قصة سراقة بن مالك ولبسه سواري كسرى
السؤال: هل ذكرت قصة وعد الرسول صلى الله عليه وسلم لسراقة بن مالك بسواري كسرى، في الصحيح؟ ما هو مصدر القصة؟ وهل ذكر إلباس عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لسراقة بن مالك سواريه، ومنطقته، وخفيه؟

صورة للتوضيح فقط - تصوير: patpitchaya - shutterstock
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قصة إلباس عمر سراقة بن مالك سواري كسرى، فليست مروية في الصحيح، لكن رواها البيهقي في دلائل النبوة.
قال ابن كثير في البداية: وَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ عُمَرَ أَلْبَسَ ثِيَابَ كِسْرَى لِسُرَاقَةَ بْن مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَمِيرِ بَنِي مُدْلِجٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ": أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي بِخَطِّ يَدِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِفَرْوَةِ كِسْرَى فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَفِي الْقَوْمِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: فَأَلْقَى إِلَيْهِ سِوَارَيْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فَجَعَلَهُمَا فِي يَدَيْهِ، فَبَلَغَا مَنْكِبَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا فِي يَدَيْ سُرَاقَةَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، سِوَارَيْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فِي يَدَيْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَعْرَابِيٍّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. هَكَذَا سَاقَهُ الْبَيْهَقِيُّ. انتهى.
وأما بخصوص وعد النبي صلى الله عليه وسلم له بلبس السوارين، فقد ذكر ابن حجر في الإصابة خبر الوعد الكريم عن الحسن مرسلا، فقال: وقال ابن عيينة عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن- أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال لسراقة بن مالك: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ » قال: فلما أتي عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه، دعا سراقة فألبسه، وكان رجلا أزبّ كثير شعر السّاعدين، فقال له: ارفع يديك، وقل: الحمد للَّه الّذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة الأعرابيّ. وروى ذلك عنه ابن أخيه عبد الرّحمن بن مالك بن جعشم. انتهى.
وقال الإمام الشافعي في الأم: وإنما ألبسهما سراقة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه " كأني بك وقد لبست سواري كسرى". انتهى.
فهذا ما يتعلق بمصدر هذه القصة.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره
-
هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟





أرسل خبرا