مقال :‘ خزعبلات ما بعد زلزال سوريا وتركيا ‘
بعد الزلزال المدمر الذي وقع على سوريا وتركيا، والذي وصف (بزلزال القرن)، بات هناك من قام بتحليلات أشبه ما تكون بخزعبلات، بل هي الخزعبلات بعينها، وبدأ الناس

محمد فؤاد زيد الكيلاني - صورة شخصية
يصدقونها بشكل غير معقول، وسبق هذه الخزعبلات انتشار على مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات، برامج هابطه أكثر مما يتوقع الشخص الأقل من العادي والبسيط.
هناك من يقول أن حيوانات أو حشرات ستخرج من باطن الأرض بعد الزلزال المدمر، وسيكون لها شأن في حكم العالم، كم هو مضحكاً هذا الهراء!! عندما تقوم الفضائيات بمخاطبة الشعوب ببرامج هابطة، لا تحمل أي صفة علمية أو ثقافية أو طبية، يكون المتلقي جاهزاً لاستيعاب مثل هذه الكلام الهابط، والخالٍ من أي معلومة مفيدة.
ربما في هذا الزمان وهذا العصر وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية، وجد من يقوم ببث هذه الخزعبلات للناس بطريقة متقنة، ومع انتشار التطور التكنولوجي، وبرامج المنتجة التي تقوم بمنتجة ما تريد، حتى يقوم المتلقي بتصديقهم، بما أن خلفية هذا المتلقي شحيحة جداً بالمعلومات العلمية أو الثقافية وغيرها، يتعاملون مع الناس على أساس انه متلقي ومقتنع بما يسمع، ويروج لمثل هذه الأكاذيب، ربما وصلوا إلى مرحلة المثال القائل: (مثل إلي كذب كذبة وصدقها).
الناس في جميع أنحاء العالم، وتحديداً العالم العربي على مستوى عالٍ من الثقافة والدراية والعلم، كثيراً لا تفوتهم مثل هذه الخزعبلات، ويحاولون دحض مثل هذه الأكاذيب وبالأدلة، والقائمين على صناعة التكنولوجيا يستخفون بعقول البشر، ونسوا أن نسبة الأمية في أي دولة وصلت إلى رقم (متدني جداً)، ربما في زماننا هذا من لا يملك هاتفاً ذكياً، أو لا يجيد استخدامه يعتبر أمياً بامتياز، هذه هي المعادلة الرابحة في زماننا الآن.
هناك مثل يقول: (الناس في أحزانهم والدب يرقص على الجبلِ)، فمثل هذه الخزعبلات لا تقنع معظم الناس، بل فئة معينة وهي الذي عقلها مغيب، باعتقادي بأن الجيل الجديد من الناس هم الذين يروجون لهذه الفكرة، فكثرة الوعي التي يمتلكها الإنسان باتت طاغية على السطح، فجميع البرامج التلفزيونية لم تلقى نجاحاً ورواجاً كما كانوا يعتقدون، فهناك الكثيرون يبحثون عن الحقيقة ويروجون لها أكثر من الذين يروجون للأمور الخادعة.
كل هذه الخزعبلات جاءت بعد الزلزال المدمر، ولو كنا في أي زمان من الماضي سواءً كنا في العصر الحديدي أو الحجري أو الطباشيري أو غيره من العصور القديمة أو الحديثة، وشاهدنا بعض الأمور المهولة التي حصلت في هذه الفترة كما ذكرها المؤرخين القديم، هل سيكون هناك تهويل لأي زلزال؟؟!!
باعتقادي بان العالم تغير مستوى تفكيره بنسبة كبيرة، مع وجود محركات البحث على الانترنت، فأي معلومة ستكون بين يدي المتتبع أو الباحث لها بكبسة واحدة، وتبيان ما إذا كانت صحيحة أم غير ذلك؛ العالم العربي تحديداً يرقى بأن يكون بمستوى العالم المتحضر، برغم كم البرامج التافهة الذي يبثونها له على المواقع كافة.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا