د. زياد خمايسي: العلاجات البيولوجية الجديدة قد تقي كليًا من مرض الصدفية
01-01-2024 08:42:27
اخر تحديث: 02-01-2024 11:53:00
الصدفية هي مرض جلدي مُزمن يُصيب نحو 3% من البشر في أنحاء العالم، وقد يظهر بشكل تقرحات وبقع حمراء شديدة الحكّة في المفاصل، يشمل الأكواع والرُكب وأسفل الظهر والبطن وفروة الرأس

صورة للتوضيح فقط -تصوير:Fuss Sergey shutterstock
والأظافر بشكل خاص، وقد تظهر هناك قشور فضية تشبه الصدف، ومن هنا الاسم "صدفية" والتي تسمى أيضًا بسوريازيس. ولكن قد يصيب أيضًا مواقع أخرى غير شائعة، كما أن يرافق الصدفية عوارض جانبية وأمراض أخرى.
للتوّسع عن العلاجات الجديدة لعلاج الصدفية كان لنا الحديث التالي مع د. زياد خمايسي، بروفيسور مساعد. من كلية الطب في التخنيون ومُدير وحدة الليزر في رمبام، والمختص في علاج الأمراض الجلدية.
" مرض جلدي مُزمن "
ويؤكد د. خمايسي في مطلع حديثنا أنه من الضروري توضيح ما هو مرض الصدفية (بسوريازيس) قبل الخوض في كيفية علاجه.
ويؤكد د. خمايسي في مطلع حديثنا أنه من الضروري توضيح ما هو مرض الصدفية (بسوريازيس) قبل الخوض في كيفية علاجه.
فيقول د. خمايسي "الصدفية هي مرض جلدي مُزمن، التهاب جلدي مُزمن غير معدي، غير تلوثي. وأشدد أنه غير معدٍ لأن كثيرون يعتقدون أن الصدفية هي مرض معدٍ وبرؤيتهم البقع على الجلد فتستثير لديهم بعض المخاوف والأفكار المسبقة. على سبيل المثال، إذا ما دخل مريض بالصدفية على مسبح قد يتفاداه ويبتعد الناس عنه وتصرفات شبيهة. لذا من المهم أن نذكر أن الحديث يدون عن مرض غير تلوثي، إنما التهاب جلدي غير معدٍ".
ويُضيف قائلًا: "علاوة على الأفكار المسبقة، يرافق هذا المرض حكّة على البشرة قد تكون مزعجة جدًا، خصوصًا حينما يظهر المرض في مواضع ظاهرة للعيان وحساسة من شأنها أن تؤثر أيضًا على العديد من نواحي الحياة، إن كان في العلاقات الحميمية على سبيل المثال إذا ما أصاب الأعضاء التناسلية، أو قد يكون له تأثير في محل العمل إذا ما ظهر على اليدين مثلًا". كثير من المرضى يتأثرون من الشكل الخارجي الذي يشكل عائقًا لهم في حياتهم العملية والمهنية.
ويستطرد قائلًا إن المرض قد يصيب الأعصاب وليس فقط البشرة، فقد يرافق المرض أعراض أخرى كالتهاب مفاصل. ويُشير إلى نقطة مهمة أخرى وهي أن "مرضى الصدفية لديهم قابلية أكثر للإصابة بأمراض القلب، أمراض ضغط الدم، السكري وغيرها. لذا، من الضروري والمهم أن نعالج المرض. يتضمن العلاج في معظم الحالات وضع مراهم موضعية، تحوي الكورتيستريوديات والفيتامين دي. وفي كثير من الأحيان يكون هذا العلاج كافيًا لمنع انتشار المرض".
ولكن في حالات انتشار المرض بشدة، يؤكد خمايسي "لا تكفي المراهم (الكريمات) الموضعية التي تستخدم لعلاج الحالات السهلة، ونحتاج الانتقال الى علاجات جهازية، أي علاجات تؤثر على الجسد برمته. كالعلاجات الضوئية والعلاجات الطبيعية في البحر الميت، الأشعة فوق البنفسجية، الأدوية المتناولة بالفم. لكن، قد يكون لهذه الأدوية الجهازية أثر على الكبد".
" تحسن في وضع المريض "
أضيف في العقد الأخير لكل هذه التشكيلة من العلاجات، علاجات بيولوجية جديدة تتميز البيولوجية بقوتها وبفاعليتها والتي أثبتت نجاحها في علاج أعسر الحالات وأكثرها صعوبة.
أضيف في العقد الأخير لكل هذه التشكيلة من العلاجات، علاجات بيولوجية جديدة تتميز البيولوجية بقوتها وبفاعليتها والتي أثبتت نجاحها في علاج أعسر الحالات وأكثرها صعوبة.
إذ يؤكد د. خمايسي "مع تلقي هذه العلاجات يتحسن وضع المريض، وقد يحول باختفاء الصدفية بشكل شبه كامل". فمن شأن العلاجات البيولوجية أن تحسّن من جودة حياة المريض بالصدفية ليُمارس حياة طبيعية بالكامل، دون خشية من النظرات الغريبة الفاحصة أو هواجس العزلة الاجتماعية التي قد تؤثر على حياة المريض الاجتماعية وتمنعه من ممارسة حياته اليومية.
مبدأ العلاج البيولوجي بدأ يتطوّر في آخر 15 سنة، وقد شهد دفعة كبيرة في السنوات الأخيرة أحدثت ثورة كبيرة بالعلاجات البيولوجية، كما يؤكد خمايسي، الذي يشدد على نجاعتها وتخفيفها للأعراض المرافقة للصدفية كالتعرض لأمراض القلب والتهابات المفاصل.
ويُشير د. خمايسي إلى تطوّر العلاجات البيولوجية إذ كانت في الماضي "تُحقن بالحقنة تحت الجلد، كحقن الإنسولين التي يأخذها مرضى السكري، مرتين بالأسبوع. في حين أن الأدوية الحديثة شكلت ثورة في علاج الصدفية، وبات كافيًا أخذ أربع حقن خلال السنة، أي كل حقنة واحدة كل ثلاثة أشهر، ومفعولها كافٍ لإحباط المرض. فالثورة التي خلقتها الادوية البيولوجية تكمن في طريقة العلاج وفي فاعليتها، إذ يكفي أن يحقن الانسان نفسه بإبرة تحت الجلد مرة كل ثلاثة أشهر، ولا حاجة حتى للحصول عليها في صندوق المرضى، بل يمكن للإنسان بنفسه أن يقوم بذلك، وستكون كافية ليمارس الشخص حياته العادية ببشرة خالية من الصدفية".
يُشير د. خمايسي الى حالات نادرة قد يتأثر بها مرضى الصدفية مع تلقي العلاجات، فمثل كثير من العلاجات العقاقيرية والدوائية قد يكون لها أعراض جانبية كالالتهابات في المسارات الهوائية، التعب والارهاق، أوجاع الرأس، وغيرها.
ويُشير الخبير في الأمراض الجلدية إلى أن علم علاج الصدفية شهد تطورًا بالسنوات الأخيرة لدرجة أن العلاجات التي كانت تتطلب تناول 2 حقن في الأسبوع في الماضي، يكفي اليوم تناول حقنة كل ثلاثة أشهر".
" علاجات بيولوجية "
هناك عدّة أنواع من العلاجات البيولوجية كما يوضح بروفيسور خمايسي، أول مجموعة منها هي مثبطات TNF، ومضادات الانتروكين، ولحقتها علاجات جديدة كمضادات الـ IL17 و IL23 الجديدة المصنوعة من بروتينات السُكري فتعتبر ناجعة جدًا. إذ تتميّز هذه العائلة الجديدة من العلاجات البيولوجية بأنها فعالة أكثر من سابقاتها وقلة أعراضها الجانبية، ووتيرة تناولها أقل. مؤكدًا أن الوتيرة المتبعة اليوم "مرة كل 12 أسبوعًا بدلًا من مرة كل 3 أيام. هذه هي الثورة في عالم علاج الصدفية. ومن شأنها أن تؤول بالشخص المصاب الى حالة PASI100، أي التخلص من الصدفية بدرجة 100% تقريبًا. كما أنها قد تفي من الأمراض المرافقة للصدفية كوجع المفاصل وما شابه".
هناك عدّة أنواع من العلاجات البيولوجية كما يوضح بروفيسور خمايسي، أول مجموعة منها هي مثبطات TNF، ومضادات الانتروكين، ولحقتها علاجات جديدة كمضادات الـ IL17 و IL23 الجديدة المصنوعة من بروتينات السُكري فتعتبر ناجعة جدًا. إذ تتميّز هذه العائلة الجديدة من العلاجات البيولوجية بأنها فعالة أكثر من سابقاتها وقلة أعراضها الجانبية، ووتيرة تناولها أقل. مؤكدًا أن الوتيرة المتبعة اليوم "مرة كل 12 أسبوعًا بدلًا من مرة كل 3 أيام. هذه هي الثورة في عالم علاج الصدفية. ومن شأنها أن تؤول بالشخص المصاب الى حالة PASI100، أي التخلص من الصدفية بدرجة 100% تقريبًا. كما أنها قد تفي من الأمراض المرافقة للصدفية كوجع المفاصل وما شابه".
أما بشأن استحقاق هذه العلاجات البيولوجية الحديثة فقد حددت وزارة الصحة شروط لاستحقاقها، بينها أنه يجب أن يكون الشخص المريض قد اختبر علاجين جهازيين على الأقل، على سبيل المثال علاج ضوئي (فوتوتيرابيا - علاج بالأشعة فوق البنفسجية) زائد ميتوتريكسات. أو ميتوتريكسات زائد سيكلوسبيرين. أي أنه جرّب علاجين قبل أن يطلب علاجًا بيولوجيًا".
رغم توفر العلاجات البيولوجية في السلة الصحية إلا أن كثيرين من الناس لا يحصلون على العلاج الذي يستحقونه، كما يؤكد خمايسي. ولهذا السبب نتبيّن كما أشار أحد استطلاعات الرأي، أن 35% من مرضى الصدفية غير راضين عن العلاج الذي يحصلون عليه للصدفية. وفي كثير من الأحيان يكون السبب في عدم حصولهم على العلاج عدم المعرفة بتوّفر هذه العلاجات واستيفائهم للشروط المطلوبة.
فيؤكد خمايسي "لذا يُرجى أن يتوجهوا لطبيب الجلد أو للطبيب المختص، ويطلبوا علاجًا مناسبًا لدرجة مرضهم. فالصدفية هو مرض له حل، وكأي مرض مُزمن يتطلب علاجًا متواصلًا يلائم المريض. أنصح كل مرضى الصدفية التوجه لطبيب الجلد المختص، ليطلب تشخيصًا لحالته، ولحدة المرض المُصاب به، ويطلب أن يحصل على علاج ملائم كي يكون بإمكانه التخلص من المرض".
مقدّم كخدمة للجمهور برعاية شركة " abbvie "
من هنا وهناك
-
المحاضر زياد عازم من الطيبة يتحدث عن ثورة الذكاء الاصطناعي، مخاطره وطريقه استخدامه بشكل آمن
-
(علاقات عامة) كلاليت لواء القدس ترتقي بالخدمة بالمركز الطبي في الشيخ جراح: ترميمات بالصيدلية وتوسيع قدرة التخزين بالصيدلية
-
إنقاذ عامل سقط في بئر عميق داخل موقع بناء في القدس
-
سلطة المطارات: زيادة حركة المسافرين في مطار بن غوريون بعد وقف إطلاق النار في غزة
-
مصابان بحادث طرق على شارع 444 قرب الطيبة
-
(علاقات عامة) كل ما يجب معرفته عن المضادات الحيوية (Antibiotic)
-
الكنيست تصادق نهائيًا على قانون للنائبة إيمان خطيب ياسين لتمديد إجازة الولادة لأمهات أطفال ذوي إعاقات مركّبة
-
التحقيق مع 4 مشتبهين بصيد غير قانوني داخل محمية جدور البحرية
-
مستشارة التغذية سوزان يعقوب نقولا توضح كيفية التمييز بين الفطر السام والصالح للأكل
-
إصابة عامل خلال عمله قرب ميناء حيفا





أرسل خبرا