عمالقة مجد من العطاء
أحبتي القراء،تحية طيبة وبعد. شعراء العرب في كل الأزمنة دون أي منافس: الشاعر العظيم رقيق الإحساس( الجد أبو الأمين الريناوي)ـ والشاعر رقيق الطبع ( الجد أبو عاطف الريناوي) .

سليم غرابا - صورة شخصية
أحباء ما رأيناهم بعد غيابهم، هاجنا الشوق والبعد حائل، رغم بعدهم وفراقهم نشعر باشتياق لمن رقدوا تحت الثرى بعد أن أدُّوا رسالة العز والكرامة بجهد ووجدان.
ما أظلم الدهر حين يفجعنا بفقدان أعزاء من خيرة الناس، رايات راسخة، شامخون بالزي العربي الأصيل، صدقوا بالمدح، صنعوا تاريخ التواضع دون مفخرة ولا رجاء لمناصب، بل هدف الجود وحب الوطن.
أُعذروني أيها النقاد.... أكتب الكلام الجميل لمن يستحق ولست مُقَيَّد لأُغَيِّر وجداني ...
نرى ونسمع في هذه الأيام النكدة والعصيبة الشعر العقيم من شعراء لكسب المال، وما لشعرهم من إحساس، ولا وصف، ولا تعبير إِلاّ من رحم ربي. تمضي السنين وتبقى ذكرى أيقونة شعرائنا طَيَّب الله ثراهم ( الجدان أبو الأمين وأبو عاطف) وشعرهم باقٍ للأجيال نور، أخلاق وتربية.
شعرهم رقيق، صادق، يطيب للسامع بما يسمع، فطاحل الشعر أبدعوا وأبحروا بالأوزان وطلاقة اللسان من بلاغة ولغة وإنشاء. ( محاورة العيون الخضر خير دليل ).
كان شعرهم مدرسة للفصاحة والهجاء، ما زال حيًا نذكره وحفظناه لشهرته، والحقيقة أن شعرهم حرٌ أتقنوه بطريقة هندسية لا تُعَلَّم في المدارس , وأنشدوا الشعر بألحان جميلة أحبها الكبير والصغيرـ دخلت القلوب ونقشتها العقول.
أعزائي: كلمة حق لا بُدّ أن تُقال في زمن صمت به لسان الكثير من الناس .
أسأل : لماذا برحيلهم إنطفأت الكلمات وصمت المتكلمون ؟
لماذا ذكراهم لا تُخلد في بيوتنا ؟ في مدارسنا، في حاراتنا، في قاعات الثقافة ؟ ثقافة التراث إلى أين ؟ الشعر الجميل ما هو مصيره ؟ مواهب الصوت الشجي والندي دون الطبل الذي يصرع الآذان إلى أين ؟
أصبح الصوت العالي للمزمار والطبل وإيقاع الدف والكمان والعود بدون إحساس ولا مواهب، عادة لا تليق بالشعر ولا بالشعراء لأنهم خلطوا الحابل بالنابل، وضاعت قيمة الحداية الأصيلة التي تميزوا بها أيقونة الشعراء وعظماء الحداية على مر العصور ( الجدان أبو عاطف وأبو الأمين ).
بوركتم على حسن القراءة وفهم المضمون . رحم الله من ذكرهم بالخير .

الصور من كاتب المقال

من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا