حسن الظن وترك التجسس ما لم تظهر ريبة
السؤال : فتحت هاتف زوجتي صدفة، فوجدت أختي تقول لها: إنها ذهبت في موعد غرامي، ولم تكمل كلامها.

صورة للتوضيح فقط - تصوير : Dean Drobot shutterstock
في بادئ الأمر أخذت الموضوع بحسن نية؛ لثقتي بأختي، والذي دار في خاطري أنها قد تكون ذهبت مع إحدى صديقاتها، ثم بفعل الشيطان تزايدت أفكاري، فما كان مني إلا أن تحدثت إليها عما إذا كانت فعلت هذا الأمر أم لا؟ فأنكرت، وطلبت مني أن أثق بها أكثر من هذا، وأنها لم، ولن تفعل ذلك، فانقسمت أفكاري بين مصدق لثقتي التامة بها، وبين مكذب أنها فعلت ذلك، فذكَّرتها بأن تتقي الله فيَّ وفي أبي إن فعلت ذلك، فإننا لن نشم ريح الجنة، إعمالاً بمضمون حديث رسول الله: أن الديوث لا يشم ريح الجنة. فهل أنا ديوث، لصمتي، ولثقتي بها؟ أم تصرفي صحيح؟ وهل كان يجب أن آخذ موقفًا أشد تجاه ذلك؟ وهل يجب عليَّ أن أبحث في هذا الأمر، للتأكد من أنها قامت بفعله أم لا؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أنّ تفتيش هاتف الزوجة -أو غيرها- دون إذنها؛ لا يجوز؛ لكونه داخلاً في التجسس، وهو محرم، لا يحل إلا في أحوال .
وما ذكرته في سؤالك من كلام أختك مع زوجتك؛ ليس فيه دليل صريح على وقوع أختك في علاقة محرمة، والأصل في المسلمين السلامة، والواجب إحسان الظنّ بهم ما لم تظهر منهم ريبة.
فليس فيما ذكرت ما يوقعك في الدياثة -والعياذ بالله .
فأحسن الظن بأختك، واحرص على صيانتها، وإعانتها على تقوى الله ومراقبته، واحذر من التجسس عليها؛ ما لم تظهر منها ريبة، فإن البحث عن العثرات وتتبع العورات مفسدة، ففي سنن أبي داود عن معاوية، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقول: إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم، فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية، من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفعه الله -تعالى- بها.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
التوفيق بين برّ الأم والدراسة
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره





أرسل خبرا