مقال: |‘الاعتداء على المُقدّسات أضحى نهجًا‘
تناقلت وسائل إعلام عبرية كبيرة – ونادرًا ما تفعلها – تناقلت خبرًا يقول : ان كهنة يهودًا ( ربانيم ) مع حشد كبير من اليهود المتدينتين ( الحريديم) اعترضوا سبيل مسيرة مسيحية في القدس

بالتشويش والمشاكسة والسبّ والشتم ، وهذه ليست المرّة الأولى الذي يعتدي فيها جماعة من شعب الله المختار !!! على المُقدّسات عامّةً والمسيحيّة منها خاصّةً ، ففي كلّ أسبوع يمرّ تقريبًا هناك اعتداءات على الكنائس والاديرة والكهنة والرّهبان بدءًا من الشّمال نزولًا الى طبريًا ووصولًا الى اورشليم .
وللأسف فنادرًا ما يُلاحق هذا المعتدي او المعتدون ، فلا أذكر أن هناك من ألقيَ القبض عليه وأحيل الى القضاء الّا واحدًا قبل سنوات عديدة .
والسؤال او الأسئلة المطروحة :
لماذا هذه الاعتداءات ؟ وأين الشّرطة ؟ وماذا كان وسيكون ردّ الشرطة لو كان الامر بالعكس – ولا أظنّ أنّ هناك من يفعلها من المسيحيين فتربيتنا تختلف كيف لا والمحبة دستورنا –
نعم وتبقى الأسئلة مطروحة ، ولعلّ السؤال الأكثر أهمية هو :
لماذا يخافون الربّ يسوع المسيح وقد جاء أصلًا منهم ولأجلهم ؟!!
أعرف تمامًا السبب ويعرفه الكثيرون ، نعم أعرف وأعي أنهم توقّعوا وانتظروا وما زالوا أن يأتيهم المسيح على دبّابة ، وما انتظروه يأتيهم مولودًا في مغارة في بيت لحم وليس له اين يسند رأسه ، وما توقّعوا أن يموت على الصليب فداءً لأجلهم ولأجل كلّ البشر ويقوم منتصرًا ، ويدعوهم الى المسامحة والغفران ومحبة الجميع حتى الأعداء ومباركة اللاعنين .
انتظروه وتوقّعوه شارون وأكثر ..
صدّقوني لو حدث وجرى اعتداء من أيّة جهة كانت على كنيس ما هنا او في العالم – ونادرًا جدّا ما يحدث – لقامت الدنيا هنا وما قعدت ولن تقعد .
فلماذا اذن هذا السكوت المريب حول الاعتداءات على المُقدّسات؟
هل حدث ورأيتم كاهنًا مسيحيًّا أو مطرانًا يقوم بالاعتداء على كنيس ما في بقعة ما من بقاع الأرض ؟
ما رأيتم ولن تروا ..
فالأخلاقيات تختلف وتختلف كثيرًا ، خاصة بيننا وبين الحريديم ، علمًا انّ هناك الكثيرين من الشعب اليهودي المُتنوّر الذي يرفض مثل هذه التصرّفات المقيتة .
أقولها بالفم الملآن :
لن ننتقم ، ولن نجازي أحدًا عن شرٍّ بشرّ ، ولن نسأل الربّ المحبّ لكلّ البشر أن يعاقبهم أو يؤدّبهم ، بل نضرع اليه بحرارة قائلين كما علّمَنا السيّد المسيح فنقول معه :
«يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ».
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





التعقيبات