بيع الذهب أو الغاز والنفط بالنقود، وكيفية القبض الحكميّ
السؤال: سألت عن سبائك الذهب؛ فوجدتها تكلِّف مصنعيّة، وتخزينًا، وغير سهلة البيع عند الحاجة، فهل يجوز أن أشتري ذهبًا، أو فضة من منصات الفوركس بالمال فقط،

صورة للتوضيح فقط - تصوير:Aslan Alphan - istock
دون رافعةٍ؛ بناء على أنّ رابطة علماء المسلمين أقرّت بأن التسجيل الإلكتروني يعدّ تقابضًا؟ وهل يجوز شراء غازٍ، أو نفط، أو سلع غذائية؟ وإذا كان ذلك غير جائز، فما البديل الشرعي لاستثمار المال، والذي يغنينا عن إغراءات فوائد البنوك؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فبيع الذهب وشراؤه بالنقود، يشترط فيه قبض البدلين في مجلس العقد، جاء في المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المراجعة، والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، في المعيار رقم: 38 ـ المتعلّق بشأن التعاملات المالية بالإنترنت ص: 962: يجب التحقّق من حصول القبض الفوريّ حقيقةً، أو حكمًا، في مجلس العقد للبدلين في بيع العملات، والذهب، والفضة، وما يجب فيه التقابض. اهـ.
وجاء في المعيار رقم: 18 ـ المتعلق بالقبض ص: 489: ﺍﻟﺘﻘﺎﺑﺾ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻁ في ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺼﺮﻑ ـ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ، ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ، ﻭﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ـ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ، ﻭﺍﻟﺘﺴﻠّﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﻘﺪ: ﻳدًﺍ ﺑﻴﺪ. اهـ.
والتقابض إما حقيقيّ، وإما حكميّ.
والحكميّ يكون بفرز الذهب، وتعيينه، وتمكين المشتري من التصرّف فيه، كما جاء في المعيار رقم: 57 ـ المتعلّق بالذهب، وضوابط التعامل به، ص: 1332: يشترط لبيع سبائك الذهب بالنقود قبض البدلين في مجلس العقد، ويتحقّق قبض المشتري للسبيكة بقبض عَينِها بنفسه، أو عن طريق وكيله، قبضًا حقيقيًّا، أو حكميًّا.
ويتحقّق القبض الحكميّ بتعيين السبيكة، وتمكين المشتري من التصرّف بها، أو بقبض شهادة تمثّل ملك سبيكة معينة، ومميزة عن غيرها بأرقام للسبيكة، ونحوها من العلامات المميزة لها عن غيرها، على أن تكون الشهادة صادرة في يوم إنشاء التعاقد من جهات معتبرة قانونًا، وعُرفًا، تُخوّل المشتري قبض السبيكة المشتراة قبضًا حسيًّا متى ما شاء.
وعليه؛ فلا يجوز بيع سبيكة غير معينة، ودون قبض حقيقيّ، ومن ذلك ما اصطلح عليه في عرف السوق بـ: unallocated. اهـ. وراجع الفتاوى: 407962، 426058، 443071.
وأما غير الربويات من السلعة المباحة -كالغاز، والنفط-، فلا يشترط التقابض في بيعها، قال الرحيباني في مطالب أولي النهى: ويَحِلّ نَساء، أي: تأخير في بيع مكيل بموزون، كَبُرٍّ بِسُكَّرٍ؛ لأنهما لم يجتمعا في علة ربا الفضل، أشبه بيع غير الربوي بغيره، ويحلّ نَساء فيما لا يدخله ربا فضل، كثيابٍ بثيابٍ، أو نقد، أو غيره، وحيوان بحيوان، أو غيره، وتِبن بتِبن، أو غيره؛ لحديث ابن عمر أنه أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ على قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. رواه أحمد، والدارقطنيّ، وصححه. اهـ.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره
-
هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟





أرسل خبرا