‘سافر خالي الذي أُحبّ ‘ - بقلم : زهير دعيم
سافر خالي الذي أُحبّ وسافرَ الرّجلُ الجميل .... سافرَ رجلُ المجتمعِ وصاحبُ القلبِ الطّيِّب ... سافرَ الذي أعطى من قلبهِ ومنْ وقتِهِ ومن مالِهِ ...

صورة شخصية
أعطى للبلدةِ الغاليةِ عبلّين من بابِ مجلسِها المحليّ ، وأعطى للطائفةِ الأرثوذكسية من باب مجلسِها الملّيّ ، وأعطى للمجتمع من باب ايمانه بالمحبةِ والإنسانيةِ فكان صديقًا للجميع فلم يُفرّق بين هذا وذاك ....
أعطى وزرعَ تلالَنا وروابينا محبّةً وأصالةً وبساطةً وطيبةَ قلب ..
.... سافرَ خالي الذي أُحبُّ ..
سافرَ أبو حبيب الى السّماءِ والى حِضنِ ابراهيمَ ليكونَ في حضرةِ مَنْ فدانا واشترانا بدمِهِ الثّمين على الصّليب.
سافرَ ولم يُسافرْ !!!
فما زالتْ روحُهُ الجميلةُ ترفرفُ فوقَ بيوتِ أولادهِ وبناتِهِ وحُفدائِه واخوتِه واخواتِه وأقربائِه تهمسُ مرّةً بالصّوت الدافئ وتقول :
... أحبُّكم لو تعلمونَ ... احبُّكم محبّةً لا تبردُ ..
... وأخرى تصلّي بحرارةٍ : احفظْهُم يا سيّد واحمِهُم مِن كلِّ شرٍّ وشبهِ شرّ.
خالي الغالي جودي : لا أُجاملُ – والربّ يعلمُ - إنْ قلْتُ وبالفمِ الملآن : ستبقى ذكراكَ محفورةً في القلوبِ ، وستبقى صورتُكَ المُلوّنةُ بألوانِ قوسِ قُزح ماثلةً أمامي كلّما مررتُ من أمامِ بيتِكم ، وكلّما سقْسَقَ بلبلٌ على نافذةِ الفجر، وكلّما لوّنَ القمرُ سماءَ بلدتنا.
نَمْ مطمئنًا أيّها المُسافرُ عنّا الى الأمجاد ..
نَمْ هادئًا فقد تركتَ في عَرينِكَ أشبالًا ستحملُ ، بل وحمَلَتْ مثلَكَ لِواءَ المحبةِ والعطاءِ والتّفاني والانسانيّة .
نَمْ وثِقْ أنّ هناك من بعدِكَ مَنْ سيُكمّلُ المِشوارَ ويُتابعُ المسيرة ، ويرسُمُ على جبينِ المجدِ امثالَكَ قصيدةَ عطاءٍ ومجد.
لروحٍكَ سلام أبا حبيب الغالي ...
باسمِ العائلةِ الكريمةِ عائلة ميرم وباسمي واسم الاقرباءِ والانسباءِ في عبلّين وخارجِها ، نشكرُ مِنَ الصّميم كلَّ من حضرَ وواسى وعزّى وشاركَ في مُصابِنا الجَلَل ..
جزاكمُ الربُّ الإلهُ خيرًا ونِعَمًا..
الربُّ أعطى والربُّ أخذَ ، فليكُنْ اسمُ الربِّ مُباركًا.
من هنا وهناك
-
قصة بعنوان ‘سفر بلا عودة‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
‘الجوع والفقر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
قصة قصيرة : ‘فخٌّ في المقعد الخلفي‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
قصة بعنوان ‘أين المصير‘ - بقلم: الكاتبة أسماء الياس من البعنة
-
موشحات للزيتون بقلم: أسماء طنوس- المكر
-
‘نادي الأحبّة يُعطّر نابلس‘ - بقلم: زهير دعيم
-
‘ شتاءُ الخَير ‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
موشحات ‘يا قُدْسَ الأقداس‘ - بقلم: أسماء طنوس
-
‘عَ النّاصرَة‘ - بقلم: زهير دعيم
-
‘أنا بن غفير‘ - بقلم: هادي زاهر





أرسل خبرا