مقال :‘ العويل على منصات التواصل الاجتماعي ‘
ليلا ونهارا، صبحا ومساء، في كل وقت وفي كل مكان، لا تكاد تمر ساعة واحدة والا كل منا يمسك بهاتفه الخلوي بغية القيام بشيء ما. فنحن بالأساس نستعمله لإجراء مكالمة،

بلال سعيد حسونة - صورة شخصية
للتواصل مع أحد افراد العائلة او حتى صديق بغية مشاركته تجربة ما او اخذ رأيه حول مشكلة من مشاكل هذا الزمان الصعب. هذا كله ممكن، فهذه هي اشكال التواصل الالكتروني الشائعة بين الناس.
اليوم، أود ان اشارككم وجهة نظري بخصوص استعمال وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف التواصل الحر مع الاخرين، ذلك التواصل الذي من خلاله يفشي الانسان خصوصياته واسراره ومشاعره مع الاخرين، لا باس ان يكتب الانسان منشورا حول انجاز أكاديمي له او لعزيز عليه، او منشور حول تجربة إيجابية هادفة، أو رأيه حول قضية ذات صلة بحياتنا اليومية، يعطي هناك وجهة نظره بغية أن يسمعها الاخرون.
في الحقيقة كلنا نعلم ان هذه المواقع هي سلاح ذو حين، وانه إذا لم ينتبه الانسان الى نفسه والى ما يقوم به على هذه الشبكة العنكبوتية، فاته لا بد وان يتورط في مشاكل كثيرة، او على الأقل يضع نفسه في مواقف محرجة امام الناس، على سبيل المثال أين تكمن الضرورة بأن يضع الانسان على بروفايله او على الحالة الخاصة به كلمات مثل:
أ. من لا يراني نورا في عينيه، لا اراه ترابا تحت قدمي.
ب. الله ينتقم من اللي ظلموني.
ت. كل واحد بجيه يومه.
ث. أو منشور يحتوي على صور أحد الوالدين في حالة مزرية في المستشفى مريضا هزيلا.
ج. وغير ذلك الكثير.
اذن، ومن هذا المنطلق، لما يجب على الناس كشف اسرارهم وهمومهم والصعوبات التي يواجهونها امام العامة؟ هل بذلك يستجدون شيئا؟ ام انهم يشهرون بأنفسهم وبذويهم أو حتى بالآخرين على مرأى من الناس ومسمع؟
جميعنا مهمومون، ولكل منا رزمته السلبية المؤلمة التي ترافقه في حياته ليلا ونهارا، ولكن مواقع التواصل ليست هي المكان المناسب لكشف هذه السلبيات. لذلك تعالوا نجعل اتصالاتنا مع العالم ذات طاقة إيجابية بدلا من العويل والنحيب... اتدرون لماذا؟ لأن الشكوى لغير الله مذلة.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





التعقيبات