجمالها "تفتح الورود واخضرار الأرض و...." ونحن البشر نحتفل بالعيد العالمي للمرأة،

د. حسام عازم - تصوير: قناة هلا وموقع بانيت
ولكن ماذا نقدم للمرأة في عيدها مقارنة مع ما تعطيه الطبيعة، ما زال حلم مساواتها مع الرجل بعيد المنال، وما زال الرجل هو من يقرر مصيرها، ويتحكم بتعليمها وعملها ولباسها وعلاقاتها وخروجها ودخولها وحتى في أحلامها!
ورغم كل التطورات في الحياة، من التطور الفكري والاقتصادي والتكنولوجي، ومواكبتنا لهذه التطورات، ما زلنا نتعامل مع المرأة بعقلية متخلفة، عقلية التملك والسيطرة، وفرض نفسنا كمسؤولين عنها وعن كل تفاصيل حياتها. بعضهم يقول: المرأة أصبحت متعلمة وتدرس في الجامعة وتعمل إلى جانب الرجل وتتبوأ المناصب السياسية وو... فماذا تريد أكثر من ذلك؟ وكأنه هو من أعطاها هذه الحقوق ! وليست هي حقوقها الطبيعية.
إذا فكرنا بمنطقية، وسألنا نفسنا: لماذا كانت المرأة محرومة من هذه الحقوق، وهل نحن منحناها هذه الحقوق كرماً منا، أم أنها كما أسلفنا هي حقوقها الطبيعية، ألا يعني ذلك أننا "الذكور" كنا قد سلبنا المرأة لقرون عديدة أبسط حقوقها؟ أليس سبب تخلف المرأة عن حقوقها هو تسلط الرجل واضطهاده للمرأة ؟
ربما يعبر قول الشاعر الفرنسي الشهير أراغون عن هذه الحقيقة: “ لو وقف جميع رجال الكرة الأرضية لمدة خمسين سنة متصلة يعتذرون للنساء عما فعله بحقهن الذكور على مدى التاريخ البشري؛ لما كان ذلك كافيا”.
المرأة هي الأم الحنونة التي تستحقّ أن تكون كلّ أيامها أعياداً، وهي الزوجة التي بدونها لا تكون الأسرة ولا يكون المجتمع، وهي الأخت الحنون والابنة التي تزيّن البيت، وهي كذلك زميلة العمل التي تشاركنا بناء الوطن، فماذا نقدم لها في عيدها وبماذا نحتفل؟
هل نحتفل بجرائم الشرف؟ أم نحتفل بالعنف المنزلي "الجسدي والنفسي والاقتصادي" الذي نمارسه على المرأة؟ هل نحتفل بالاضطهاد الذي تعانيه المرأة من الزوج والأب والأخ ؟ أم نحتفل باغتصاب جسدها ؟
في عيدها .. لا أملك سوى وثيقة اعتذار دائمة .... فهل يكفيها الاعتذار؟
* كاتب المقال د. حسام عازم - سكرتير جبهة الطيبة
من هنا وهناك
-
‘فشل القيادات العربية بتقييم خطورة النظام الحاكم في اسرائيل‘ - بقلم: سهيل دياب-الناصرة
-
تقرير: كبار مستشاري ترامب اجتمعوا سرا بكامب ديفيد بشأن إيران واليمن
-
‘حين يتحول المنصب من تكليف بالخدمة إلى أداة استعباد‘ - بقلم : د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
شطب الأحزاب العربيّة هو التطبيق الفعليّ لقانون القوميّة | بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘غزة بعد الانهيار.. إعادة الإعمار أم استعادة الاقتصاد؟‘ - بقلم: أد سمير مصطفى أبومدلله
-
‘تفكيك الأزمة... إعادة هندسة الأمان والاستقرار‘ بقلم: بشار مرشد
-
مقال بقلم نايف خير: المحكمة العليا حسمت موقفها قبل أن تنتهي المداولات. واصدار الحكم المجحف !!!!
-
اجندات الحملات الانتخابية للمعسكرات المختلفة، وماذا اكثر ما يخشاه نتنياهو؟! بقلم: سهيل دياب- الناصرة
-
‘منطق التآلف في حضارة التخالف: دراسة في فلسفة القبول المعرفي!‘ - بقلم : د نوّاف علي الطوري من رهط
-
تشرين… موسم الرمان | بقلم أريج منصور





أرسل خبرا