التغيير بحاجة لتظافر الجهود ولا يأت من فراغ
كلنا نبحث وننتظر تغييرا في المجتمع وكل واحد منا يسأل عن هذا التغيير، وبسبب ما نراه في واقعنا الاليم فقد يصل البعض الى درجة اليأس من احداث التغيير المنشود،

المربي جهاد بهوتي - صورة شخصية
لكن يجب علينا ان نعلم ان التغيير لا يأت من فراغ انما يحتاج الى تظافر الجهود من الجميع وان يكون الواحد منا قدوة حسنة في بيته وعمله وكل مكان.
فلا يعقل ان يكون الطبيب مدخنا وينصح مريضه بترك التدخين! ولا يعقل ان يطلب عامل النظافة من الناس ان يحافظوا على النظافة وهو يلقي القمامة في الشارع! ولا يمكن ان يطلب المعلم من تلميذه ان يكون فردا صالحا يتمسك بالاخلاق الحميدة وهو منحلا ولا يعرف شيئا عن الفضيلة وتجده كل يوم في عالم الرذيلة!
ولا يمكن لرئيس السلطة المحلية او البلدية ان يتكلم عن العدالة والمساواة وهو يحابي ويداهن لابناء حمولته او مؤيديه ويعمل لمجموعة واحدة دون الاخرى وكأنه رئيسا لحارة او عائلة واحدة فقط! ولا يعقل لامام المسجد ان يتحدث عن وحدة المسلمين بعيدا عن الشقاق والفرقة وهو يختلف مع شيخ اخر فقط لانه من جماعة اخرى او لان له اراء لا تعجبه! ولا يعقل ان نشكو من العنف المستشري في مجتمعنا ولنا اولادا يمارسون العنف في المجتمع دون ان نحرك ساكنا! ولا يعقل لمن يعمل في الاعلام ويسوق الاغاني الهابطة في برامجه ثم يكتب ويتحدث عن ضرورة محاربة هذه الاغاني!
ولا يعقل ان نشكو من التبرج والنساء الكاسيات العاريات ولنا بنات او زوجات يخرجن الى الاعراس والحفلات وهن كاسيات عاريات! ولا يعقل ان نشكو من حوادث السير لدى الشباب وكل المظاهر السيئة في الشوارع ونحن من اشترينا لهذا الابن تلك السيارة الفارهة!
خلاصة القول "اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم " فيا من تبحث عن التغيير وتنشد المجتمع الفاضل وتحلم بمجتمع آمن بعيدا عن كل آفة سيئة عليك ان تبدا بالتغيير من نفسك ومن بيتك ومحيطك الذي تعيش فيه عندها سيكون مجتمعا سعيدا امنا يعيش دنياه ليبني لاخرته .. ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ).
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا