واجب المشتري إذا أعطاه البائع أكثر مما يريده دون علمه على سبيل الخطأ، واستهلكه
السؤال : أنا صيدلي، وأعمل في صيدلية متعاقدة مع شركات تأمين خاص. فيأتي عميل تأمين لصرف الدواء الخاص به باستخدام بطاقة الشركة،

صورة للتوضيح فقط- (Photo by SEBASTIEN BOZON/AFP via Getty Images)
وقد يكون العميل له نسبة تَحَمُّل 20% وقد تكون 0%.
ففي مرة من المرات جاء أحد العملاء لصرف العلاج الخاص به، وكانت نسبة تحمله 0% وكانت موافقة الشركة بشريط واحد فقط من صنف معين من الدواء، فبدلا من أن يعطيه الصيدلي شريطا واحدا أعطاه علبة كاملة (3 أشرطة) خطأ وسهوا من الصيدلي. والعميل لا يعلم أن الشركة وافقت على شريط واحد: أي لا يعلم أنه أخذ كمية زائدة. فعند مراجعة إدارة التأمين الخاص بالصيدلية لأخذ موافقة الشركة، أخبرت الصيدلي بأنه أخطأ في الصرف؛ فقام الصيدلي بمكالمة العميل وأخبره أنه أخذ شريطين زيادة، فأخبره العميل أنه قام بتناولهما؛ لأنه لم يكن يعلم أن الموافق عليه شريط واحد فقط.
فهل يكون ذلك دينا عند العميل يضمنه للصيدلية والصيدلي: أي أنه لا بد أن يرجع الشريطين الزائدين أو يدفع قيمتهما؛ لأن الدين لا يسقط بالجهل أو النسيان أو الخطأ أم يعتبر ذلك ليس دينا؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر أنه يلزم هذا العميل ضمان ما أخذه زائدا على حقه، كما لو دفع هو شيئا زائدا على الثمن غلطا، فإن الزائد يكون أمانة في يد الصيدلي يلزم رده إلى العميل.
قال ابن نجيم في «البحر الرائق»: لو دفع المشتري إلى البائع أكثر من حقه غلطا، فالزائد أمانة. اهـ.
والأمانة كالوديعة، يلزم المودعَ ضمانها إذا ظن أنها له فاستهلكها أو أسقطها.
قال ابن أبي زيد القيرواني في (النوادر والزيادات): قال ابن حبيب، قال ابن الماجشون ومطرف فيمن عنده وديعة فأخذها يوما فأدخلها في كمه وخرج بها يظنها دراهم فسقطت؛ فإنه يضمن. اهـ.
وقال خليل في مختصره في بيان المواضع الموجبة لضمان الوديعة: وبخروجه بها يظنها له. اهـ.
وقال القرافي في الفروق: أسباب الضمان ثلاثة فمتى وجد واحد منها وجب الضمان: أحدها: التفويت مباشرة. وثانيها: التسبب للإتلاف. وثالثها: وضع اليد غير المؤتمنة. اهـ.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
التوفيق بين برّ الأم والدراسة
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره





أرسل خبرا