مقال: صلة الرحم فرض وليست واجب
يقول الله تعالى: "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا". صدق الله العظيم. صلة الارحام هي الزيارات المستمرة من قبل المحارم

المربية دلال سعيد رسلان - صورة شخصية
وأرحامهم، هي تضامن الاسرة الواحدة والأقارب فيما بينهم بهدف الاطمئنان عن أحوال أرحامهم، وعن أوضاعهن بين فترة وفترة، والبقاء الى جانبهن في حالة كانوا بحاجة الى دعم أو مساعدة، سواء كانت مادية أو معنوية.
صلة الرحم هي واجب على المسلم البالغ العاقل تطبيقا لقوله تعالى: "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض". فاذا لم يقم المسلم بزيارة رحمه، فمن يا ترى سيفعل ذلك؟ وإذا كانت هذه الرحم محتاجة إلى دعم مادي أو دعم معنوي، فلماذا يتأخر أبوها أو أخوها أو بقية محارمها عن مد يد العون والمساعدة لها؟ وهل من المعقول أن يكون الرجل مقتدراً وذات جاه في المجتمع، سبّاقاً في مجاملة الناس والقيام بواجبهم في الأعراس أو بيوت العزاء على أتم وجه، في حين لا يقدم شيئا من المساعدة لأعز أرحامه مثل شقيقته؟ كيف لهذا الامر أن يكون؟ أوليس الاقربون أولى بالمعروف؟! من هذا المنطلق، فان زيارة الأرحام هي واجبة لما لها من إنعكاسات ايجابية بتقوية التضامن والتقارب والمحبة والمساعدة بين الناس إضافة الى الأجر العظيم لفاعلها عند الله. أما قاطع الأرحام، فذنبه عند الله كبير.
في حقيقة الأمر، من المفروض أن يصل الناس بعضهم البعض على الدوام، وليس فقط في شهر رمضان، بل يجب أن يكون ذلك حتى في الأيام العادية، لأن هذا من شأنه أن يخلق جواّ دافئاً من الإنسجام بين الأخوة والاقارب، فكم تكون فرحة المرأة حين ترى محارمها يدخلون بيتها ليطمئنوا على أحوالها، هي لا تريد منهم مواد تموينية ولا مساعدات مالية، إنما تريد أن تشعر انها ليست وحيدة في هذا العالم القاسي.
إن صلة الرحم هي حق مستحق للمرأة المسلمة، فلا يظن أقاربها سواء أبوها او أشقائها او أعمامها او أخوالها وجميع محارمها أنهم يمنّون عليها بذلك، فهذا حق مستحق لها، وبدونه لا يدخلون الجنة، وذلك تصديقا لقول رسولنا الكريم: "لا يدخل الجنة قاطع رحم."
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا