بلدان
فئات

24.07.2026

°
21:49
توقف مؤقت لعمليات الإقلاع في مطار بن غوريون حتى الساعة 23:00
20:52
مصادر: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع أمريكا
20:36
إصابة طفل ‘عامان‘ اثر سقوطه عن حصان في رهط
20:09
نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا مطولا بشأن إيران وسط استعدادات إسرائيلية لتصعيد محتمل
20:05
السفارة الأميركية في القدس تحذر مواطنيها من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط وإغلاق الأجواء وتعليق الرحلات
19:26
التجمّع: استمرار الاحتلال يُغذّي إرهاب المستوطنين
19:26
أمريكا توسع قصف إيران ردا على تهديدات الملاحة بالبحر الأحمر
18:33
إنقاذ راكب أمواج شراعية واجه صعوبة في العودة إلى الشاطئ في بحيرة طبريا
18:01
اصابة شاب (19 عامًا) اثر سقوطه عن حصان في النقب
17:39
نتنياهو: سألتقي ترامب الأسبوع المقبل
17:22
المستشارة القضائية للحكومة للمحكمة العليا: ألغوا قانون تجميد اعتقالات المتخلفين الحريديم عن الخدمة العسكرية
16:46
أسيل بلعوم المتخصصة في تنسيق الورود تتحدث عن أسرار هذا الفن في كلام في الصميم
16:15
مقتل جنديين من الجيش الإسرائيلي خلال نشاط عملياتي في الضفة الغربية
16:02
العثور على الطفل (4 سنوات) الذي فقدت آثاره على شاطئ البحر
15:24
أمواج بارتفاع 2.5 متر وتحذير من السباحة... وموجة الحر تعود بقوة الأسبوع المقبل
15:09
إصابة شاب بانقلاب مركبة في النقب
14:51
مدرب النادي الرياضي الطيرة هشام الزعبي: نحن بانتظار التوقيع مع لاعبين مختبرين حاليا في الدرجة الممتازة
14:09
انطلاق أعمال تنفيذ مشروع ‘عابر الرينة‘
13:41
فيديو يوثق مشهدا غير عادي في سخنين: سائق جرافة يقلب مركبة في أحد أزقة المدينة والشرطة تعتقل 3 مشتبهين
13:16
سلطة الاطفاء تحذر من انبعاث دخان سام جدا من حريق بألواح ‘اسبست‘ في أم الفحم
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.88
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-06-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 2.88
دينار أردني / شيكل 4.01
دولار أمريكي / دينار أردني 0.7
يورو / شيكل 3.3
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-06-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘ سلمى الخضراء الجيوسي أكبر من درعٍ ومن طباعة ديوان ‘

بقلم : فراس حج محمد
23-04-2023 11:21:46 اخر تحديث: 22-10-2023 07:30:00

أتذكر المرة الأولى التي تعرفت فيها إلى اسم الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، وذلك عندما وجهني الدكتور عادل الأسطة وأنا طالب في الجامعة لشراء كتابها الذي كان قد صدر مؤخرا



في ذلك الحين: "موسوعة الأدب الفلسطيني الحديث" بجزأيه.

كان الجزء الأول منه تحديدا الخاص بالشعر هو مرجع أصيل وضروري من مراجعي في كتابة بحث الماجستير: "السخرية في الشعر الفلسطيني المقاوم بين عامي 1948-1993". أفادني الكتاب كثيرا، سواء في مقدمته التي تضيء على الأدب الفلسطيني وظواهره، أم في ترجمتها للشعراء الذين تناولت أشعارهم الساخرة. وكان ما يزعجني في ترتيب الأسماء أنه لم يكن يتبع منهجية واضحة، فعندما كنت أحتاج الكتاب، كان لا بد لي من قراءة الفهرس اسماً فاسماً قبل أن أصل لما أريد.

ولهذا الكتاب حكاية طريفة عندما اشتريته من مكتبة الرسالة في نابلس. كان للكتاب طبعتان، واحدة أصلية وأخرى مصورة غير شرعية، أرخص من الأولى بفارق له دلالة اقتصادية عندي في ذلك الوقت، وأظن أن بين النسختين الشرعية والمقلّدة فروقا في الغلاف والطباعة ذاتها، لذلك عندما اشتريت الكتاب دَيْناً، وقفلت عائدا إلى البيت اكتشفت أن الجزء الثاني معطوب، فأعدته في اليوم التالي، ولم يكن في المكتبة نسخة بديلة غير شرعية، فمكثت طويلا أنتظر- ربما- شهرين أو ثلاثة، حتى كدت أنسى الأمر، لأنني باختصار لا حاجة لي حينها بالجزء الثاني المخصص للنثر، ولم أتعمد الذهاب إلى المكتبة للسؤال عن توفر الجزء الثاني، لأن ذلك سيضطرني لأن أدفع ما عليّ من دينٍ، ولذلك كنت أتمنى أن يطول الأمر أكثر، ريثما يتوفر معي ثمن الكتاب.

وفي أحد الأيام يلتقي بي صدفة صاحب المكتبة في السوق، ويخبرني أنه قد توفر الجزء الثاني فمرّ من أجل أن تأخذه، ولم يقل لي شيئا عن الديْن، لكنني اعتبرت ذلك مطالبة غير مباشرة، لم أماطل كثيرا، تدبرت أمري وذهبت لاستلام نسختي، وهكذا صار الكتاب بجزأيه عندي وفي مكتبتي.

بعد دراسة الماجستير أخذت أعود إلى الكتاب بجزأيه، كلما كتبت عن كاتب فلسطيني، سواء أكان شاعرا أم ساردا، وظل رفيق رحلتي البحثية حتى الآن، فكان أحد مراجع سلسلة كتب "ملامح من السرد المعاصر" في التعريف بالكتاب ممن ترجمت لهم الجيوسي في كتابها، بل وفي كل كتبي النقدية لأنني كنت حريصا في مادة أكتبها عن كاتب فلسطيني أن أعرّف به في الهامش، وكان هذا الكتاب ضالتي.

وأفدت كثيرا من الكتاب في عدة مواضع وموضوعات، وأنا أعد لكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، فحضر في الفصل الثالث المخصص لشعر النساء، عندما أجريت إحصاء لعدد الشاعرات في الموسوعة ومقارنتها بعدد الشعراء، إذ كنت أبحث في المجاميع الشعرية القديمة والحديثة عن نسبة حضور الشاعرات في تلك المجموعات، واستعنت بكتب كثيرة من أجل ذلك، وأوردت ذلك مفصّلا في كتاب "بلاغة الصنعة الشعرية".

كما أن الدكتورة الجيوسي نفسها قد حضرت في الفصل الثاني من هذا الكتاب المخصص لدراسة "ظواهر سلبية في مسيرة الشعراء"، حضرت كمثال على الشعراء الذين لم يتابعوا كتابة الشعر، وكان لها حتى ذلك التاريخ ديوان شعري واحد هو "العودة إلى النبع الحالم" قبل أن يصدر لها اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين ديواناً ثانياً، ورافق الإعلان عن هذا الديوان "صفونا مع الدهر" لقاء مع الشاعرة، مصورا من بيتها في عمّان منشوراً على موقع "اليوتيوب".

بدا الاتحاد وكأنه أعاد لها مفقوداً وهو يجمع لها هذه القصائد وينشرها، وتشعر وأنت تسمع تلك الكلمات بذلك الكم الهائل من "الدعاية" الفجة للاتحاد وعمله البطوليّ، فقال مخاطباً الدكتورة وهو يقدم درعا للشاعرة: "هذا هدية اتحاد الكتاب إلك، لأنك صفيت مع الدهر، هاي الدهر وفلسطين صفوا معك. هذا وفاء فلسطين". فماذا قدّم الاتحاد للشاعرة مقابل ما قدمته من عمل جبار في عملها الموسوعي وترجمتها للأدب العربي والفلسطيني ضمن مشروع بروتا العظيم؟ قدموا لها درعا خشبيا، وأصدروا لها ديواناً. لاحظوا حجم الوفاء لشاعرة تركت الشعر من أجل ما هو أهم لخدمة القضية الفلسطينية، وتعريف العالم بالثقافة العربية والفلسطينية. درع وطباعة ديوان هما كل وفاء فلسطين لشاعرة ومترجمة بحجم الوطن العربي، وليس بحجم قادة مأسورين ومحشورين في عنق زجاجة يلعب بهم الاحتلال، وهم يلعبون بالاتحادات كلها، وليس اتحاد الكتاب فقط.

إن الشاعرة- في الواقع- أكبر من اتحادهم، ذلك الاتحاد- عبر مسيرته الطويلة- لم يقدم للأدباء الفلسطينيين والثقافة الفلسطينية الحقة بتنوعها ما يجب عليه أن يقدم، إنما "عصابة" تتحكم بها الأهواء والمصالح الشخصية والامتيازات الخاصة، وهو أبعد ما يكون عن خدمة الثقافة الفلسطينية والمثقفين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، والشاعرة أكبر من جوائزهم، فالمبدعون (الأيقونات) لا يتعامل معهم بمنطق التعامل مع الناشئين من الكتاب الذين يحتاجون الجوائز لدفعهم نحو المستقبل، فلا معنى لمنح الشاعرة جائزة وقد تجاوزت التسعين عاماً، إنها هي من يمنح الآخرين جوائز، لأنها تمثل تاريخ أمة كاملة بثقافتها الشاملة، لا ثقافة الشعب الفلسطيني وحده. إن في ذلك المنح تقزيماً للتاريخ وحصره في عناوين باهتة تضر ولا تنفع. فهي قامة شامخة قبل كل هذا وبعده، وبصماتها الشعرية والنقدية والبحثية ومترجماتها شواهد خالدة على عظمة المرأة الفلسطينية المبدعة التي عملت ما عجزت عن مؤسسات ووزارات عن فعله، فهي المرأة التي فوق الرجال فعلاً، إن حق لي أن استعير تلك المقولة التاريخية لتكون أكثر مناسبة للشاعرة الباقية فينا بما قدمته من جليل الأفعال وعظيم الأعمال.

رحم الله الشاعرة والمترجمة الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي، هذا الاسم الثلاثي الذي لا يصلح إلا أن يظل كاملا هكذا، فقد سمعته لأول مرة بهذه الصيغة الكاملة، ولا يطيب لي إلا أن يظل يتردد في كتاباتي بهذا التشكيل الكامل بإيقاعه المميز ليدل على أيقونة أدبية ثقافية لن يجود الزمان بمثلها؛ فلا ينفع اختصاره، بل إن اختصاره يسبب خللاً كبيراً في الإيقاع لا تعوّضه آلاف الألقاب التي تنثر في الخطابات الجوفاء، عديمة القيمة، رديئة الأداء، لأنها ستظل سطحية وهي تطاول القيمة والقامة الشامخة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي.


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك