مقال: فقد العيد القيم والروابط الاجتماعية
العيد محطّة، تعبئة ايمانيّة بحتة ، يأتي ليحيي في الانسان المؤمن والواقعي رغبة الحياة وتجدّدها، وهو فرصة لنعيد حساباتنا ومواقفنا، لنفتح صفحة جديدة جمّدها البُرود...

معين أبو عبيد - صورة شخصية
قدوم العيد في السّنوات الأخيرة، استقباله والاحتفاء به، محطّة هامّة، بحاجة للوقوف عليها ودراسة أبعادها وانعكاساتها على المجتمع، وتحديدًا على الجيل الصاعد بكل مسؤوليّة.
وأنا بدوري، ليس بمقدوري أن أتجاهل الحقيقة والواقع، وأصف أجواء العيد بأفضل حال ولوحة أمل، وأسطر كلمات وعبارات منمقة لأرضي البعض، لهم أقول: لا تسرعوا بردكم بالمقولة التقليدية: "ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل"، هذا ما ألتزم به واعتاد عليه قلمي، التطرق لكل موضوع مهما كان الثمن والنتيجة بكل موضوعية ومصداقية، وعليه كونوا واقعيين واعترفوا بأن العيد يحاول أن يقرع أبواب البيوت مترددا، لأن الأبواب مغلقة، أصحابها هربوا كي لا يلتقوا بوالديهم، إخوانهم وأخواتهم، وأفراد عائلتهم، جيرانهم ومجتمعهم.
نعم، وللأسف أفقدناه معانيه الدينية، الاجتماعية، ومكانته وسيطرت علينا اللامبالاة والروتين وأصبح مجرد يوم عابر!
من منّا يمكنه أن ينسى العيد أيام زمان، أيام التواضع والعفوية وروح التضحية ومساعدة أصحاب الحالات الخاصّة والفقراء، كنا نقدر العيد ومعانيه ونحافظ على عاداته وتقاليده، نتمتع ونستمتع بكل لحظة بنكهته وأجوائه، بحاراته النظيفة ورائحة المعمول والزرد "كعك العيد التقليدي" بمختلف أنواعه ومذاقه. وكيف كنا ننتظر قدومه لا ننام حتى يبشر لنا المؤذن بتكبيرة العيد، فنسرع لمعايدة والدينا ومن ثم إلى طاولة النقلية المزينة بالشموع وورود الحديقة، كعك العيد وبعض الحلوى المتواضعة مثل شوكولاتة السلفانا، ملبس على لوز، راحة الشيخ المعطرة، طوفي عليت وغيرها...
في ظل تفاقم مظاهر العنف والجريمة وتردّي أوضاعنا، علينا معًا وسوية التصدي لكل ما لا يخدم ويصب بمصلحة المجتمع والعمل على إعادة الاهتمام بالعيد والاحتفال به بكل الوسائل والطرق.
أعاده على كل المحتفلين بكل سعادة، استقرار وهدأة بال وكل عام وأنتم بخير.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا