‘الدّنيا أم‘ - بقلم : معين أبوعبيد
في هذه المناسبة العزيزة، أقف دقيقة صمت اجلالاً وتقديرًا لأمهات المعمورة حائرًا مرتبكًا؛ كيف أسط كلماتي التي قد تُوفي الأم ولو جزءًا

صورة شخصية - معين أبوعبيد
صغيرًا حقّها على المُجتمع بأسره. والحقيقة، مهما عظمت الكلمات ونمقت العبارات تبقى هزيلة وتكون مجرّد نقطة في محيط.
نعم، لا توجد أيّة أهمية في بدء فكرة الاحتفال بهذه المناسبة الغالية في كل مكان، وباعتقادي كل أيام السّنة هي للأم كيف لا! وهي أكبر وأعظم هديّة خصّها الله لما قدمته من تضحيات، خدمات ومعاناة من اجل المجتمع، صاحبة المشاعر والإنسانية، الرّقيقة والرّاقية، المحبة والعطاء، منقطع النّظير وبدون مقابل.
المرأة كانت وستبقى خريجة أكبر وأهم الجامعات وحائزة على كل الشهادات والالقاب بتفوق، من واجب المجتمع بأسره ان يذكُرها ويتذكرّها ويكرمها، ليس فقط في 8 آذار من كل سنة اتباعًا لأغنية فيروز: "زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة"، ونعمل قصارى جهدنا للمحاربة من اجل حريتها ونيل حقوقها المشروعة، ووضع حد لمعاناتها وتعنيفها واعتبارها الحلقة الأضعف وتغير نهجنا واسلوبنا وتفكيرنا، بحيث لا ندع بعد اليوم في ركب الحضارة السريع رواسب المنهج الرجعي الّا حضاري والعدائي الذي تجاوز كل الخطوط.
كل المؤسّسات الدولية لحقوق الانسان تدعو وتحُث دعم المرأة وحمايتها، تعزيز مكانتها ودمجها الكامل في مجالات ومرافق الحياة على اختلافها، والكف عن النظر اليها وتحديدًا في مجتمعنا العربيّ برميته بنظرة استهتار واعتبارها الحلقة المصنفة، والاعلان انها جزءاً لا يتجزأ هام وفعال في المجتمع. كيف لا واستطاعت كسر كل الحواجز والعقبات وقطعت شوطًا لا يُستهان به رغم القيود، العادات والتقاليد البالية ووصلت الى اعلى المراكز القيادية.
آمل ان تكون كلمتي بهذه المناسبة بمثابة صرخة من الأعماق، لكل فرد ومؤسسة كل من موقعه وامكانياته العمل على وضع حد لكافة المظاهر السلبيّة بحقها وحقوقها لما فيه مصلحة ورقي المجتمع.
الى كل من فقد اعز ما في الكون، أؤكد أني على يقين ما يعتمل في قلوبكم من حرقة وحسرة الفقدان! أعادهُ على كل أمّهات العالم بكل استقرار وسعادة.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا